علم الآثار ونشأته في الجزيرة العربية والمملكة
نزار عبدالجبار * - 5 / 3 / 2011م - 6:01 ص - العدد (25)

الآثار هي وعاء الحضارة وماعون الثقافة فهي تحفظ الخصائص الجوهرية للأمة التي تميزها عن سواها والآثار هو العلم الذي يعني بدراسة المخلفات المادية للإنسان القديم بجميع أنواعها مهما صغرت أو كبرت سوى ثابتة أو منقولة طبيعية أم غير طبيعية، والمخلفات الأدبية لذلك الإنسان بما فيها ما هو منقوش وما هو مكتوب وما هو تصويري وكذلك عن طريق البحث الأدبي والمسح الميداني والتنقيب الأثري مع استخدم طرق توثيق وتسجيل واضحة ثم الدراسة من خلال التصنيف والتحليل والمقارنة والتتريخ بالوسائل التقليدية والتحاليل العلمية لغرض كتابة تاريخ الإنسان القديم بصورة زمنية تسلسلية بعرض أحداثه وإبراز منتجاته وإيضاح تدرج تطور أو تدهور حضارته ثم تعديل أو تثبيت أو نفي الأحداث الواردة فيما هو مكتوب ولتحقيق ذلك فالعلم يستفيد من علوم أخرى كالجيولوجيا والبيئة والكيمياء وغيرها لكي يتحقق هدفه بصورة أشمل وهو كتابة شعب معين من بقية بقايا مخلفاته.

نشأة علم الآثار

ليس من اليسير تحديد الكيفية التي بدأ بها علم الآثار إذ أن مولد ونشأة علم الآثار كان نتاجا لمخاض طويل يصعب تحديد حادثة بعينها كبداية انطلاق له ولا يعرف علم آخر (ربما باستثناء الجيولوجيا) لاقي ما لاقاه علم الآثار من عراقيل ومصاعب اعترضت مسيرته وعليه فان استعراض هذه المسيرة هو استعراض لتطور الفكر البشري في نظرته لماضي الإنسان وماضي الحضارة البشرية وتطورها.

والبت في أمر لهذا ليس بالمسألة السهلة، فمن الصعب أن يعطي الإنسان تاريخا دقيقا لنشأة هذا العلم، ولكن من المتعارف عليه أن الإنسان بطبعه يميل إلى معرفة ما حوله واكتشاف أسراره ومن هذا المنطق فمن الممكن ربط نشأة هذا العلم أو الاتجاه بوجود الإنسان منذ أقدم العصور ولعل ما يعرف بالأساطير يشهد على ذلك فالأسطورة تحكي قصة خيالية لكنها في أصلها كانت قصة واقعية فلابد أن هناك بعد زمني طويل بين حدوثها وتسجيلها مما أدى إلى تحويل محتواها من الواقعية إلى الخيال. علاوة على ذلك فمن المعروف أن هناك شخصيات قديمة اهتمت بمعرفة الماضي لعل من أشهر هم نابونيد الملك البابلي في الثلث الأخير من القرن السادس قبل الميلاد والذي أجري حفريات أثرية في موقع أور ثم نقل المعثورات الأثرية إلى مقر حكمة وهي مدينة بابل. كما أن الاهتمام بالماضي يبدو من الكتابات اليونانية المبكرة والتي فيها أخبار عن الأسلاف والأبطال وبعض الأماكن القديمة، كما أن الاهتمام في المنتجات المادية القديمة بين في التطور النوعي للمنتجات.

فمثلا بعض التماثيل الرومانية ما هي إلا نسخ من التماثيل اليونانية وهذا يعني أنه كان هناك اهتمام بالماضي.

بناء على ما سبق يمكن القول أن معرفة القديم هي طبيعة صاحبت الإنسان منذ القدم وبدون انقطاع وهذا الاستمرار في معرفة الماضي لم ينقطع في العصور الإسلامية بل مثل في جل الكتابات الإسلامية المبكرة خاصة أمهات الكتب التاريخية مثل "البداية والنهاية" والمعاجم الجغرافية مثل "معجم استعجم" والكتب الجغرافية مثل "صفة جزيرة العرب" في هذه المؤلفات نجد ذكر لأمم قديمة وأماكن ماضية ومن تواجد عليها من الشعوب وتاريخ تطور تلك الأماكن. هذا النوع من المعلومات ما هو إلا دليل على الاهتمام بالإنسان القديم ولماذا وكيف قطن موطنا من المواطن وهذا الشيء هو ما نعرفه اليوم بعلم الآثار.

كذلك استمرت هذه الظاهرة فيما بعد، فمثلا أغلب الكتب التي تدور مواضيعها حول مواطن معينة لابد أن تقدم معلوماتها باستعراض الأحداث الماضية والسابقة لفترة النقاش.

لذلك فأن معرفة القديم والرغبة في ذلك طبيعة في الإنسان في مختلف مراحل وجوده تغذيها غريزة حب الاستطلاع والتسأل بهذا فأن الإدعاء بان دراسة ما مضى أو ما يعرف اليوم "بعلم الآثار" ابتداع أوربي حديث أمر تنقصه الصحة والدقة. لكن ما حدث هو أن العلم كان موجودا في أساسه ثم تطورت مناهجه وصخر لخدمة أغراض معينة وأصبح بعد عصور الظلام الغربية حقلا تخصيصا في الجامعات والمعاهد العلمية تحت مسمى "علم الآثار".

نشأة علم الآثار بصور عامة

خلال عصر النهضة الأوربية أهتم الباحثون بالبحث عن منتجات الإنسان القديم وتطورها من مرحلة إلى أخرى كمذهب للواقعين مقابل مذهب الطبيعيين الذي يعتقدون بتواجد الأشياء وزوالها بالنظرية الحتمية، ولكي يثبت الواقعيون تطور الأشياء من البسيط إلى المنظور تدريجيا على مر العصور تبنوا دراسة مخلفات الإنسان القديم ومنجزاته على مر العصور، وهكذا بداء الاهتمام وأحياء هذا العلم من جديد. مع مرور الوقت تطور علم الآثار باستقطاب وسائل وطرق جديدة وتعددت الأهداف التي أصبح من الواضح تحقيقا باستخدام العلم الذي فيما بعد استقطب الكثير من الباحثين المدفوعين بعدة أسباب لعل من أهمها ما يلي:

1- الرغبة وحب الاستطلاع والتوسع إلى معرفة ما ينقص الناس الآخرين.

2- البحث عن الثروة من خلال التنقيب في المواقع القديمة. فقد ظهرت مجموعات يمكن تسميتهم (بصائد الكنوز) سعوا في بعض المواقع تخريباً وبخاصة المقابر الملكية بهدف العثور على القطع المعدنية الثمينة، وقد كانت مدن الحضارات القديمة في الشرق الأدنى ومواقعها ومخلفات الأمم والشعوب القديمة.

3- إمكانية تحقيق شهرة سريعة بمعرفة أشياء يجهلها غالبية الناس.

