سوق القيصرية بالهفوف
عبدالله الشايب * - 16 / 3 / 2011م - 12:21 م - العدد (32)

مدخل

لم ينتبه الناس بمدينة الهفوف صباحاً إلا وكانت النيران قد امتدت إلى أطراف مبنى سوق القيصرية وذلك يوم الخميس 2 شعبان 1422هـ الموافق 18 أكتوبر 2001م.

وكان لهذا الحريق صدمة قوية على الأهالي والمقيمين والزوار إلى الأحساء بل على مستوى المملكة والخليج لأنه كان يمثل عصباً اقتصادياً واجتماعياً وتراثياً وقد كان للتفاعل الرسمي والشعبي أثره في دعم فكرة إعادة إعمار هذا السوق.

إن الصفحات التي بين يديك هي إطلالة على هذا السوق من حيث خصائصه الفريدة ومكانته الاقتصادية والاجتماعية والسياحية... إلخ والتفاعلات التي أدى إليها الحريق حول تكوين لجنة لدراسة خيارات الإعمار، وما قيل عن القيصرية والرؤى المختلفة في ذلك, وما تم التعبير عنه شعراً.

أدرك أن هذه الصفحات تختصر حقبة من هذا الأثر الخالد. وأتمنى أن يقوم آخرون بدراسة التفاصيل بشكل أكثر حول آثارها المختلفة وبخاصة العمرانية والاجتماعية والاقتصادية.

أعبر عن غبطتي بأن خيار إعادة الإعمار بمواد من البيئة مع المحافظة على التصميم وما إلى ذلك هو الخيار الذي اُعتمد. وأشكر جزيل الشكر دعم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان أمين عام الهيئة العليا للسياحة وصاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء الذي عمدّني برئاسة اللجنة المشكلة لذلك.

وأعتقد أنني عانيت كثيراً على مدى عام واجتهدت حق الاجتهاد لإقرار هذا الخيار وإن كان كلفني أن لا أكون أحد المرشحين لإعداد الدراسة اللاحقة، ومع ذلك باركت الخطوة لكن سأظل مممتناً لهذه البلاد العزيزة وأعتقد أن اقرار هذا الخيار المذكور خطوة رائدة في دفع الوعي بمكانة التراث العمراني في بلادنا الكريمة.

سوق القيصرية بالهفوف

يعتقد أن سوق القيصرية موجود من حوالي ستة قرون مع تاريخ وجود الاستيطان حوله، ومن ثم إنشاء مدينة الهفوف. إلا أنه من المؤكد أن هذا السوق قائم في القرن التاسع عشر لذكر الرحالة له في مذكراتهم، ولوجود وثائق تدل على ذلك الأ أنه ما من شك أنه مر عليه تعمير لمكانة مدينة الهفوف سواء قبل العهد السعودي أو بعده عاصمة الساحل الشرقي (إقليم الأحساء) المطل على الخليج العربي وحتى العام 1370هـ حيث أصبح المسمى بالمنطقة الشرقية وأنتقلت العاصمة للدمام.

وهذا يبين أن مركزية مدينة الهفوف من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكان إحدى ثمار ذلك هذا السوق الذي يعتبر أكبر سوق في الخليج في حينه وحتى على مستوى المقاييس الحديثة وظلت القيصرية مركزاً تجارياً على الرغم من النمو العمراني لمدينة الهفوف ووجود أسواق حديثة.

المسمى: يعرف السوق بالقيصرية بالرغم من أن المنطقة لم تدخل تحت الحكم الروماني الا أن هذا الاسم شائع في الشام (قيسارية) والعراق قيصرية.

الموقع: يقع بوسط الهفوف القديمة وعلى الشارع الرئيسي (شارع السوق) فريق (حي) الرفعة مقابل أسوار فريق الكوت.

