مساهمة جادة لكتابة تاريخ المنطقة الشرقية في شبه الجزيرة العربية (3-3)
حبيب آل جميع - 19 / 3 / 2011م - 1:19 ص - العدد (34)

الكتاب: القضاء والأوقاف في الأحساء والقطيف وقطر أثناء الحكم العثماني الثاني 1288-1331هـ‍/ 1871 - 1913م (دراسة وثائقية) ج5.

والتصدّي السعودي للحكم العثماني للأحساء والقطيف 1288-1331ه‍/1871-1913م (دراسة وثائقية) ج6.

الكاتب: الدكتور عبد الله بن ناصر السبيعي.

الناشر: مطبعة الجمعة الإلكترونية، الرياض - السعودية.

الصفحات: الجزء الخامس: 239 صفحة، الجزء السادس: 245 صفحة من القطع الكبير.

سنة النشر: ط1- 1420هـ‍/1999م.

في القسم الأول والثاني من هذه القراءات النقدية لكتاب الدكتور عبد الله بن ناصر السبيعي كنا قد قمنا بمراجعة الأجزاء الأربعة من موسوعته التاريخية التي تناول فيها بالوثائق تاريخ المنطقة الشرقية من الجزيرة العربية وقطر، حيث تحدث في الجزء الأول عن الحملة العسكرية العثمانية على الأحساء والقطيف وقطر بين (1871-1913م) أسبابها ونتائجها، وفي الجزء الثاني تحدث عن الحكم والإدارة في الأحساء والقطيف وقطر أثناء الحكم العثماني. أما الجزء الثالث فقد تناول فيه الأمن الداخلي في الأحساء والقطيف وقطر أثناء الفترة نفسها. وفي الجزء الرابع تحدث فيه عن اقتصاد الأحساء والقطيف وقطر أثناء الحكم العثماني كذلك. وقد كنا قد اقتصرنا في قراءاتنا لهذه الأجزاء على مراجعة اهتمت بالعرض والبحث في المحتوى لأن تاريخ هذه المنطقة لا يزال مجهولاً لأغلب القرّاء داخل هذه المنطقة فما بال القرّاء خارجها، واكتفينا بالإشارة إلى عدد من الملاحظات، وارتأينا أن نؤخّر ملاحظاتنا النقدية إلى القسم الأخير من هذه القراءات الذي سنشرع فيه الآن لمراجعة ما جاء في الجزئين الخامس والسادس ومن ثم نختم قراءاتنا هذه بما تراكم لدينا من ملاحظات نقدية نرجو أن تؤدي إلى الالتفات لبعض النواقص في عملية التأريخ لهذه المنطقة التي لا تزال في حاجة لعشرات الدراسات والكتابات العلمية والأكاديمية التي تتناول تاريخها القديم والحديث، خصوصاً وقد أصبحت لها أهمية عالمية كبرى، حيث غدت أهم شريان يغذي الصناعة العالمية بمادة النفط، كما تنامت حركة التجارة بها بشكل مضطرد ومتسارع ويتسع يوماً بعد يوم، ناهيك عن موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها محل استقطاب القوى الدولية وصراعاتها للسيطرة على موقع قدم فيها.

القضاء والأوقاف في الأحساء والقطيف وقطر

في هذا الجزء الذي خصصه المؤلف للحديث عن القضاء والأوقاف في مناطق الأحساء والقطيف وقطر في أثناء الحكم العثماني الثاني، قسم بحثه إلى خمسة فصول، في الفصل الأول تحدث عن القضاء في هذه المناطق، فبدأ بالإشارة إلى أهمية القضاء في الشريعة الإسلامية، وأن السلطة القضائية كانت من أهم المؤسسات التي ظهرت الحاجة إليها بعد تكون الدولة الإسلامية وتوسعها عبر الفتوحات، لتنظيم شؤون المسلمين والحرص على تنفيذ أحكام الشريعة، وضمان الاستقرار الاجتماعي بنشر العدل بين الناس وإحقاق الحق والدفاع عن المظلومين.

