هديلك يا حمامة
ياسر غريب * - 16 / 3 / 2011م - 10:51 ص - العدد (31)

تعاتبني وما أحلى العتابا

أتبخسُ في قصيدكَ لي نصابَا

وتكتبُ في سواي قصيدَ عشقٍ

وتنساني أتحسبني سرابَا

فقلتُ وبي حياءٌ وارتعاشٌ

فداكِ الشعرُ ينسكبُ انسكابَا

ولستُ بشاعرٍ ما لم أغرد

بحبكِ مغرماً ولهاً مُذابَا

هديلكِ يا حمامةُ يزدهيني

فأسمعهُ غناءً مستطابَا

فكيفَ توقعينَ اللحنَ جرساً

وإيقاعاً وأنغاماً عِذابَا

وسبحانَ الذي أسدى وأعطى

لها لغةً وفلسفةً عُجابَا

تذكرني الحمامةُ بالأماني

إذا قطعت ذهاباً أو إيابَا

إذا شاهدتها وقعتْ أمامي

حَسِبْتُ الروحَ تنتصبُ انتصابَا

جناحاها هما قلبي وعقلي

يضمانِ العواطفَ والصوابَا

أيا مَثَلَ الوداعةِ في زمانٍ

غدا أهلوهُ آساداً.. ذئاباً

ويا رمزَ السلامِ ورمزَ أمنٍ

لمنْ أمستْ ديارهمُ خرابَا

ويا أملاً يُحركَ في نفوسٍ

غدتْ تشكو بعالمها اكتئابَا

شموخكِ لا يزالُ على ارتفاعٍ

فلا تخشيْ نسوراً أو عقابَا

ويا شرف الحمائِمِ في المعالي

إذا اعتلتِ المآذنَ والقبابَا

ويا أحلى الطيورَ بكلِّ أرضٍ

وأحسنهمْ وأفضلهمْ جنابَا

هوى الأطيار يجري في ضميري

فينسيني بدنيايَ اغترابَا

وما سيَّانِ من يهوى حماماً

ومن يهوى بغفلتهِ غُرابَا

لقدْ ناحتْ بقربِ أبي فراسٍ

وها هيَ ذي تطالعنا انتحابَا

وما يدريك في غدها أتسمو

بسعدٍ أمْ نواريها الترابَا

شاعر - السعودية.
375197