والقيصرية من السوق الرئيسي في الهفوف مساحتها حوالي 15000م2 بما في ذلك المستودعات وتضم 420 حانوتاً وتشكل الحوانيت العائدة للبلدية 171 حانوتاً تمثل 47% من عدد الحوانيت والباقي يعود لملكيات خاصة وأوقاف 249 حانوتاً وهي تنقسم الى قسمين أحدهما الجزء الأكبر يمتد بين شارعي الخباز والحدادين والثاني بين شارع الحدادين سوق الحريم أو البدو وقد تم تحديد الفراغ بمبنى القيصرية في سنة 1923م محافظة على واجهتها المتمثلة في صفوف من عقود نصف دائرية ترتكز على أعمدة وتمثل مساحات الحوانيت 21% مساحة 5 - 6م2 و21% مساحة 7 - 8م2 و28% مساحة 9 - 12 م2 وأخرى نسبة 30%.

والقيصرية هي عبارة عن صفوف من المحلات التجارية تتخللها ممرات ضيقة مغطاة وأيضاً بين كل مسافة يوجد ممر عرضي (بعرض 2.5 متر - 3.5) إلا أن المحلات على الواجهة تطل على ممر مسقوف واجهته كما ذكر وليس للقيصرية مدخل محدد الا أنه يتكرر عقد نصف دائري في الواجهة أعلى من العقود المجاورة لتأكيد الممرات الجانبية وتقود ممرات القيصرية الخلفية الى مستودعات والحارات السكنية واحياناً تمثل بعض الممرات نهايات مغلقة لها عدد من المحلات، أما المحلات فإنها مرتفعة عن مستوى الممر بحوالي 60سم وبالارضية بروز على الممر بنفس المستوى يتم عرض البضاعة عليه بعد فتح الباب والذي ينفتح على مصاريعه على الارضية والنصف العلوي على مصاريع عند عارض الباب العلوي وكان للقيصرية تشريفة مدرجة.

وبنيت القيصرية بالحجر الجيري والطين لحوائط حاملة تبلغ سماكتها 60سم والسقف محمول مباشرة على الحوائط الحاملة ومكون من عوارض من جذوع النخل أو خشب شجر الكندل عليها حصيرة سعف النخيل تعلوها طبقة طينية وطليت الواجهة بالجص.

أما الجزء الثاني فهو عبارة عن ثلاثة صفوف فقط أمامي وأثنين متقابلين بينهما ممر واسع نسبياً ويصل في نهايته الجنوبية ببائعات الصوف والغزل وسوق التمور (سابقاً).

وقد تدهورت حالة القيصرية في الفترة الأخيرة (أي قبل الكارثة) بتسارع كبير ويمثل جزء كبير من هذا التدهور في ازالة التشريفة على الواجهة وعدم صيانة الحوائط والواجهات بل تعداها الى نحت الأجزاء الداخلية منها واختراق الأسقف لعمل مستودعات على الحوانيت وعندما ينهار جزء من السقف فإنه يعاد بالهنجر وهكذا.

علماً أن الناحية السوقية للموقع ظلت عالية جداً.

1ـ خصائص القيصرية

1 - 1 - عمرانيــاً:

- تشكل القيصرية بيئة عمرانية تسويقية لضخامة المبنى وتشعباته (حتى لو نظر إليه بالمقاييس الحديثة).

- حوالي 7000م2 للحوانيت مع الممرات

- حوالي 15000 م2 مع ملحقات القيصرية كالمستودعات.

- يمثل أنموذجاً فريداً على مستوى الجزيرة العربية من حيث التصميم المعماري.

- الدقة في استخدام المواد كأسقف الكندل والتي كانت تزهو بالوانها مع الباسجير ووقايتها ضد العوامل الجوية والعثة مما مكنها للإستمرار.

- استخدام الطين (النسب 3:1) سواء مع الحصى أو ما يعرف بالحوائط الحاملة لما له من فائدة مناخية من جهة فإنه يشكل إرثاً في فائدة في عمارة المناطق الحارة أو الجافة وتشكل البحور بين الحوائط قوة اضافية.