وقد أولت الدولة العثمانية القضاء أهمية كبرى، وأوكلت إليه الإشراف على الأمور الشرعية والجزائية وفقاً لمذهب أبي حنيفة، لكن سرعان ما رضخت الدولة العثمانية وتحت ضغط تيار التنظيمات في القرن التاسع عشر الميلادي إلى سن تشريعات قضائية على غرار القضاء الأوروبي، حيث صدرت مجلة الأحكام العدلية بين 1286-1293هـ‍ / 1869-1876م، وكان آخر ما صدر من تنظيمات قضائية عثمانية، (نظام المحاكم النظامية) في نهاية شهر شوال 1288هـ‍/ يناير 1872م، الذي قضى بإنشاء محاكم مدنية إلى جانب المحاكم الشرعية.

أما بالنسبة للمنطقة فقد أقدمت الدولة العثمانية فور استيلائها على الأحساء والقطيف عام 1288هـ‍/1871م على فرض نظامها الإقطاعي، وعزل القضاة المعينين من قبل الدولة السعودية (ص22). وقد تمثل الجهاز القضائي العثماني في لواء الأحساء طيلة فترة الحكم العثماني في ثلاث مؤسسات رئيسية هي: المحاكم الشرعية ومجلس التمييز في مركز اللواء وفي قضاء المبرز حتى إلغاء المحكمة الشرعية بعد عام 1290هـ‍. ومجلس الدعاوي في قضاء القطيف والمفتي في مركز اللواء، بينما اكتفي في قضاء قطر بوجود قاضٍ شرعي (ص23).

وقد حاول العثمانيون إدخال تنظيماتهم ومؤسساتهم القضائية والعدلية المدنية القائمة وفق النظم الأوروبية في لواء الأحساء إلى جانب المحاكم الشرعية ومنها المحاكم التجارية ودوائر الاستنطاق (التحقيق) ومحاكم استئناف الحقوق، ودائرة الإجراء والإدعاء العام، وتم تشكيل محكمة مركز اللواء لكن هذه الإجراءات والترتيبات القضائية لم تلق ترحيباً من طرف السكان الذين نظروا إليها باعتبارها تخالف ما اعتادوا عليه من مراجعة علمائهم ومشايخهم وبساطة إجراءات التقاضي لديهم، فقدموا التماسات كثيرة لإعفائهم من تطبيق هذه الإجراءات، بل قاطعوا هذه المحاكم وعزفوا عن قصدها. وهكذا تم إلغاؤها بعد توصية أقرّها مجلس الوزراء سنة 1889م، جاء فيها: (نظراً لعدم استراحة الأهالي للإجراءات العدلية في البلاد (الأحساء) تقرر إلغاء دوائر العدل هناك، وقيام مجلس إدارة اللواء بالنظر في الدعاوى التي سوف تحصل بين المواطنين) (ص30).

ويرى المؤلف أن أسباب عزوف الأهالي عن هذه المحاكم لا يرجع فقط إلى الإجراءات الجديدة، ولكن لأسباب أخرى مثل فرض المذهب الحنفي وفي المنطقة أتباع لمذاهب أخرى مثل المالكية والشافعية والحنابلة بالإضافة إلى نسبة معتبرة من السكان الشيعة الإمامية (ص35). بالإضافة إلى وجود قضاة محليين يرجع الأهالي إليهم في حل قضاياهم.

وما وقع لأهل الأحساء ووقع مع أهالي القطيف الذين رفضوا بدورهم التعامل مع محكمة بداية القطيف التي أسسها العثمانيون. وكذلك الأمر بالنسبة لمحكمة بداية قضاء المبرز. أما في قطر فكان الأمر يختلف عما هو عليه في الأحساء والقطيف، لكن المؤلف يؤكّد أن الفوضى وعدم الاختصاص كانت سمة بارزة هناك في تلك الحقبة التاريخية، وقد اتسمت الأحكام القضائية بالظلم والإجحاف لأن القائمين على القضاء كانوا يجهلون أبسط قواعد العدالة.

