مازال غضًّا
عدنان السيد محمد العوامي * - 17 / 10 / 2007م - 4:16 ص - العدد (40)
ولما لم يكن لدى العوامي ما يعتذر به؛ فقد نظم الأبيات التالية على لسان محبوبة صديقه المهدي.
حنانيكَ، ما أغفى بشَِريانيَ الهوى
ولا جَفَّ نَبضٌ عاش في أضلعي دَهرا
إذا غبتُ عن دارٍ تفيَّأتها جوىً
وعُلِّقتُها وجدًا، ورُشِّفتها سحرا
وقاسمت أحبابي بأفيائها المنى
ألقَّى بها النعمى، وأسقى الهوى طُهرا
وضمَّخت أوتاري بأطياب صفوها
فأحسو بها اللذوى، وأستفها خمرا
وشعشعت أنخابي أروِّي قَطِينَها
بأنوائها نجوى، وأندائها جهرا
فما عن قِلىً جافيت صفْوَ سُلافها
ولا عفت ريَّاها صدودًا، ولا هجرا
وليس احتجابي عن لقاها تنكُّرًا
لحبٍّ أذبنا فيه من عمرنا شطرا
فما أنت من نفسي القصيُّ مكانُهُ
ولكنَّ لي قلبًا أراك به أدرى
حباك ودادًا صادقًا فجزيته
عليه صدودًا لم يعد أمره سرّا
فعزَّ عليه أن يهون مكانةً
لديك، وأن يلقاك تنبذه ظهرا
وأنت رفيق العمر بين أحبتي
وأنت سميري في الهوى عاطر الذكرى
فعفوًا، نجيَّ الروح، فالحب لم يزل
كما كان غضًّا بيننا ينشر العطرا
مدير التحرير
370314