توأمة باكية
إلى الشاعر عبد الله آل إبراهيم.. ليس عتاباً ولكن.
عقيل بن ناجي المسكين * - 16 / 10 / 2007م - 4:36 ص - العدد (44)

أيا توأم الرّوحِ والجسدِ ويا تحفةَ الحُبِّ في خلدي
ويا بِدعةَ الحُسنِ، جَوهرُهُ تَسَامَى كنجمٍ بِلا عَمَدِ
أنا ما نسيتُ الهَوَى أبداً أتنْسَى الرّؤى رفقةُ البلدِ؟
وبالأمسِ كنّا وكان لنا سنا ذكرياتٍ مِنَ الرَّغَدِ
وكُنَّا رِضاباً وعِطرَ هُدىً وكُنّا رِياضاً لمرتَفِدِ
وكنّا صفاءً تُبارِكُهُ يدُ الغيبِ، أحلى منَ البَرَدِ
أما كنتَ رمزاً نهيمُ بهِ - بدنيا القوافي – هيام صدِ؟
وبوحاً مِنَ القلبِ نعشقهُ لآلِ الهُدَى سادَةَ الأبدِ
ونبعاً مَنَ الشِّعرِ أسكَرَنا بسلسالِهِ العذبِ والمَدَدِ
وخلّيتَنِي أدمُعاً هطَلَتْ أجازيتَني بالنَّوَى الأبَدي؟
وبدَّدْتَ شملي بِلا سَبَبٍ وسِرتَ برُوحي إلى بَدَدِ
إلامَ انفصَلتَ؟ ألستَ تَرَى نَدِيّ الأماني براحِ يَدِي؟
وحُلماً نسجناهُ مملكةً مِنَ الفنِّ يحلو لمعتَمِدِ
فـ «عرشُ البيانِ»(1) ارتقَى قِمماً ولكنْ تناءى كمفتَقَدِ
فطَيرٌ هُنا لَستَ تنظرهُ وطيرٌ توارَى ولَم يَعُدِ
إلام انفصلتَ؟ ألستَ ترَى خليلاً تلظّى ولَم يعُدِ؟
كأنّي ونارُ النّوى جثَمَتْ سقاني الرّدى مُرّة الكَمَدِ
فيومي ليومِكَ مُنتفِضٌ وأنتَ تغنّي ليومِ غدِ

(1) منتدى سيهات الأدبي، >عرش البيان<.

 

عضو هيئة التحرير
365991