في الفصل الثاني تحدث المؤلف عن القضاة العثمانيين في لواء الأحساء، فذكر أنهم كانوا يرأسون محكمة البداية ومجلس التمييز في مركز اللواء، ومحكمة البداية ومجلس الدعاوى في قضاء القطيف، بينما لا يوجد في قضاء قطر إلا قاضٍ شرعي واحد دون مجلس للدعاوى (ص47)، أما النظام المطبق فهو مستمد من نظام الحكام الشرعيين الصادر في مارس 1873م، وكان معظم القضاة الذين شغلوا منصب القضاء في لواء الأحساء من الأكراد والعرب من العراق أو الشام وقد اختلفت مستوياتهم بين العالم البارع وبين الأمي الجاهل، وقد قدم المؤلف بياناً بأسماء هؤلاء القضاة الذين بلغ عددهم 34 (ص51). كما قدم عدة نماذج لشكاوى الأهالي من بعض المظالم نتيجة الضغوط والتدخلات التي كان بعض قادة اللواء يمارسونها فتنحرف بالعدالة إلى الظلم.

ويختم المؤلف هذا الفصل ببعض الملاحظات المهمة كتأكيده على أن القضاء العثماني الرسمي في لواء الأحساء لم ينظر إلا في عدد محدود جداً من القضايا المتعلقة بأحكام إقامة الحدود الشرعية (ص63)، كما أشار إلى استمرار القضاء المحلي في الأحساء والقطيف وذلك لوجود مشايخ وعلماء وطلبة علوم دينية يقومون بالإفتاء والقضاء وأمور الحسبة بين الأهالي، وهذا ما جعلهم لا يتفاعلون بشكل إيجابي مع القضاء العثماني.

أما الفصل الثالث فقد خصّصه للحديث عن أهمية الوثائق الشرعية، لكونها تمد الدارس لتاريخ المنطقة بمعلومات موثقة عن جميع نواحي الحياة الاجتماعية، وقد اختار المؤلف ألف وثيقة شرعية من الوثائق التي أمضاها المشايخ المحليون و250 وثيقة شرعية من الوثائق الصادرة عن المحاكم العثمانية الرسمية في مركز اللواء (ص91). وقد قسم المعلومات إلى: معلومات شرعية، وتاريخية واقتصادية واجتماعية، ومعلومات عن الزراعة ونظام الري وحصصه، وقد استخلص المؤلف من خلال هذه الوثائق مجموعة من المعلومات التاريخية حول تلك الحقبة، يمكن الاستفادة منها في التأريخ للمنطقة ومعرفة طبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية السائدة آنذاك.

في الفصل الرابع تحدث المؤلف عن الأوقاف، حيث لا يشك أحد في أهمية نظام الوقف في هذه المنطقة والأدوار التي يلعبها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، وقد أشار المؤلف في البداية إلى كثرة الأوقاف في لواء الأحساء وأنها فاقت غيرها من المناطق المحيطة بها في الجزيرة العربية، وأرجع أسباب ذلك إلى كون المنطقة بيئة زراعية واسعة تزخر بالعديد من البساتين المنتجة، لا سيما بساتين النخيل ذات العائد الاقتصادي المجدي (ص121).

وهذه الأوقاف حبسها أصحابها على أوجه الخير والبر العامة مثل تعمير المساجد والصرف على أئمتها ومؤذنيها، وعلى المدارس ومعلميها والدارسين بها، وعلى إطعام الفقراء وتنفيذ وصايا الواقفين من حج وأضحية وصدقة جارية وغيرها من أوجه البر والإحسان (ص121). وقد ذكر المؤلف أن العثمانيين تفاجأوا من كثرة البساتين الموقوفة في الأحساء الذي بلغ حوالي 300 بستان نخيل (ص121). وهذا ما جعلهم يدرجونها ضمن بنود تنظيم الإدارة المالية وتعيين مدير مختص لشؤونها يمارس مهامه وفقاً لنظام الأوقاف المطبق في الولايات العثمانية. لكن الصعوبات الواقعية حالت دون الأتراك وتنظيمهم لهذا القطاع المهم، فتركوا الأوقاف تدار من قبل المتولين عليها، كما كان سائداً قبل استيلائهم على المنطقة (ص124).

