آلاؤك النوراء
ناجي بن داوود الحرز * - 6 / 3 / 2011م - 9:00 ص - العدد (26)

رمضانُ.. أيّ سناً وأيُّ سناءِ

بهما أهجتَ خواطِرَ الشعراءِ؟

وعلى رفيف جناحِ أيّة فكرةٍ

عذراء جئتَ بلهجةٍ عذراء؟

فتبرعمتْ بيديّ ألفُ قصيدةٍ

في كلّ يومٍ منكَ حلّ إزائي

* * * *

رمضان.. لم يملك عليّ مشاعري

قدسٌ كقدسٍ بهاكَ في الآناءِ

ورؤاي ما اخضرّ المُنى بدروبها

إلا بطلعة وجهكَ البيضاءِ

أطلتَ والزمنُ العنيدُ يزيدني

رهقاً فكنتَ وقايتي وشفائي

آلاؤكَ النوراءُ حين تنزّلتْ

بالخيرِ منْ يد أكرمِ الكرماءِ

غمرَ السلامُ فهشّتِ الدنيا لهُ

وتزيّنتْ ببشائرِ السُّعداءِ

 فكأنّ هذا الكوكب الغافي على

زنديكَ زُفّ لِجنّةٍ فيحاءِ

* * * *

رمضان.. والقرآن ملء حناجرٍ

رُوِيَتْ بدفء فيوضكَ السّمحاءِ

ونسائمُ الدنيا تفوح بأسرها

بشذى صلاةٍ أو عبيرِ دعاءِ

أنفاسُ خير المرسلين محمدٍ

هذي التي سلسلت في الأنحاءِ

وحنانهُ هذا الذي عمّ الورى

فتملكتهمْ شيمةُ الرّحماءِ

فحنى القويّ على الضعيفِ وغابتِ الـ

شكوى وَذَابتْ سورةُ الشحناءِ

فكأنّ هذا الكوكب الغافي على

زنديكَ زُفّ لجنّةٍ فيحاءِ

* * * *

رمضان.. إنْ لَمْلَمْتَ شملَكَ راحلاً

عنّا وذلك دَيدَنُ القُرَنَاءِ

فاتْرُكْ لأفئدةِ الذينَ تعلّقوا

بكَ بعضَ ما عشقوا من الآلاءِ

فإذا استبدّ بهم فراقكَ علّلوا

أرواحهمْ بظلالكَ الزهراءِ

وترشّفوكَ لطائفاً علويةً

تنهلّ بالأنوارِ و الأنداءِ

فكأنّ هذا الكوكب الغافي على

ذكراكَ زُفّ لجنّةٍ فيحاءِ

شاعر وكاتب
358084