4- ارتباط التوراة بالأحداث والمواضع القديمة وإمكانية تقديم خدمات لدارسي نصوص التوراة من خلال الأعمال الأثرية.

5- تحول هذا الحقل إلى مجال الهواية والتسلية بالنسبة للأثرياء الأوروبيين الذين قاموا بشراء بعض المواقع الأثرية والعمل فيها خلال إجازتهم الصيفية.

6- تحقيق بعض الأخبار شبة الخيالية الواردة في الكتابات اليونانية والرومانية.

ولهذه الأسباب نشأ علم الآثار في أوربا وللشهرة الواسعة التي حققها أوائل الباحثون في هذا المجال اتسعت الأعمال الأثرية في بلاد اليونان وبحر إيجه وأسيا الصغرى وبعض البلاد الأوربية الأخرى. كذلك لعبت الصدفة دور بارز في نشأة هذا العلم وذلك عن طريق الكشف عن المواقع الأثرية أثناء زراعة أراضي معينة أو إقامة مشروع معماري وخلافه، كذلك قام بعض الرحالة الأوربيون بزيارة مراكز الحضارة القديمة مثل اليونان وإيطاليا وآسيا الصغرى لغرض مسح مواضع معينة بالإضافة إلى جمع مادة أثرية أصبحت فيما بعد مادة البحث والنشر ومع الوقت أسست الجمعيات الأثرية ابتداء من عام 1478م عندما أنشئت الجمعية الأثرية لعلماء العاديات في روما، كما بدأت المعاهد المتخصصة والأقسام بالظهور في الجامعات الغربية والتي عن طريقها طور العلم في منهاجه وأسلوبه.

نشأة علم الآثار في الشرق الأدنى القديم

سبق ظهور علم الآثار في أوربا ظهوره في الشرق الأدنى القديم، لكن سرعان ما تنبه الباحثون في هذا المجال إلى أهمية الشرق الأدنى لدراسات الآثار وتطور الحضارة الإنسانية فالذلك اتجهت أنظار الباحثون إلى هذه البقعة في وقت مبكر من هذا العصر ومن الأسباب التي أدت إلى ذلك ما يلي:

1- اكتشاف إمكانية استغلال هذا العلم كوسيلة لتحقيق الأحداث القديمة الواردة في التوراة وحيث أن الشرق الأدنى القديم هو المكان ذو العلاقة مع تلك الأحداث برزت أهميته كمسرح لمختلف الدراسات الأثرية.

2- خلال التحول العالمي الحديث والاكتشافات الحديثة التي حتمت البحث عن مصادر الثروات الطبيعية ظهر علم الآثار كوسيلة جيدة لمعرفة أحوال بلدان الشرق الأدنى القديم.

3- إمكانية تحقيق اكتشافات حديثة بدراسة وتطور الاكتشافات القديمة والتي لازال البعض منها يحمل أشرار كثيرة تتطلب دراسات متخصصة ومستمرة لكي تتحقق الفائدة منها.

4- وجود آثار بارزة وشاخصة للعيان، ومثيرة للدهشة وتحفظ بأسرار متعددة الجوانب وذلك مثل الأهرامات المصرية، الزقورات في بلاد النهرين، والمدافن الركامية في شبة الجزيرة العربية.

5- احتمال الكشف عن ثروات هائلة من الذهب والفضة ومعادن أخرى مما أدي إلى تنفذ أعمال تنقيبية مبكرة ومتعددة.

6- إمكانية الحصول على مادة أثرية ممتازة ونقلها إلى المتاحف الأوربية لعرضها ودراستها على المدى البعيد واستقطاب الدارسين من بلدان أخرى بمقتضى وجود تلك المادة الأثرية.

7- سيطرة الدراسات السامية وخاصة اللغة السامية تحركات الشعوب من مكان إلى أخرى حتمت الاهتمام ببلدان الشرق الأدنى القديم بصفة عامة وكذلك لاحتمالية إلقاء أضواء جديدة ومستمرة على هذه الدراسات.

8- إمكانية الحصول على معلومات متعددة الجوانب عن انتشار اليهودي والمسيحي نظراً لأن هذين الدينين هما موضوع أحداث التوراة والتي أغلبها تمت في الشرق الأدنى القديم.

9- إمكانية تحقيق تميز لدارس الشرق الأدنى القديم في مجال دراسة الديانة اليهودية والمسيحية.

10- سهولة الوصول إلى مكانة علمية مرموقة وتحقيق شهرة واسعة من خلال معرفة بعض الأمور عن الشرق الأدنى القديم نظراً لأن العالم الغربي يفتقد لمثلها.

ولهذه الأسباب تنبه الأوربيون لأهمية الشرق الأدنى القديم. في البداية قام بعض الأشخاص بزيارات فردية على شكل مسوح ميدانية غير منظمة لبعض بلدان الشرق الأدنى القديم نتج عنها التقارير الوصفية لما شاهدوه والتي رفعت لجهات عليها في البلاد الأوربية تنبههم إلى أهمية تلك البلدان الأثرية وتستحثهم على إرسال بعثات منظمة وممولة. كانت المرحلة الثانية هي استجابت بعض الملوك والبارزون لهذه الرغبة فقاموا بإرسال بعثات إلى البلدان الشرقية. والمرحلة الثالثة تتمثل بنشاطات بعض الممثلين الدبلماسين للبلدان الأوروبية في بلاد الشرق وكذلك بعض الشخصيات البارزة التي قامت بزيارة تلك البلدان خلال تلك الفترة في هذه المرحلة حدث أن أنجزت بعض المسوحات الأثرية وأجريت بعض الحفريات. من هذه المسوحات والحفريات تم الحصول على مادة أثرية جيدة أرسل البعض منها إلى المتاحف الأوربية وأحتفظ ببعضها. بالإضافة إلى ذلك فقد تم التعرف على مواقع جديدة آثار بارزة لم تكن تعرف من قبل.

وبعد أن نشرت المقالات وبعض الكتب على هذه النشاطات وجدت تسأولات كثيرة وأصبح هناك مجال يحتاج إلى جهد أكثر وتخصص أدق. تأتي المرحلة التالية والتي خلالها تم أنشأ أقسام متخصصة ففي هذا المجال في الجامعات الأوربية وكذلك معاهد مستقلة تدرس هذه المادة كنشاط خارجي لهذه الأقسام والمعاهد فقد تم إرسال بعثات متخصصة لتنجز أعمال أثرية بحتة مثل القيام بحفريات أو مسح وتسجيل مواقع وآثار منطقة معينة. هذه الأعمال التي أنجزت عن بلدان مختلفة في الشرق الأدنى القديم مثل مصر وبلاد الرافدين وفارس وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية وآسيا الصغرى أنتجت مادة أثرية واسعة الكثير منها تم نشره والبعض لازال إلى اليوم غير منشور.

