من ذا يمدُّ على الرَّمادِ ربيعا؟!
مداخلة على قصيدة (إلى الأحبة في الخليج) لقاسم السامرائي – لايدن، هولندا؛ المنشورة في مجلة الفيصل بالعدد 300 لشهر جمادى الآخرة 1422هـ
عقيل بن ناجي المسكين * - 5 / 3 / 2011م - 6:46 ص - العدد (25)

شاطرتُ حُزنَكَ باكياً موجوعا

ومزجتُ دمعيَ بالقصيدِ مَروعَا

الهمُّ سَافرَ في مَداكَ مُجنّحاً

يرنو إليكَ بنوحِهِ مسجوعا

لألأتَ شِعراً للخليجِ تنَهّدتْ

ألحانُهُ.. تُبديْ هناكَ وُلوعا

ومنحتَهُ دُررَ البيانِ كأنَّها

الأفلاكُ تسمو في رؤاكَ سُطوعا

يا مُنشدَ الآهاتِ في حَلَكِ النَّوَى

أنشدتَ عِشْقاً في القلوبِ منيعا

يا مُنشدَ الآهاتِ في حَلَكِ النَّوَى

غنَّيتَ بُعدَكَ هائماً مفجوعا

يا مُنشدَ الآهاتِ في حَلَكِ النَّوَى

تهمي دموعكَ في الدروبِ نجيعا

يا مُنشدَ الآهاتِ في حَلَكِ النَّوَى

.. مَنْ للغريبِ عنِ الديارِ أُضِيعَا؟

(وأشدّ ما يلقى المحبُّ من الجوى

قربُ الديارِ ولا يطيقُ رجوعا)

فقَبَسْتَ مِنْ نارِ اغتِرابِكَ شُعلةً

وأذَلْتَ جرحكَ باللهيبِ نقيعا

وسكبتَ عشقكَ للتّرابِ مواجعاً

ونثرتَ حرفكَ في السطورِ بديعا

مأكولةٌ تلك الديارُ بِعصْفِهَا

.. مَنْ ذا يمدّ عن الرمادِ ربيعا؟!

* * * *

عضو هيئة التحرير
363661