قراءة في كتاب التحقيق في مدرسة الأوحد
عبدالله الشايب * - 16 / 3 / 2011م - 2:48 م - العدد (33)

اسم الكتاب: التحقيق في مدرسة الأوحد

المؤلف: آية الله الميرزا عبد الرسول الحائري

الناشر: مؤسسة فكر الأوحد للتحقيق والطباعة والنشر

عدد الصفحات: 302 صفحة قطع متوسط

الطبعة: الثالثة 1425هـ-2004م

جاء الكتاب بكلمة للناشر وتعريف عن المؤلف تبعه كلمة المؤلف من الصفحة 22. ثم يبدأ متن الكتاب ومن الصفحة 229 ثبت آثار الشيخ المكتوبة, واختتم الكتاب بنبذة عن وفاة الشيخ.

وحددت كلمة الناشر اهمية ابراز المادة التاريخية التي يتناولها المؤلف من حيث اطروحتها وافكارها فينظر الى مؤرخها من قربه المكاني والزماني ومن حيث تجرده وموضوعيته ذلك ان الأجيال تبني رؤاها على تحديد توجهاتها ولذا من الضروري تنقيح الكم الهائل من هذا التراث.

وتوضح الكلمة اهمية مدرسة الشيخ الأحسائي ودليل شموليتها شهادة السبعين شخصية التي احتواها متن الكتاب.

واوضح المؤلف في كلمته فضل العلماء واهميتهم ودورهم الحقيقي مستشهدا بآيات من الذكر الحكيم وأحاديث نبوية شريفة، وعدّد بناءً على ذلك مجموعة من علماء الأمامية الأفاضل كالكليني والصدوق والطوسي وابن طاووس والمحقق والشهيدين والعلامتين وبحر العلوم و الأنصاري مرجعا مستمرا من تواتر وجود امثالهم ليصل الى ذكر استاذ الحكماء والمتألهين الشيخ احمد بن زين الدين الأحسائي المطيرفي.

ويضم متن الكتاب شهادات واقوال سبعين شخصية معروفة في الأوساط العلمية لها ثقلها المعرفي وحضورها في اوساط الطائفة الإمامية وخارجها , وشهادتهم محل اعتبار ومأخوذة على الجدية والنزاهة.

ابتدأ المؤلف بكلمة الإمام الحاج ميرزا حسن الحائري واختتمه بكلمة الشيخ علي نقي الأحسائي وضمت فيما بينها كلمات لفطاحل من علماء الإمامية مثل الشيخ عباس القمي والشيخ محمد ابوخمسين والحاج الميرزا علي الحائري والسيد محمد بحر العلوم والشيخ عبدالله بن معتوق القطيفي والشيخ محمد علي اسبر والشيخ عبدالرسول الخوئي والشيخ علي الصحاف والشيخ كاظم الطريحي والشيخ علي البلادي والميرزا محمد مهدي الشهرستاني والشيخ عبدالحسين الأميني والسيد كاظم الرشتي والشيخ عبد الله نعمة.

وفي الأغلب الأعم كانت الكلمات تشيد بالشيخ ومكانته العلمية وتفرده في بعض منها وان باعه طويل، مما جعله فذا ويؤسس لمدرسة فكرية. وهنا بعض مما قيل:

الميرزا علي التبريزي: فخر الأعلام وذخر الأيام تاج الدهر وناموس العصر العلامة الأوحد والفاضل الفهامة.

حجة الإسلام الممقاني: مجدد رأس المائة الثانية عشرة.

الميرزا محمد مهدي الشهرستاني: ولما كان دام علاه أهلا لذلك ( اجازة الرواية) فسارعت الى اجازته وانجاح طلبته لما كان اسعاف مأموله فرضا لفضله وجودة فطنته.

الميرزا موسى الحائري: ان الأساطين رضوان الله عليهم اختلفوا فيه على اختلاف عظيم , بين ممجد ومفخم ومجيز له اجازة معتبرة , وهم اساطين علماء عصره كرئيس الفقهاء والمجتهدين مولانا الشيخ جعفر صاحب (كشف الغطاء) واشار إلى غيرهم أيضاً.

الشيخ حسين آل عصفور البحراني: وهو في الحقيقة (أي الشيخ احمد) حقيق أن يجيز لعراقته في العلوم الإلهية على الحقيقة لا المجاز.

الشيخ عبد الله نعمة: كانت حياته فريدة من نوعها فقد أنفقها على العلم والإنتاج.

الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء: والحق انه رجل من أكابر علماء الإمامية وعرفائهم وكان على غاية من الورع والزهد والإجتهاد في العبادة كما سمعنا ممن نثق بهم.

الشيخ علي البحراني: وله جملة من المصنفات الأنيقة والتحقيقات الرشيقة , وحاله اشهر من أن يذكر واظهر من أن يشهر.

الشيخ عبد الرسول الخوئي: وفي الأخير تشرفت إلى خدمة الشيخ الأوحد ورأيته جامعا للعلم والعمل , ووجدته مجمعا للبحرين.

وقد بذل المؤلف جهدا كبيرا في تتبع أقوال الفضلاء في الشيخ الأحسائي دل ذلك على كثرة المصادر التي استعان بها خاصة أن الأسماء التي وردت تنتشر على مساحة جغرافية العالم الإسلامي بل العالم في بعض الكلمات وهو أيضا زود بحواشي كثيرة كمختصر للسير لهؤلاء دعما لإيضاح مكانتهم وأيضا اثبت المصادر تأكيدا لصحة المعلومة مما يعطيه عمقا في مصداقية المنهج الذي اتبعه.

يعتبر الكتاب اضافة ممتازة لمدرسة خط الشيخ الأحسائي بل بالتأكيد انه إضافة محل اعتبار في مسار فكر طائفة الإمامية بل للمسار الفكري العالمي من وجاهة ومكانة المؤلف فيه.

ومن الصفحة 229 وحتى الصفحة 266 أورد المؤلف ثبتا لآثار الشيخ التي بلغت 173 أثرا خلاف الكتابات الأدبية الشعرية حيث ان للشيخ شعرا جزلا وله ديوان محقق ومطبوع.

 وفي نهاية الكتاب أورد المؤلف معلومات عن وفاة الشيخ ومدفنه حيث توفي رحمه الله عن عمر ناهز الخمسة والسبعون سنة وهو في سفره إلى بيت الله الحرام في مكان يقال له هدية قرب المدينة ودفن في بقيع الغرقد عام 1241 هجرية.

عضو هيئة التحرير
363648