شكلت هذه المادة القاعدة الكبرى للدراسات الأثرية الشرقية في البلاد الأوربية وعلى ضوء مادتها تم فك الكتابات القديمة مثل الهيروغليفية المصرية والمسمارية في بلاد الرافدين وبلاد فارس والكتابات السامية سوى الشمالية أو الجنوبية. كذلك تفرعت الدراسات الأثرية واتسع مجالها بموجب ما تم نشره أثناء هذه الفترة. هذا ولا زالت بعثات أثرية تزاول نشاطات أثرية بلدان مختلفة من الشرق الأدنى القديم تمثل استمرار لما تم تأسيسه خلال المرحلة المذكورة أعلاه.

من الناحية الأخرى، فقد تنبه شعوب البلدان الشرقية إلى أهمية المشاركة في هذا المجال وتسخيره لخدمة شعوب تلك البلدان وتاريخها وثقافاتها وعدم ترك هذا المجال لعلماء الغرب يأخذون منه ما يريدون ويتركون مالا يتماشى مع حاجاتهم وأهدافهم. حدث هذا عندما حصلت تلك البلدان على استقلالها ابتداء من القرن العشرين فسرعان ما بعث الطلاب لتخصص ذلك المجال على أعلى المستويات وتلا ذلك إنشاء الكليات والمعاهد والأقسام المتخصصة التي سرعان ما شاركت البعثات الغربية في مشاريعها الأثرية الشرقية وعلاوة على ذلك قامت بإنجاز أعمال أثرية مستقلة ومع الزمن تبلورت أصبحت تحوي على نشاطات واسعة وتخصصات مختلفة.

نشأة علم الآثار في شبه الجزيرة العربية

ما ذكر أعلاه فيما يخص الشرق الأدنى القديم يمكن تطبيقه على شبه الجزيرة العربية فهي جزء مجاور لبلدان الشرقية ويمكن اعتبارها جزء من الشرق الأدنى القديم في كل من المفهومين الجغرافي والأثري. لكن علاوة على ذلك هناك أمور أخرى ساعدت بدء الاهتمام الأثري في هذه المنطقة وقيام المسوحات والرحلات على أجزاء من شبه الجزيرة العربية في وقت مبكر بل قد يكون متعاصره مع غيرها من البلدان. ومن هذه الأمور ما يلي:-

1- جهل الكثير عن شبه الجزيرة العربية في مختلف المواضع.

2- وقوعها بين شبه القارة الهندية والبلاد الأوربية مما جعلها مكانا مطروقا ونقطة صراع دولي وعلى الأخص شواطئها الجنوبية والشرقية.

3- ارتباط بأحداث التوراة وأخبارها وخاصة الأجزاء الواقعة على أطراف شبه الجزيرة العربية مثل الشمال والشرق والجنوب.

4- ارتباطها بالانتشار اليهودي المبكر وخاصة شمالها وجنوبها الغربي.

5- ارتباطها بالانتشار المسيحي المبكر وخاصة جزئها الجنوبي الغربي.

6- توفر معلومات عنها في المصادر اليونانية والرومانية وهي معلومات مثيرة للدهشة وداعية للبحث والتحقيق.

7- ارتباطها بهجرات الشعوب إلى الشمال وبنظرية الجنس السامي وانتشار الأبجدية.

8- وجود آلاف النقوش المكتوبة على واجهات الجبال والتي تحوي على معلومات متنوعة تخدم أغراض متعددة.

9- كون شبه الجزيرة العربية مهد الرسالة السماوية الختامية فمعرف ماضي شبه الجزيرة العربية مهم لدراسة الجزيرة العربية في العصر الإسلامي.

10- وجود آثار بارزة مثل المعابد والمذابح والمقابر الركامية.

11- وقوعها في قلب مركز الحضارات القديمة فدراستها تساعد على فهم تلك الحضارات واتصالاتها وانتشارها خارج حدودها الطبيعية.

12- وجود مكة والمدينة على أرضها مما جذب بعض الرحالة في وقت مبكر.

لهذه الأسباب وأسباب أخرى بدأت الدراسات الأثرية عن شبه الجزيرة العربية بقدوم بعض الرحالة الأوربيون المبكرون أمثال: بوكهارت، هوبر، هاليفي، جلازر، بلجريف، كورنوول، شكسبير، وغيرهم كثير. هولاء قاموا بنشر أعمالهم على شكل مقالات وكتب تطرقت لمواضيع كثيرة من ضمنها ذكر لظواهر أثرية التي شاهدوها ونشر القليل من الصور. وما ذكره هؤلاء جذب باحثين آخرين إلى القيام برحلات أثرية من خلالها تم جمع آلاف النقوش وتحديد الكثير من المواقع الأثرية ووصفها، ومن أبرز هؤلاء الأبوين جوسين وسافنيك، ماندفيل، فلبي، ريكمانز، جام، جاكلين، بيرين، وايزمان وغيرهم، أيضاً قام بعض ممثلي البلاد الغربية في شرق الجزيرة العربية وجنوبها بأعمال أثرية حقلية مبكرة مذهلة ما جاء على شكل مسوحات وحصر لبعض المواقع في منطقة معينة ومنها ما جاء على شكل حفريات محدودة مثل المقابر الركامية في شرق الجزيرة العربية أو ما قام به هاملتون وويزمان وغيرهم في جنوب شبه الجزيرة العربية، أكثر هذه الأعمال تم نشرها ونتج عنها الكثير من المقالات التي شكلت قاعدة عريضة لدراسات شبه الجزيرة العربية في العصور القديمة. هذه الدراسات جذبت اهتمام الجامعات والمعابد والمعاهد الغربية لأهمية شبة الجزيرة العربية فكونت البعثات الأثرية المنظمة أمّا للقيام بمسوحات أو حفريات أثرية. ومن أهم هذه البعثات بعثة المعهد الأمريكي لدراسة الإنسان إلى الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية في عام 1950- 1951م والتي قامت بالتنقيب في عدد من المواقع والتي تم نشر العديد من المجلدات والمقالات عن نتائجها. كذلك بعثة أرهوس الدنمركية والتي بدأت أعمالها في عام 1954م في شرق الجزيرة العربية حيث شملت الكويت وشرق المملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعمان، قامت هذه البعثة بعمل مسوحات وحصر للمواقع بالإضافة إلى التنقيب المكثف في بعض المواقع خاصةً قلعة البحرين ومعبد باربار وجزيرة فليكا، وتل تاروت وثاج والظهران في شرق المملكة ونشر عن هذه الأعمال العديد من الكتب والمقالات في مجالات أثرية متعددة، يضاف إلى ذلك بعثة جامعة تورنتو الكندية والتي أجرت في عام 1962م مسح لشمال غرب شبه الجزيرة العربية وتركز هذا المسح على دراسة النقوش بالإضافة إلى بعض المواقع والظواهر الأثرية الأخرى. ونشر عنه العديد من المقالات وكتاب واحد، كما جاءت بعثة جامعة لندن في عام 1968 إلى شمال غرب شبه الجزيرة العربية حيث ركزت جهودها على مسح بعض المواقع المهمة مثل العلا وتيماء ومدائن صالح وقرية ومواقع أخرى. نشرت هذه البعثة عملها في مقالين. وناتج جميع الجهود المذكورة أعلاه كون الخلفية الواسعة لدراسة ماضي شبه الجزيرة العربية فأصبحت الجامعات والمعاهد الغربية حقل لنشاط بحثي واسع وعلى مستوى الدرجات العلمية العليا.

