بقع على رصيف الخبز
رائد أنيس الجشي * - 15 / 10 / 2007م - 12:01 م - العدد (44)

بقعة خضراء
هذا الموت
فامضغ جوعك العاري
على دكة منفاك الرصيفْ
 
بقعة صفراء
لا تخطو.
فلا زال انفلات الطيشِ
ينسابُ حديديَّ الرفيفْ
 
بقعة حمراء
حاول أن تعيش الآن
بع ما اسطعت من عمركَ
في قرص الرغيفْ
بقعة اللا لون
والمشفق قد أتخمه الإشفاقُ
حد الخجل الحرمانِ
لو كنت مددت الكفَّ
تستجديهِ
تهديهِ إجاباتٍ
لما أخجله العود النزيفْ
 
بقعة اللا شيء
إشفاق المريدين عفيفْ
 
بقعة الـ...
ماذا سيضيف البوحُ
ماذا سيضيف؟!!
 
....
 
حين تكون القصيدة أنثى...
أمشط لحن الحروفِ
أزرر أكمامها المرسلاتِ
أرتب أثواب بحر جديدْ
 
فحين تكون القصيدة أنثى
تكون الشطور بدايات عيدْ
 
وحين تكون القصيدة أنثى
يقبِّلُ خيل البراري القيودَ
ويرقص فوق لهيب الحديد
 
وحين تكون القصيدة أنثى
تسير الفحولة مثل العناكبِ
تسلم عمر الهوى للوليدْ
 
وحين تكون القصيدة أنثى
يُعرَّى الشعورُ كالطفلٍ صغيرٍ
ولا يستحم بغير النشيدْ
 
ويا للبراءةِ يا للوقاحةِ
حين يمد الكفوفَ سؤالاً
وتنسى طفولته ما تريدْ
 
وحين تكون القصيدة أنثى
أكون المدادَ أكون الضياء
وحين تكون القصيدة أنتِ
أكون نزيفَ الغرام الشهيدْ
................

 

كاتب
365993