- استخدام المعمار العقود النصف الدائرية على تاج مربع الشكل وأعمدة مربعة قطرها 60سم كعملية ابداعية للإستفادة من بحور أعرض في الممرات وأعطت هذه عمقاً جمالياً فيها ارتفاع ارضية الحوانيت كمصطبة أو دكّة بارتفاع 60سم وعمق 60سم للعرض وتفادي سيل المطر ويمكن الباعة من التعامل من المشتريين وهم جلوس.

- لتأكيد المداخل رفع العقد الدائري.

- تميزت الممرات بارتفاعها عن الحوانيت لتشكل ارتياحاً للمرتادين والاستفادة من ذلك للتهوية والاضاءة الطبيعية.

وأهم الخصائص المعمارية:

- استخدام المواد المحلية للبناء والتأكيد على وقاية المبنى باستخدام الطبقة الجصية مما مكنها من الاستمرار بقدرة أكثر من المواد الحديثة حسب العمر الافتراضي.

- ارتباطها العضوي بالنسيج العمراني وهي بذلك تحدد ملامح الهوية المعمارية في الأحساء

- شكلت القيصرية إرثاً تقليدياً في الثقافة بوجود الحرف المهنية ومنتجاتها.

- شكلت القيصرية تحدياً قوياً وأنموذجاً حياً لتأهيل المباني.

- اتجاه الدولة نحو الحفاظ على التراث العمراني سواء عبر التعليم وإقامة المؤسسات والجمعيات المعنية الى المهرجانات كمهرجان الثقافة أو اعتبار التراث جزأ من توجهات الهيئة العليا للسياحة وهناك عبر المعماري في الأحساء عن القيمة المعمارية من خلال استخدام المواد المختلفة.

- إن إعمار القيصرية بالاستفادة من الجزء المتبقي على الحالة الجيدة وإعمار الباقي بالمواد الأساسية ويدرك الخبراء أن هذه المواد يمكن استخدامها وتلبي الحاجة الإنشائية يمكنها أن تلبي شروط السلامة دون عوائق.

- يمكنها أن تستوعب الخدمات المختلفة.

- تأتي قيمتها المعمارية باعتبارها مثالاً حياً للتراث العمراني المستخدم والذي ما زال بالحياة في حينه.

- اعتمدت المقاييس المعروفة في العمارة الاسلامية عموماً بحفظ النسبة بين الارتفاعات والعروض من جهة وبين كونه يحفظ المقياس الانساني.

- تعتبر طريقة الاستخدام جزأ من المكان مما أضاف قيمة للبناء وشكل تجانساً أدى الى استمرار نجاح السوق وتوسعه.

- تعتبر التفاصيل المعمارية الأساسية ذات طابع محلي مميز سواء في تشكيلة الأسقف الملونة أو شكل الأبواب المستخدمة ذات الانكسارات (أعلى وأسفل) ليعرض ويعلق عليها البضاعة أو تلك الأبواب الى تشرع الجانبين وبزخرفه (الخشم) واستخدام المسامير المقببة.

1 - 2 - اقتصاديــًا:

- أكبر سوق مغطى في المملكة والخليج مما جعله بؤرة اقتصادية ومركزاً حيوياً ولازال أثره حتى وقتنا الحاضر.

- تنوع البضاعة المعروضة من الصناعات التقليدية كالبشوت والصناعات النحاسية الى المنتجات الحديثة تحت سقف واحد - المواد الغذائية 41 محلاً - بيع الأحذية 22محلاً - العطورات والعطارة 60 محلاً - بيع الملابس 63 محلاً - بيع الأقمشة 45محلاً - بيع الساعات 13محلاً - البشوت والعبايات 43- الفرش المحلية والزل 20محلاً - الصرافة 5محلات

- أثر طبيعة تصميمه على حيوية السوق واستمرار انتعاشه حتى سجلت أرقاماً قياسية سواء لقمية المحلات أو لخلو القدم.