كما أن يقام وكالة الآثار والمتاحف (إدارة الآثار والمتاحف) كان لها الأثر الكبير في المحافظة على الآثار ووضع قانون للآثار في المملكة.

وكالة الآثار والمتاحف

جاء إنشاء وكالة (إدارة) الآثار والمتاحف تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 727 في 8/11/1383هـ القاضي بإنشاء إدارة تهتم بالآثار في المملكة العربية السعودية، وترتبط مباشرة بوزارة المعارف، وقد قامت الوكالة في أولى خطواتها بأعمال مسح اثري ضيق الحدود، نظراً لمحدودية الإمكانات المادية والبشرية وذلك عام 1384هـ 1385هـ بالتعاون مع بعثات أجنبية دنماركية وإنجليزية وأمريكية، تلا ذلك صدور نظام الآثار بموجب المرسوم الملكي رقم م/26 في 23/6/1392هـ والذي يتكون من سبع وسبعين مادة مقسمة على سبعة فصول، وقد تضمن هذا النظام إنشاء مجلس أعلى للآثار يتولى اقتراح السياسة العامة للآثار في مجالات الصيانة والترميم وحفر المناطق الأثرية وصلاحية اقتراح تعديل نظام الآثار واقتراح إنشاء المتاحف الجديدة.

وقد تبنى المجلس خلال دوراته المتعددة عددا من البرامج والمشاريع التي أعدتها وكالة.الوزارة للآثار والمتاحف والتي تمثلت في المجالات الآتية:-

البرامج والمشاريع:

1- مشروع المسح الأثري الشامل في المملكة العربية السعودية

2- مشاريع ترميم المدن والمباني التاريخية والمواقع الأثرية في المناطق والبرك والمحطات الواقعة على الطرق القديمة.

3- مشروع نزع الملكيات وشراء التحف.

4- برامج الإعلام والتعريف بالآثار.

5- مشاريع المتاحف المحلية والإقليمية والمتحف الوطني المركزي.

6- برامج التنقيبات الأثرية.

أهم الإنجازات التي حققتها الوكالة في مجال الآثـار:

قامت الوكالة ببذل جهود متنوعة للمحافظة على تراث المملكة العربية السعودية وآثارها، عن طريق إنجاز عدد من المشاريع مثل أعمال الترميم والصيانة وبرنامج المسح الأثري وأعمال البحث والتنقيب وإنشاء المتاحف وتدريب الكوادر، وأعمال البحث العلمي والنشر ويمكن إيجاز ذلك في الآتي:

أولا- الكتب والمطبوعات:

1- إصدار كتاب إعلامي مزود بالصور الأثرية بعنوان (مقدمة عن أثار المملكة العربية السعودية) طبع باللغتين العربية والإنجليزية.

2- إصدار مجلة سنوية متخصصة بأسم حولية الآثار العربية السعودية (أطلال) حيث صدر منها حتى الآن أربعة عشر عدداً.

3- إصدار كتاب (الفن في الخط العربي) تأليف الدكتور / يوسف محمود غلام ويتحدث هذا الكتاب عن الخط العربي وأنواعه ودوره كعنصر أساس من عناصر الفن الإسلامي.

4- إصدار كتاب بعنوان (ترميم وصيانة المباني الأثرية والتاريخية) إعداد عبدالمعز شاهين يتناول طرق ترميم وصيانة القطع والمعثورات الأثرية والمباني التاريخية.

5- نشر كتاب بعنوان (مقدمة عن آثار تيماء) وهي أطروحة دكتوراه مترجمة إلى اللغة العربية للدكتور / حامد إبراهيم أبو درك.

6- إصدار كتاب بعنوان (العمارة التقليدية في المملكة العربية السعودية 0المنطقة الوسطى) للمهندس الإيطالي / ماركو ألبيني، ترجمه إلى العربية الدكتور أسامه الجوهري، ويتطرق الكتاب إلى أهم المباني الطينية التقليدية في المنطقة الوسطى وطرزها وأنماطها وأسلوب زخرفتها وصيانتها.

7- إصدار (دليل المتحف) يوضح المعروضات الأثرية التي تشتمل عليها قاعات المتحف الوطني بالرياض.

8- إصدار ستة كتيبات إعلامية صغيرة وهي:

1) آثار المنطقة الغربية بالحجاز.

2) آثار المنطقة الشرقية:واحات الأحساء، القطيف.

3) آثار المنطقة الشمالية الغربية: أرض مدين ودادان القديمة.

4) آثار المنطقة الجنوبية الغربية:عسير، نجران

5) آثار المنطقة الشمالية حائل: وادي السرحان.

6) آثار الدرعية القديمة.

9- إصدار كتيبين إعلاميين الأول عن قصر المربع والثاني عن حصن المصمك.

10- إصدار كتيب باسم (الحصون والقصور التاريخية الهفوف، الأحساء)

11- طباعة ملصقات حائطية كبيرة إعلامية منتقاة لأشهر المواقع الأثرية ولبعض الحفريات والمعثورات التي عثر عليها في المملكة.

12- إصدار كتيب توثيقي عن بيت نصيف بجدة، الذي يمثل طرازاً معمارياً مميزاً في المنطقة الغربية.

13- كتيب بعنوان وحدة الخليج في الآثار والتاريخ.

14- كتيب بعنوان المعرض المشترك الرابع لآثار مجلس التعاون لدول الخليج العربي.

15- كتاب (نشأة وتطور الكتابة في الجزيرة العربية) للدكتور / مجيد خان وترجمة الأستاذ / عبدالرحمن علي الزهراني.

16- كتيب بعنوان الأشكال الفنية في ثاج للدكتور / سيد أنيس هاشم ن وهو دراسة تحليلية جزئية لبعض المعثورات التي وجدت في التنقيبات التي أجرتها الوكالة في موقع ثاج.

17- كتاب بعنوان الرسوم الصخرية لما قبل التاريخ في شمال المملكة (عربي - إنجليزي) للدكتور / مجيد خان.

وكذلك مجموعة من الكتب الخاصة بآثار الدرعية وهي:

18- سور وأبراج حي الطريف بالدرعية.

19- أسوار وأبراج الدرعية القديمة.

20- حمام حي الطريف.

21- قصر عمر بن سعود (الدرعية).

22- مسجد وسبالة موضي.

23- كتيب سياحي عن سكة حديد الحجاز بالمدينة المنورة.

24- كتاب مدائن صالح.

