قصيدتان
عدنان عبدالقادر أبو المكارم * - 15 / 10 / 2007م - 5:32 ص - العدد (3)


(1)

تبسّم

علام الهمّ والملل
 ودمعُ العين ينهملُ
 
تبسّم تقهر الدنيا
 وعنكَ الهمّ يرتحلُ
 
أيغزو الهمّ قلبَ فتى
 على الرحمن يتكّلُ؟
 
على نهج الهدى نمشي
 وما جاءت به الرسلُ
 
إذا ما اسودّت الدنيا
 وأوهت جسمكَ العللُ
 
وأدمى قلبَكَ الزاكي
 مصابٌ مؤلمٌ جللُ
 
وباعكَ كلُ ذي ثقة
 وعنكَ الكلُ قد عدلوا
 
وزعزع صبرك الفشلُ
 وكاد يضمّكَ الشللُ
 
تبسّم تقهر الدنيا
 وعنكَ الهمّ يرتحلُ
 
تبسم لا تكن وجلاً
 فما نال المنى وجلُ
 
إذا ما كنتَ ذا ثقةٍ
 بنفسكَ أيّها الرجلُ
 
وكان لباسكَ التقوى
 وقلبكَ ملؤهُ أملُ
 
وصلتَ لكلّ ما تبغي
 وإن ضاقت بكَ السّبُلُ
 

 

(2)

دمعة مدرّس لذكاء مفرط

والكل مصغ للسؤال على حذَر
 سألَ المدرسُ طالباً في فصله
 
بنجومها ودحى البسيطة للبشر؟
 مَنْ ذا الذي سمك السماء وزانها
 
فعَلَ الذي قد قلتَ فاجنبني الخطر!
 قال اعفني، والله ما أنا بالذي
 
الغبيّ دموعه مثل المطر
 عاد المدرّسُ للسؤال فأرسل الطفل
 
كلا ولا الأرض الفسيحة والقمر
 والله ما أنا قد خلقتُ سماءكم
 
جهلٌ تفشى في الشبيبة وانتشر
 فبكى فؤاد مدرس قد مضّه
 
وبجنب زوجته تنهّد واستقر
 ومضى يكفكف دمعه لملاذه
 
جعل الحبيب أسير عضات الضجر
 قالت بحقّ الله قل لي ما الذي
 
قالت أهذا ما أصابكَ بالقهر!!
 فحكى لها ما قد جرى في فصله
 
لا تتهمه بلا دليلٍ أو خبر!!
 هوّن عليك فربما هو صادقٌ
 

شاعر
363417