- أعطى التوزيع الجغرافي للمحلات اثراً في طبيعة التسوق فكل ما يحتاج الى تحميل وتنزيل نجده في أطراف السوق كالمؤن الغذائية.

- وجود محلات تخصصية ليس على مستوى مدينة الهفوف بل على مستوى كحوانيت الحواجة والصرافة والزّل.

- يعتبر السوق جزأ مكملاً للأسواق الأخرى وبجوارها سوق الذهب وسوق البدو.. الخ مما يجعله في بؤرة المتسوق.

- يتم الاستفادة من الحوانيت المؤجرة من الدولة ضمن الدخل العام.

- وفرت الحوانيت سوق عمل لأكثر من 1000 وظيفة من العمالة المحلية.

- تقدر القيمة السوقية للقيصرية 420حانوتاً بحوالي مليار ريال (يلاحظ أن تقديرات الجزء الساقط المحترق حوالي 550مليون ريال).

1 - 3 - تراثيــــاً:

- تشكل القيصرية إرثاً تاريخياً.

- تشكل القيصرية إرثاً عمرانياً باعتبار تكامل ونضوج مدينة الهفوف مع مفردات التراث العمراني سابقاً وحاضراً مع قصر ابراهيم وبيت الأمير سعود بن جلوي ومدرسة القبه وبيت الملاّ ومسجد الجبري والمدرسة الأميرية (مقرجمعية علوم العمران)...الخ خاصة بعد ترميم أكثر هذه المباني وبذا القيصرية تشكل تواصلاً.

- تشكل القيصرية أنموذجاً فذاً في تخطيط وتصميم الأسواق خاصة اذا ما علم تفردها على مستوى الجزيرة العربية والخليج.

- تعتبر معلماً حضرياً بمدينة الهفوف.

1 - 4 - سياحيــاً:

- باعتبار القيصرية تراثاً عمرانياً.

- باعتبار القيصرية مورداً اقتصادياً واستيعابها لأنشطة تسويقية وحرفية مختلفة.

- باعتبار القيصرية مكاناُ يضفي خبرة ترفيهية.

- باعتبار القيصرية جزأ لا يتجزأ من البيئة العمرانية القديمة لمدينة الهفوف وتتكامل مع مفردات العمران الأخرى.

1 - 5 - تاريخيــاً:

- يرجع تاريخها الى عدة قرون مما يجعلها من أقدم الأسواق المعمرة والعامرة.

- إنجازاً حضارياً فذاً على المستوى الجزيرة العربية.

- اثبات تاريخي للإنجازات المتعاقبة وآخرها الإضافات في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله

- ارتباطه بالذاكرة لأهالي الأحساء بخاصة والمملكة والخليج بصفة عامة وللزائرين مع تعاقب الأجيال يعطي إرثاً مادياُ ومعنوياً.

- شاهداً تاريخياً على ازدهار مدينة الهفوف.

- شاهداً على ازدهار ورقي العمارة المحلية ومدى ارتفاع الثقافة المعمارية.

1 - 6 - اجتماعيــاً:

- شكلت القيصرية إرثاً اجتماعياً بتوارث الباعة والحرفيين.

- أعطت نموذجاً للتواصل الاجتماعي عن طريق التقارب في الحوانيت.

- عدد الحوانيت يعطي كثافة واستمرارية اجتماعية.

- وجود التخصصات المختلفة في مكان واحد.

- تقدم كثير من الحوانيت الشاي والقهوة لزبائنها دلالة الترابط الاجتماعي.

- تفتح أبواب الحوانيت ووجود أصحابها حتى في غير وقت البيع.

- اعتاد الكثيرون من أهالي الهفوف زيارة القيصرية ضمن الاطار الاجتماعي.