25- كتيب (آثار المملكة) وذلك بمناسبة مهرجان الجنادرية لعام 1417هـ.

26- كما تم إصدار كتاب (القصيم تراث وحضارة) صدر بمناسبة انعقاد لقاء مديري التعليم بمنطقة القصيم 1418هـ.

27- كتاب عن بيت الربيعة بالمجمعة.

28- كتاب عن بيت السبيعي بشقراء.

29- كتيب سياحي عن قلعة تبوك.

30- كتاب بعنوان (دراسة أثرية لطريق الحج اليمني الأعلى والواصل بين صنعاء ومكة المكرمة باللغة الإنجليزية، للدكتور / محمد بن عبدالرحمن الثنيان. رسالة دكتوراه.

31- قصر المصمك نشرة تعريفية بالمواد المعروضة في قصر المصمك التاريخي.

32- كتاب بعنوان (دراسة تحليلية لنقوش منطقة رم جنوب غرب تيماء) وهي أطروحة لنيل الماجستير للأستاذ / خالد بن محمد اسكوبي.

33- كتاب دليل المتاحف بالمملكة.

34- مقدمة عن آثار المملكة نسخة جديدة منقحة ومحدثة بالمعلومات والصور.

35- معلقات حائطية إعلامية لبعض المباني التاريخية والأثرية.

36- كتاب (دليل التراث الشعبي) للأستاذ / عباس بن محمد العيسى، في سبعة أجزاء.

37- ندوة الآثار في المملكة العربية السعودية حمايتها والمحافظة عليها، مجلدين 1422هـ / 2002م البحوث والدراسات المقامة في الرياض من 15- 18رجب 1420هـ /24- 27 أكتوبر 1999م.

38- المنشآت الحجرية الرمزية ذات السمات الحضارية - ماجد إبراهيم السنيدي، 1422هـ/ 2001م.

39- الحرف والصناعات في ضوء نقوش المسند الجنوبي - إبراهيم ناصر البريهي، 1421هـ / 2000م.

40- الآثار الإسلامية بقرية البطالية بالمنطقة الشرقية؛ دراسة في آثارها وعلاقتها بمدينة الأحساء التاريخية - فهد بن علي الحسين، 1422هـ / 2001م.

ثانياً: أعمال المسح ومشاريع المسح المبدئي التي قامت بها وكالة الآثار والمتاحف.

1- مسح المواقع الأثرية في كل من:- العلا والحجر وتيماء عام 1384هـ.

2- مسح وتسجيل النقوش في بئر حما، وعرعر عام 1385هـ.

3- مسح المنطقة الشرقية عام 1388هـ.

4- مسح المنطقة الجنوبية (منطقة نجران) عام 1388هـ.

5- مسح أولي لدرب زبيدة عام 1392هـ.

6- المسح الأثري الشامل في جميع أنحاء المملكة وهو برنامج متكامل هدف إلى إجراء مسوحات أثرية لجميع مناطق المملكة واشتمل على الآتي:

* مسح المنطقة الشرقية، لمنطقة الشمالية، درب زبيدة، المنطقة الوسطى، المنطقة الغربية وذلك خلال الخطة الخمسية الثانية من عام 1396هـ- 1400هـ.

* مسح لمنطقة الشمالية والشمالية الغربية والشمالية الشرقية ومسح درب زبيدة 1402هـ.

* مسح درب الحج الشامي المصري، مسح منطقة التعدين القديمة عام 1402هـ.

* مسح منطقة التعدين، ودرب الحج الشامي المصري عام 1403هـ.

* حصر وتسجيل الرسوم والنقوش الصخرية لمنطقة بريدة، ومنطقة حائل والحناكية والنقرة ومهد الذهب عام 1406هـ.

* حصر وتسجيل الرسوم والنقوش الصخرية في المنطقة الشمالية الغربية من المملكة.

* مسح مجموعة من المواقع في محافظة جدة ووادي فاطمة، ومسح طريق التجارة القديم المسمى درب الفيل عام 1406هـ.

* مسح الرسوم والنقوش الصخرية والكتابات القديمة في المنطقة الجنوبية الغربية عام 1409هـ.

* مسح الرسوم والنقوش الصخرية في منطقة الباحة والطائف وما حولها.

* مسح الرسوم والنقوش الصخرية في كل من الجوف وتيماء، العلا والمنطقة الجنوبية الغربية.

* مسح النقوش والكتابات الصخرية في نجران.

* مسح منطقة الرياض وما حولها وذلك عام 1416هـ.

* مسح منطقة الرياض ومحافظة المجمعة ومسح طريق التجارة القديم (درب الفيل) عام 1417هـ.

ثالثاً: أعمال التنقيبات التي قامت بها وكالة الآثار والمتاحف:

اشتملت جهود وكالة الآثار والمتاحف على القيام بالتنقيبات الأثرية الأولية في عدد من المواقع في مختلف مناطق المملكة بهدف معرفة العمق الحضاري وطبيعة كل موقع تمهيداً لوضع خطة علمية وعملية شاملة بعيدة المدى، وقد أثمرت أعمال التنقيبات في العثور على أنماط معمارية متنوعة وعدد من المعثورات الأثرية التي تم عرضها في المتاحف الإقليمية والمحلية بالإضافة إلى المتحف الوطني بالرياض. وفيما يلي أهم الحفريات الأثرية التي أجريت حتى الآن:

1- حفرية الدوادمي.

2- حفرية الدوادمي بمنطقة الثمامة.

3- حفرية جنوب الظهران.

4- حفرية الصناعية بتيماء

5- حفرية قصر الحمراء بتيماء.

6- حفرية ثاج بالمنطقة الشرقية.

7- حفرية زبيدة بالقصيم.

8- حفرية الجوف.

9- حفرية الجبيل

10- حفرية البجيدي بتيماء.

11- حفرية العقير.

12- حفرية المدينة الإسلامية في وادي القرى (المابيات).

13- حفرية سهي جنوب جيزان.

14- حفرية عثر بجيزان.

15- حفرية رأس الزور الإسلامية بالمنطقة الشرقية.

16- حفرية الدرعية.

17- حفرية الحجر.

18- حفرية الخرج.

بيان بأسماء بعض المواقع والمعالم الأثرية:

1- متحف المصمك.

2- الدرعية.

