أجلك عن معاني الوصف
إلى سيد البشرية ( صلى الله عليه وآله وسلم )
جاسم محمد عساكر * - 17 / 10 / 2007م - 4:44 ص - العدد (40)
فداءكَ ما برحتَ لنا منارَا
يقودُ إلى الهدى مسرَى الحيارى
بلغتَ من الكرامةِ منتهاها
وما بَلَغَتْ بكَ الأحقادُ ثارَا
تحفُّ بكَ المهابةُ عن يمينٍ
وتهتفُ باسمكَ النُعمى يسارَا
ولو لَمْ تكنْ مبعوثَ ربّي
لَحَقّ لنَا، اصطفيناكَ اختيارَا
وتبّاً للرواةِ متى أفاضوا
عليك الوصفَ والمِدَحَ الكبارَا
فلستَ الغرَّ يُسجنُ في حروفٍ
من الذكرِ الحميدِ فلا يُبارى
ولستَ البدرَ أتعبَ عاشقيهِ
على شطِّ الظلامِ قضَوا سهارى
أجلُّكَ عن (حديثِ الغارِ) فضلاً
وقد بُنِيتْ لك الأضلاعُ غارَا
أُجلُّكَ عن (حنينِ الجذعِ) لَمّا
جفَوتَ مقامَهُ فقضَى انتظارَا
أُجِلُّكَ عن معاني الوصف جمعاً
فإنّكَ ما خُلِقتَ لكي تُجارى
* * * *
رضيتَ الملَّةَ السمحاءَ نهجاً
ولن ترضى اليهودُ ولا النصارى
أهالوا كيلَهم حقداً ولكنْ
أتتْ أقصَى مساعيهم بوارَا
أرادُوا طمسَ أمجادٍ وعزٍّ
ولكنْ تلكَ أحلامُ السُكارى
ووافانَا بعورتهِ لئيم
حقير يملأُ الدنيا احتقَارَا
ليكشِفَ عن خساسته رسوماً
تصرّح عن تغابيهِ المُوارى
سَمَوتَ على تعاليهِ انتساباً
وخرّ على مخازيهِ انهيارَا
هيَ الأحقادُ تخنقُ نافثيها
ويأبى العطرُ لولاكَ انتشارَا
هي الأحقادُ أبشعُ من ذبابٍ
تهاوَى فوقَ ذلّتهِ انكسارَا
سيُوهنها الزمانُ بِما استهانتْ
ويلحقُ نسلهَا التاريخُ عارَا
فلا دامتْ ولا دامتْ أيادٍ
تصافحُها وتدعمُها انتصارَا
* * * *
شاعر
370311