2 - إعادة إعمار القيصرية:

كان صدى الحريق واضحاً من التفاعل الرسمي من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية وصاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء حيث أمرا بتشكيل لجنة وذلك بتاريخ 3شعبان 1422هـ بعد يوم واحد من الحريق - مكونة من جامعة الملك فيصل وبلدية الأحساء وفرع الجمعية السعودية للعلوم بالأحساء على أن تقوم الأخيرة بالتنسيق لهذه الاجتماعات وذلك بغرض وضع خيارات التصميم وفي 11/8/1422هـ صدرت توجيهات صاحب السمو محافظ الأحساء بالبدء بالعمل وفد تم الاجتماع الأول بتاريخ 12/8/1422هـ والذي تم التأكيد فيه على ضرورة اعادة إعمار القيصرية بما يحفظ قيمتها التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والعمرانية ولاحقاً تم التأكيد على ضرورة المحافظة على حدود الملكيات وقدمت الجهات المختلفة تصوراتها حول اسلوب اعادة اعمار القيصرية وقد انحصرت بشكل عام هذه التصورات في ثلاث اتجاهات.

1ـ أن يتم المحافظة على ما تبقى من المباني بالمواد التقليدية والاستفادة منها واستكمال البناء بالمواد التقليدية مع المحافظة على حدود الملكيات والعناصر المعمارية بنفس النسب والخصائص الأصلية وقد تبنت هذا الرأي مبدئياً الجمعية السعودية لعلوم العمران والهيئة العليا للسياحة.

2ـ أن يتم ازالة المبنى بالكامل وأنشاء سوق جديد مغاير للتصميم وبروح عصرية وتبنت هذا الراي مبدئياً جامعة الملك فيصل.

3ـ ازالة المبنى بالكامل وإعادة بنائه بنفس التخطيط والتصميم المعماري مع الحفاظ على حدود الملكيات والعناصر المعمارية بنفس النسب والخصائص الأصلية وأن يتم بناء الهيكل الانشائي من مواد حديثة واستعمال المواد التقليدية في التشطيب وتبنت هذا الرأي مبدئياً بلدية الأحساء.

وكذلك على وجه العموم أكدت التقارير على ضرورة مراعاة نواحي الأمن والسلامة عند التصميم....الخ.

وكان لزيارة صاحب السمو الملكي الأمير / سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة لمدينة الهفوف بتاريخ 7/8/1422هـ والاطلاع عن كثب على الدمار الذي لحق بالقيصرية اثره في دعم مسيرة اعادة الاعمار وقد حضر جانباً من الاجتماعات مندوباً عن الهيئة العليا للسياحة وقد كان الخيار النهائي الذي اعتمد هو الخيار الأول باعتماد إعادة الإعمار بمواد من البيئة. وتولت بلدية الاحساء بعد ذلك طرح مشروع التصميم حيث تم ترسيته على أحد المكاتب الاستشارية في شهر جماد الأولى 1423هـ بتمويل من غرفة التجارة والصناعة بالأحساء. وقيمة التصميم 300000 ريال ثلاثمائة الف ريال ومن الجدير بالذكر أن هناك توجهاً الآن حول احياء مدينة الهفوف التاريخية بين الهيئة العليا للسياحة وبلدية الأحساء

ولاشك أن القيصرية ولما تمثله من تراث فريد في المملكة بل في الجزيرة العربية فإن اعادة اعمارها بالمواد البيئية يمثل إضافة حضارية ونضجاً في مجال التراث العمراني. ووجهة النظر هذه تتبناها كما هو معلوم سواء في هذا المبنى أو غيره كل من الهيئة العليا للسياحة ووكالة الآثار والجمعية السعودية لعلوم العمران وغيرها بالتاكيد من الجهات التي تحرص على احياء هوية بلادنا العمرانية مثل كليات العمارة وتصاميم البيئة.

كلمة أخيرة نحن لازلنا نحنُّ للقيصرية لتعاد الى الحياة وتكون محوراً اقتصادياً واجتماعياً كما كانت وهذا هو المؤمل.

عضو هيئة التحرير
363654