3- طريق أبا القد

4- سدوس

5- وادي لبن

6- الحائر

7- الحني

8- الثمامة

9- منفوحة

10- محطة قطار تبوك

11- تيماء

12- ثاج

13- الجار

14- قلعة الأزلم

15- الأسياح (قصر مارد + سد مارد)

16- مدائن صالح

17- الخلف والخليف

18- دادان (خريبة العلا)

19- دومة الجندل

20- بيت نصيف

21- أعمدة الرجاجيل

22- الفاو

23- الربذة

24- جرش

25- الأخدود

26- زبالة

27- قلعة زعبل

28- سهي

29- الشويحطية

30- ضرية

31- مدافن الظهران

32- العبلاء

33- عثر

34- العقير

35- عشم

36- المابيات

37- العيينة

38- كاف

39- قلعة شمسان

40- محطة سكة حديد الحجاز (المدينة المنورة)

41- المعظم

42- الزيمة

43- البدع

44- قصر الحمراء بتيماء

45- تاروت

46- كهف برمة

47- قصر إبراهيم

48- قصر خزام

49- مسجد جواثا

50- الدفي

51- سكاكا

52- إثرا

53- جبل ياطب

54- قصر حاتم الطائي

55- قلعة إعيرف

56- مسجد عمر بدومة الجندل

57- جزر فرسان

58- قصر أبها الأثري

59- قصر الرضم

60- قصر الأبلق

61- بئر هداج

62- خيبر القديمة

63- سد الحصيد

64- قصر مرحب بخيبر

65- سد السملقي

66- قلعة موسى بالعلا

67- ام درج

68- محلب الناقة

69- أضرحة العلا

70- تثليث (كتابات ونقوش)

71- قصر البنت (مدائن صالح)

72- بركة الخرابة

73- سوق عكاظ

74- قرية الجهوة بالنماص

75- سد عكرمة

76- سد سيسد

77- قلعة ذات حاج

78- قلعة هدية

79- قلعة الأزنم

80- قلعة ضباء

81- قلعة المويلح

82- روافة

83- مقابر شعيب

84- قصر الملك عبدالعزيز بالخرج

85- قصر الملك عبدالعزيز بالدوادمي

86- وادي عيا

87- دوقرا

88- قصر المربع

89- - قصر الزاهر (مكة المكرمة)

90- مواقع أثرية على درب الحاج الشامي والمصري

91- سميرة

92- - جبة

93- قصر نطاع

94- قصر العليا

95- قصر الإمارة

96- بئر حما

97- قصر شبرا

98- موقع الحناة.

ومن سياسة وكالة الآثار والمتاحف إنشاء متاحف إقليمية ومحلية في مناطق المملكة وإنشاء متحف وطني بالرياض، وقد بلغ عدد المتاحف التابعة لوكالة الآثار والمتاحف ثلاثة عشر متحفاً:

1- المتحف الوطني بالرياض.ويقع في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وقد أقيم المتحف على أرض مساحتها 217000متر مربع. ويشمل المتحف على تسع قاعات رئيسية.

2- متحف جدة الإقليمي. ويقع في مدينة جدة في قصر خزام (قصر الملك عبدالعزيز رحمه الله)، ويحتوي على مجموعة من القطع الأثرية والتراثية تحكي قصة الحضارات والثقافات الإنسانية التي عاشت في شبه الجزيرة العربية. بالإضافة إلى قاعة للملك عبدالعزيز تضم بعضاً من مقتنياته الخاصة وصور تاريخية عن حياته.

3- متحف الطائف الإقليمي. ويقع في قصر شبرا بمدينة الطائف.

4- متحف الدمام الإقليمي. ويقع في مبنى المكتبة العامة بالدمام.

5- متحف المصمك.ويقع في مدينة الرياض بحي الديرة. وتم تحويله إلى متحف يحكي قصة توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله.

6- متحف الآثار والتراث الشعبي بتيماء. ويقع بجوار سور تيماء الأثري.

7- متحف الآثار والتراث الشعبي بالأحساء. ويقع في مدينة الهفوف.

8- متحف الآثار والتراث الشعبي بنجران. ويقع في مدينة نجران بالقرب من موقع الأخدود الأثري في مدينة نجران القديمة.

9- متحف الآثار والتراث الشعبي بالجوف. ويقع في دومة الجندل بجوار قلعة مارد الأثرية.

11- متحف الآثار والتراث الشعبي بالعلا. ويقع في مدينة العلا التي تبعد عن مدائن صالح حدود 30كم شمالاً.

12- متحف جازان. ويقع بمدينة صبيا. بجوار موقع الأدارسة الأثري.

13- مكتب آثار الدرعية.

14- متحف النماص.

15- متحف المدينة المنورة للآثار والتراث الشعبي: أقيم في مبنى محطة سكة حديد الحجاز بالمدينة المنورة. ويحتوي على مجموعات متنوعة من الآثار والتراث الشعبي، بالإضافة إلى نموذج للمجلس التقليدي بالمدينة المنورة.

كما أن إنشاء جمعية التاريخ والآثار في كلية الآداب بجامعة الملك سعود (الرياض سابقاً)عام 1387هـ الموافق 1967م كان لها الأثر الكبير في التوعية ونشر الثقافة التاريخية الأثرية ودراسة وبحث تاريخ وتراث الجزيرة العربية الحضاري لمختلف العصور وتشجيع البحث التاريخي والأثري للجزيرة العربية والتشجيع على التعرف على المدن والمواقع التاريخية والأثرية ومن أعمال الجمعية:

1- كما تم إنشاء متحف الجامعة في عام 1390هـ.

2- إنشاء شعبة "تخصص" الآثار في قسم التاريخ وكان له الآثار في التوجيه حيث تخرجت أول دفعة للآثار سنة 1395هـ. وبعد ذلك تم التفكير في إنشاء قسم متخصص بالآثار في كلية الآداب بجامعة الملك سعود. وتم فعلاً فتح أول قسم للآثار والمتاحف في المملكة العربية السعودية بل في الجزيرة العربية سنة 1398هـ. وكان الهدف الرئيسي لإنشاء القسم إعداد جيل من الشباب يتحمل مسؤولية إدارة وتنفيذ العمل الأثري في البلاد. وكان القسم يخرج درجة البكالوريوس وبعدها الماجستير والآن الدكتوراه.ومن أعمال القسم:

* استلام موقع الفاو والتنقيب فيه لطلاب الآثار القديمة. وهو مستمر إلى حتى الآن.لتدريب الطلاب.

* اختيار موقع الربذة والتنقيب فيه لطلاب الآثار الإسلامية منذ عام 1399هـ / 1979م.والتنقيب فيه سنوياً. ومستمر التنقيب للآن.

* قام القسم بمسح أثنوغرافي لمنطقة عسير بمشاركة البعثة النمساوية عام 1979/1980م ونشر تقريرها الأول عام 1983م

* المشاركة في مهرجان الجنادرية للتراث الشعبي.

* وقد نشر القسم بعض الكتب الأثرية منها:

1- مصادر تاريخ الجزيرة العربية.

2- الجزيرة العربية قبل الإسلام.

3- الجزيرة العربية في عهد الرسول والخلفاء الراشدين.

4- معجم المصطلحات الأثرية - كمال صدقي.

5- المساجد في المملكة العربية السعودية - د. جفري كنج.

6- الربذة صورة للحضارة الإسلامية المبكرة في المملكة العربية السعودية - د. سعد الراشد.

7- قرية الفاو صورة للحضارة العربية قبل الإسلام في المملكة العربية السعودية.

8- دراسات في علم الآثار والتراث - العدد الأول 1421هـ / 2000م.