تحدث المؤلف بالتفصيل عن أوقاف الأحساء، كما عرض لقضية وقف مسجد سيف بن حسين الجبري في مدينة الهفوف (ص128) كمثال على التنافس والصراع بين بعض الأسر على هذه الأوقاف.

وختم المؤلف في هذا الجزء بالفصل الخامس الذي ذكر فيه أمثلة مختارة لأشهر أوقاف الأحساء حصرها في 35 مثالاً، مؤكداً أن ما ذكر لا يمثل إلا نسبة قليلة وأن ذكر أوقاف الأحساء يحتاج إلى مجلدات لحصرها، كما أشار إلى صعوبة تتبع هذه الأوقاف ودراستها وإبراز ما لها من تأثير مهم في التعليم الشرعي والتعليم العام، وغيرهما من المرافق العامة الأخرى.

الجزء السادس والأخير من هذه الدراسات الوثائقية تناول فيه المؤلف قضية التصدي السعودي للحكم العثماني للأحساء والقطيف بين (1288-1331هـ‍/1871-1913م)، وذلك من خلال أربعة فصول حيث تحدث في الفصل الأول عن التجاذبات التي اتسمت بها علاقة أسرة آل سعود مع العثمانيين والاتصالات التي قام بها عبد الله بن فيصل معهم وموقفه من الحملة العسكرية العثمانية التي حاولت بسط نفوذها وكذلك تعرض لتفاصيل جهود ومحاولات سعود بن فيصل لاسترداد حكم الأحساء والقطيف من أيدي العثمانيين والملابسات التاريخية التي عصفت بالمنطقة في تلك المرحلة، مع التركيز على بعض الأحداث مثل أسر راكان بن حثلين وأثره على معسكر سعود بن فيصل وانهزامه واستمرار العثمانيين في إدارة المنطقة بعد هزيمته، لكن الأمل بعُث من جديد بعد الأنباء عن بداية التصالح بين أبناء الأمير فيصل بن تركي سعود ومحمد، وانطلاق عهد جديد من التعاون والتكاتف والعمل سوية للسيطرة على المنطقة من جديد.

في الفصل الثاني تحدث المؤلف عن المفاوضات السعودية - العثمانية ووساطة الحاج أحمد بن حمد خان، وكذلك تحدث عن بعثه عبد الرحمن بن فيصل إلى بغداد للمضي في عملية التفاوض وكيف تم احتجازه من طرف العثمانيين في بغداد، إلا أن الظروف التي كان يعاني منها الجنود العمثانيون كانت تضغط لصالح إيجاد تسوية هي في صالح آل سعود (ص82). لكن تخوف العثمانيين منهم دفعتهم إلى اختيار شخصية أخرى تدين لهم بالولاء، فعزموا على تولية بزيغ بن محمد بن عريعر متصرفاً للواء الأحساء في 8 محرم 1291هـ‍/ مارس 1874م. وقد ختم المؤلف هذا الفصل بذكر حملة باشا السعدون وبطشه من جرّاء هذا الصراع الكثير من المآسي، فقد قتل الكثير من أبنائها واعتدي على شرف نسائها وخرّبت منازلها وأسواقها (ص105).

