تميمة للعائذ بالجليد
محمد الحاضري * - 16 / 3 / 2011م - 2:42 م - العدد (33)

إلى الصديق والأخ والشاعر المبدع جداً الشيخ ميثم عبد اللطيف الخفاجي في منفاه الجديد.

 

مرت الرؤيا كسهم فر من كف المحارب

فاستراح القوس في

برج مشيد

يتملى وجهه في طالع

الغيب الخرافي

هذه أحلامه

سوف يمضي غائب يصغي

لوقع العودة الملأى بموت

السيف فوق الأرصفة

عار كعرجون قديم

سخرت كل الليالي

ريحها كي تقترب

من سره المكنون

والعمر الممزق

وبـ(أسلو) يا حريق الشام

في جسمي سأبني من

جذوع النخل قارب

لاجئ من كل ما أسرفت

في بغداد، أعدو

في براري الغيب

لا أدري أنا المفقود

أم جرحي المكابر

وأصلي ألف عام إثر

عام فيه يغدو لحني

المخنوق في شفتي

دخانا، وحديثا عن

ترانيم الفتى المقتول

في قعر الوشايه

سوف يمضي قائلاً

للثلج يلقي في

مآقيه التمائم:

لم تحدد لي جهات الغوص

في أرض المرايا وجهة

أو شاطئ من رملها الممزوج

بالصمت المغادر

تلك أوراقي، وشوقي

المقتدي بالهاربين

السمر في أسر الحقائب

لم تحدد لي أراجيف

المطارات وجوهاً شكلت

من سحر بابل

لم تحدد لي وصايا

النجم كيف السير مصلوباً

على أشلاء أحلام

القصائد

لاجئ يا شام كالأبطال

يستل انتصار الريح من

أنشودة التنباك والحلم

المسمى في المنامات إقامه

يتوارى، وعلى الخوف

يتوارى، وعلى الخوف

سيوري للمسافات القيامة

إنه لا يحزن الأمواج

ترحال المدائن

لا يثير النار إحراق

الرماد الضيف في كاس

مزوق

قيل يا رحال أحج ما تبقى

منك كي تنساب في الأصقاع

ودياناً من الجوع المسافر

وهو الآن مسافر

بعد عقد من رسوي بين

عينيك سأمضي هكذا

صفراً من الأيام والساعات

والقلب الذي لا ينطفئ

عارٍ كعرجون قديم

سخرت كل الليالي

ريحها والهمس والأقمار

كي ترنو إليه كي تواري

سره المكنون

والظل الممزق

كي ترى خلف اندحار

الفارس المخذول

أوراق البدايه

كاتب
375195