9- نشرة كندة عددين.

10- التعرف إلى العملات الرومانية.

11- النقوش الكتابية الإسلامية وقيمتها التاريخية.

وغيرها من كتب دكاترة القسم المطبوعة خارج نطاق القسم وهي كثيرة.

3- التنقيب في قرية الفاو عام 1392هـ سنوياً.

كما أن إنشاء وحدات الآثار والمتاحف بإدارات التعليم في مناطق المملكة والتابعة عملياً لوكالة الآثار قد دفع بالآثار نحو الإمام بقوة حيث تمارس الوحدة صلاحيات الوكالة، ومن تلك الوحدات؛ وحدة الآثار والمتحف بالإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية وتقع الوحدة في متحف الدمام الإقليمي حيث تشرف عليه مباشرةً.

بدأت فعاليات قسم الآثار والمتحف بالشرقية منذ عام 1394هـ وهو يعتني بالآثار القائمة والمنقولة والمواقع الأثرية بالمنطقة ويعمل على تطبيق نظام الآثار ويعمل على تطبيق السياسة العامة لوكالة الآثار، كما يقوم بجولات تفقدية على المواقع وكتابة التقارير العلمية، كما أنه يشرف على الكثير من المواقع الأثرية. ويزاول القسم الأعمال الفنية كالرسم والتصوير والبحث الميداني والعلمي وقد قام القسم بالكثير من الأعمال ومنها أعمال التنقيب ومن تلك:

1- المشاركة في أعمال المسح الأثري الذي قامت به وكالة الآثار للمنطقة الشرقية عامي 96- 1397هـ.

2- المشاركة في حفرية عن التاريخ الطبيعي قرب هجرة الصرار.

3- شارك في أعمال المسح الأثري لدرب الحج والزيارة للأماكن المقدسة - الطريق الشامي عام 1402هـ.

4- أشرف القسم على حفائر منطقة جنوب الظهران الأثرية خلال أربعة مواسم 1403- 1404- 1405- 1406هـ.

5- التنقيب في منطقة الجبيل 1408هـ.

6- التنقيب في موقع الدفي.

7- الإشراف على التنقيب أربعة مواسم في ثاج 1419- 1420- 1421- 1422هـ.

8- رئاسة فريق التنقيب في تيماء لمدة ثلاثة مواسم آخرها 1422هـ.

9- رئاسة فريق التنقيب في تل الكلابية للموسم الأول بالأحساء عام 1422هـ.

10- التنقيب في تل الربيعية بجزيرة تاروت عام 1414هـ.

11- مسح ودراسة الرسومات الصخرية في وادي المياه بالمنطقة الشرقية والتي تعود فترتها من 1500ق. م - 650 م.

12- مسح وتنقيب في حقل مدافن الضبطية بوادي المياه، والتي قد تعود إلى العصر البرونزي أو الحديدي.

13- التنقيب في موقع أبو زهمول بالأحساء والتي تعود إلى الفترة الإسلامية المبكرة 1413هـ.

14- مسح وانتشال أواني فخارية غارقه ميناء العقير.

15- مسح وتوثيق موقع عين السيح بالمنطقة الشرقية، والذي يعود إلى فترة حضارة العبيد الألف الخامس قبل الميلاد.

16- تنقيب وتوثيق في مسجد جواثا بالأحساء.

17- محاولة البحث عن مدينة الجرهاء الأسطورية بالمنطقة الشرقية.

والكثير من المسوحات والمجسات الأثرية في المنطقة الشرقية.

يقابل هذا الجهد جهد وطني قام به أبناء شبه الجزيرة العربية وهذا الجهد يمكن تقسيمه إلى ما يلي:

جهد الرواد الأوائل:

والمتمثل في أعمالهم ويتمثل جهد هولاء بتحقيق ونشر بعض الكتب والقيام برحلات ونشر العديد من المقالات وترجمت بعض المقالات الأثرية، وتحقيق بعض الأماكن القديمة، وإنشاء بعض المجلات وإعطاء الفرص للباحثين في مجال الآثار لنشر إنتاجهم ومن هؤلاء الرواد:

1- حمد الجاسر: من عملاقة رجال الأدب والتاريخ والأنساب، ومؤلفاته لا تعد ولا تحصى ومنها مدينة الرياض عبر أطوار التاريخ، البرق اليماني في الفتح العثماني، المعجم الجغرافي للمنطقة الشرقية "البحرين قديماً" ثلاثة أجزاء، معجم قبائل المملكة العربية السعودية، باهلة القبيلة المفترى عليها، أصدر جريدة العرب. ومن مؤلفاته أيضاً:

1- الآثار الإسلامية في مكة المشرفة، مجلة العرب.

2- ترجمة موضوع "الآثار في المنطقة الشرقية، كورنوال" مجلة العرب.

3- آل الجرباء في التاريخ والأدب. مجلة العرب.

4- أبحاث جغرافية وأثرية: الربذة في كتب المتقدمين، مجلة العرب.

5- الأحساء مناخها وقراءها ومياهها، وفرة فواكهها، مجلة المنهل.

6- أسماء أحياء الرياض القديمة، مجلة العرب.

7- أكرا الموقع الأثري والاختلاف في أسمه، مجلة العرب.

8- أيام العرب، مجلة العرب.

9- بلاد قبيلة الحجر وفروعها، مجلة العرب.

10- بنو عامر في البحرين، مجلة العرب.

12- بنو هلال قديماً وحديثاً، مجلة العرب.

13- التاريخ العربي وجغرافيته، مجلة العرب.

14- تحديد منازل القبائل القديمة على ضوء أشعارها، مجلة العرب.

15- العقير: أقدم ميناء للأحساء، مجلة العرب.

16- العلاء بن الحضرمي أول أمير للمنطقة الشرقية (البحرين) في العهد الإسلامي، مجلة العرب

17- أبو علي الهجري وأبحاثه في تحديد المواضع، مجلة العرب

18- العناية بالآثار التاريخية، مجلة العرب

19- كتاب: في شمال غرب الجزيرة.

20- لمحات عن تاريخ جزيرة العرب. مجلة العرب

والكثير من المقالات والكتب المحققة.

2- عبدالله بن خميس:وله من المؤلفات المجاز بين اليمامة والحجاز، جبال الجزيرة - معجم جغرافي، الدرعية، وغيرهم من الكتب.

3- عبدالقدوس النصاري: أصدر مجلة المنهل في المدينة المنورة عام 1355هـ / 1937 وهي مستمرة للآن، آثار المدينة المنورة، تحقيق أمكنة في الحجاز وتهامة، تاريخ مدينة جدة، تاريخ العين العزيزة بجدة، بين التاريخ والآثار، بنو سليم، مع أبن جبير في رحلته، طريق الهجرة.