في الفصل الثالث استعرض المؤلف المحاولات التي قام بها تباعاً آل سعود لإجلاء العثمانيين من الأحساء والقطيف ونشاطات الأمير عبد الله بن فيصل بعد وفاة سعود بن فيصل، كما تحدث عن تكاتف أبناء فيصل بن تركي لاستعادة الأحساء والقطيف بالقوة عام 1296هـ‍/1879م. وكذلك مسعى عبد الله بن ثنيان آل سعود للحصول على حكم الأحساء والقطيف، وصولاً إلى تدخل محمد بن رشدي ونهاية الدولة السعودية الثانية. أما في الفصل الرابع والأخير فقد تحدث فيه عن استعادة عبد العزيز آل سعود حكم آل سعود، وتطلعه لاسترداد الأحساء والقطيف وردود الفعل العثمانية تجاه محاولاته، والمواجهات التي دارت بين الطرفين في القصيم، وكذلك في الأحساء والقطيف، وأخيراً الاتفاق النهائي بين الدولة العثمانية وعبد العزيز آل سعود بعدما تبين للعثمانيين صعوبة حسم الصراع عسكرياً، وقد أسفر الاتفاق على تحويل الأحساء إلى ولاية عيّن عبد العزيز آل سعود والياً عليها وقائداً لجندها، وذلك في 15 مايو 1914م (ص189).

ملاحظات نقدية

بعد هذه المراجعات في الأجزاء الستة من هذه الموسوعة التاريخية القيّمة. تراكمت لدينا مجموعة من الملاحظات والاستنتاجات نوردها على شكل نقاط:

1- من الإنصاف الاعتراف بما بذله المؤلف من جهود كبيرة في بحثه عن الوثائق المتعلقة بتاريخ المنطقة السياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني، سواء الوثائق العثمانية أو الوثائق البريطانية بالإضافة إلى الوثائق المحلية، وما عاناه في سبيل قراءتها وترجمتها والتأكد من صحتها وسلامتها.

2- رغم محاولته الاستفادة من هذه الوثائق، إلا أن الاستفادة منها لم تكن في نظرنا تامة ومتكاملة، حيث نجده يكتفي بعرضها دون تحليل متكامل وشامل، ولو فصّل لكانت الاستفادة أكبر، خصوصاً وقد أتيحت له فرصة الإطلاع على عدد كبير من الوثائق، فكان بإمكانه أن يقوم بتحليلها وعقد المقارنات المطلوبة، والاستفادة منها في كشف حقائق كثيرة لا تزال مخفية من تاريخ هذه المنطقة.

3- يلاحظ أن المؤلف ركّز على متابعة الأحداث السياسية الكبرى وخصوصاً الصراع العسكري للسيطرة على المنطقة بين العثمانيين وآل سعود، وأهمل الجوانب الأخرى، مثل الحياة الاجتماعية والعلمية والثقافية وكذلك الاقتصادية. فالمعلومات والتحليلات عن هذه المجالات كانت قليلة، ولا تمكن القارئ من معرفة الوضع كما كان عليه.

4- الذي يقرأ الأجزاء الستة يلاحظ أن مساهمة أهالي المنطقة في الأحساء والقطيف في الأحداث التي عرفتها منطقتهم كانت مساهمة خجولة، وكأنهم اكتفوا بالتفرّج على الصراع على منطقتهم بين آل سعود والعثمانيين، ولم يكن لهم دور مركزي، فإذا كان ذلك صحيحاً، فما هي الأسباب؟!

5- لم يتحدث المؤلف بالتفصيل عن المنجزات التي حققها العثمانيون أثناء سيطرتهم على المنطقة.

6- ليس هناك تركيز على الدور البريطاني في الأحداث، والكشف على مساهمة بريطانيا كقوة استعمارية آنذاك في رسم خريطة المنطقة، وإن كان المؤلف قد أشار إلى المراسلات التي كانت قائمة بين شيوخ المنطقة والإدارة البريطانية.

7- هناك الكثير من القضايا أشار إليها المؤلف دون أن يُفصّل فيها، وهي تحتاج فعلاً إلى إعادة النظر لأهميتها في الكشف عن الحقائق في تاريخ المنطقة، لذلك نضم صوتنا إلى صوت المؤلف الذي اعترف بأن السلسلة تحتاج إلى من يتابعها ويضيف إليها معلومات غابت عنه، أو لم يتمكن من الوصول إليها، لكتابة تاريخ متكامل لهذه المنطقة التي أصبحت اليوم محط اهتمام العالم، ومرشحة في المستقبل لاستقطاب اهتمام العالم أكثر فأكثر..

365993