4- عاتق بن غيث البلادي: من مؤلفاته: معجم معالم الحجاز عشرة أجزاء، بين مكة وحضرموت، الرحلة النجدية، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، رحلات في بلاد العرب في شمال الحجاز والأردن، معالم مكة التاريخية والأثرية، معجم قبائل الحجاز ثلاثة أجزاء،بين مكة والمدينة، أودية مكة، قلب الحجاز، على ربى نجد، فضائل مكة المكرمة وحرمه البيت الحرام، والكثير من البحوث والمقالات في الصحف والمجلات المحلية.

5- القاضي الأكوع: مطهر علي الأرياني: من أهم كتبه نقوش مسندية وتعليقات

6- أحمد حسين شرف الدين: ومن مؤلفاته: اليمن عبر التاريخ، تاريخ الفكر الإسلامي في اليمن، دراسات في أنساب قبائل اليمن، دراسات في الأدب اليمني المعروف بالحميني، دراسات في لهجات شمال وجنوب الجزيرة العربية، المدن والأماكن الأثرية في شمال وجنوب الجزيرة، اللغة العربية في عصور ما قبل الإسلام، وغيرهم.

7- محمد بن بليهد: ذو علم غزير بالأماكن والآثار، ومن آثاره صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار خمسة أجزاء، وهو أول من جرى مسح أثري لسوق عكاظ وقد استمر في البحث والتحقيق أربعة عشر سنة. وقد نشر البحث في مجلة المنهل 1369هـ. وقد حقق كتاب صفة جزيرة العرب للهمداني.

جهد المتخصصون:

ويمثل هذا الجهد إنتاج الجيل الأول من المبتعثين للبلاد الغربية لدراسة هذا المجال ومن أبرزهم:

1- الأستاذ الدكتور عبدالرحمن الطيب الأنصاري: حاز على درجة الدكتوراه في عام 1386هـ/ 1966م من جامعة ليدز البريطانية في مجال (الكتابات السامية) دراسة الكتابة الديدانية واللحيانية.ويعد الدكتور الأنصاري الرائد الأول في الدراسات الأثرية في المملكة حيث أنه أول سعودي يحصل على درجة الدكتوراه في فرع من فروع هذا المجال. وبعد عودته إلى المملكة عام 1386هـ بدأ بوضع اللبنات الأولى للدراسات الأثرية والاهتمام بالآثار حيث قام عام 1387هـ بإنشاء جمعية التاريخ والآثار والتي لعبت دوراً فعالاً في نشر الوعي الأثري بين الأوساط الأكاديمية والعامة على حدً سواء. ومن وجهوده نشر العديد من المقالات الأثرية، وأشرف على نشر ثلاثة مجلدات عن تاريخ وآثار شبه الجزيرة العربية ومن أعماله المنشورة:

1- كتاب "قرية الفاو" صورة للحضارة العربية قبل الإسلام في المملكة العربية السعودية. جامعة الرياض 1982م.

2- شارك في إعداد كتاب "مقدمة عن آثار المملكة العربية السعودية" وزارة المعارف - الإدارة العامة للآثار والمتاحف - الرياض 1395هـ /1975م.

3- كتاب: مواقع أثرية وصور من حضارة العرب في المملكة العربية السعودية، العلا (ديدان)، الحجر (مدائن صالح) - الرياض 1404هـ /1984م (مع آخرون).

4- مقال: لمحات عن القبائل البائدة في الجزيرة العربية. مجلة المنهل السنة 1390هـ ج1.

5- مقال: كتابات من الأب. مجلة كلية الآداب، جامعة الملك سعود م1 سنة 1970م.

6- مقال: كتابات من قرية الفاو مجلة كلية الآداب، جامعة الملك سعود م3 سنة 1394هـ/1974م.

7- مقال: الآثار في المملكة العربية السعودية. مجلة المنهل، المجلد 36 محرم 1395هـ.

8- مقال: لمحات عن بعض المدن القديمة في شمال وشمال غرب الجزيرة العربية، مجلة الدارة م1 سنة 1395هـ / 1975م.

9- أضواء جديدة على مملكة كندة من خلال آثار نقوش قرية الفاو. كتاب "مصادر دراسة تاريخ الجزيرة العربية" م1 - الرياض، جامعة الملك سعود 1979م.

10- الطرق التجارية في الجزيرة العربية. محاضرات الموسم الثقافي لعام 1398/1399هـ، الإمارات العربية المتحدة - وزارة الإعلام والثقافة، الإدارة الثقافية.

11- مدن القوافل قي شبه الجزيرة العربية، بحث ألقي في البتراء في ندوة البتراء ومدن القوافل عام 1985م.

12- أثر الفنون العربية قبل الإسلام في الفن الإسلامي، الآثار الإسلامية في الوطن العربي، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم - المؤتمر التاسع للآثار في البلاد العربية، صنعاء 1980م.

13- الموسم الرابع في قرية الفاو. كتاب "مصادر دراسة تاريخ الجزيرة العربية فيما قبل الإسلام" م2، 1984م.

14- الأحوال العامة للجزيرة العربية عند البعثة النبوية، كتاب "دراسات تاريخ الجزيرة العربية" الكتاب الثالث.

15- الجوف: الأصالة والعراقة: الجوية العدد3 السنة 1412هـ.

16- تأصيل المنهجية، مجلة العصور، المجلد السابع الجزء الثاني 1412هـ/1992م.

وغيرها من المقالات بالعربية والإنجليزية. ومن جهوده إنشاءه حفرية جامعة الملك سعود في قرية الفاو والتي بدأت أول مواسمها عام 1393م وهي مستمرة حتى الآن سنوياً، وتأسيس قسم الآثار والمتاحف بجامعة الملك سعود مع بعض زملائه وذلك في عام 1398هـ وأصبح الأنصاري رئيساً له. ومع تأسيس هذا القسم بدأت الخطوات الجدية تأخذ طريقها للنور من خلال وضع خطة دراسية صاحبها بدايةً مرحلة جديدة منظمة للدراسات الأثرية في المملكة العربية السعودية، وإنشاء متحف الجامعة للآثار، بالإضافة إلى نشاطات متعددة منها اهتماماته إلى مختلف المواقع الأثرية من خلال تشجيع مجموعة من خريجي قسم التاريخ "شعبة الآثار" ومن ثم خريجي قسم الآثار والمتاحف على القيام بدراسات ميدانية شكلت أطروحتهم للدكتوراه. هذه الدراسات غطت جزءاً.

2- الدكتور عبدالله حسن مصري: الحاصل على درجة الدكتوراه في مجال ما قبل التاريخ من جامعة شيكاغو الأمريكية في عام 1393هـ / 1973 باسم "مواقع الاستيطان القديمة لفترة ما قبل التاريخ" ومن جهوده:

3- الدكتور سعد الراشد: وكيل الوزارة للآثار والمتاحف حالياً ومن مؤلفاته: درب زبيدة، كتابات إسلامية غير منشورة من رواة المدينة المنورة، آثارنا والوعي دور الدولة … والمواطن، والكثير من المقالات الأثرية في بعض المجلات.

عضو هيئة التحرير
370314