كلمة قطيف عبدالله الجشي نيابة عن والده المحتفى به
حبكم بقية عمري!
عبدالله الجشي - 17 / 10 / 2007م - 7:39 ص - العدد (40)

إنه من دواعي السرور أن نحضر اليوم ضيوفاً على مجلس اثنينية الشيخ عبد المقصود خوجة. وإذ أعبر عن عميق تقديري لهذا الدعوة الكريمة أود تقديم خالص تحياتي المفعمة بعظيم الحب والاحترام للشيخ عبد المقصود خوجة ولضيوفه جميعاً، واعتذاري عن القدوم جسدياً بسبب وعكة صحية ألمت بي ومنعتني من الحضور والتشرف بلقائكم.
إنه لمن المفرح أن يلتقي هذا الجمع الطيب لتكريم شخص على وشك الدخول في العقد التاسع من العمر.
في الشباب يطلب المرء التكريم لما في ذلك من تعريف باسمه في المجتمع، وتأكيد على شرعية وأهمية ما يقوم به والدور الذي يلعبه في مجاله، وتحفيزاً له على مزيد العطاء. وربما أيضاً توفير الفرص له للقيام بدور أكبر بعد أن عرفه الناس. ومن جانب آخر إشباع للنفس التي تتوق للثناء والتميز، وتعبير عن الحب. بالنسبة لي وفي هذا السن لا أنتظر من التكريم مكانة أو دورا ولا ثناء حتى، وإنما يتبقى لي الحب فقط. بالتأكيد ليسعد المرء وهو يرى بأن حياته لم تضع سدى، ولكن الأهم هو أن هناك في البعيد القريب قلوبا تبادله المشاعر الصادقة كما يبادلها نفس المشاعر، وهي لا تنتظر منه أي مكسب. لطالما تغنيت وحلمت بالحب شاباً وشاعراً واليوم هو ما تبقى من شتات العمر.
نحضر اليوم للقائكم من الطرف الآخر من الوطن، لا لتكريمي شخصياً، بل لتكريم كل أولئك الذين ساهموا في تشكيل شخصيتي ومنحي التربية والمعرفة والنصيحة والمساعدة والفرصة لأقدم المفيد مما قدمته طوال العمر. إنني أنظر إلى كل الآباء والأمهات والى كل الإخوان والأخوات والأصدقاء الذين رافقوني وأعتبر أن التكريم تكريما لهم عن كل ما قدموه لبناء إنسان أفضل وحياة أفضل. أما اليوم فيقع على عاتق الجيل الجديد دور عليه القيام به في بناء حياتنا المشتركة والاستفادة من الفرص التي تتاح له الآن مما لم يتح لنا في الماضي. وعلينا نحن أن نقدم لهم كل الدعم والمساندة لتشجيع وتحفيز المبدعين منهم.
إن لإثنينيتكم صداها في مختلف أرجاء الوطن. وأنه لشيء يدعو للفخر أن تستمر في عطائها كل هذه السنوات وتستقبل تلك الكوكبة المميزة ممن يشكّلون الحياة في بلادنا وفي الجوار. قد لا يحضر في الذهن أي منتدى له هذا العمر والسمعة الواسعة كمنتداكم، ولكن المنطقة الشرقية تحتوي العديد من المنتديات الثقافية التي تعمل بكل إخلاص لتقدم دورا في عرض المعرفة وتحفيز الحراك الثقافي وبناء رؤى جديدة وتشجيع الحوار بين الناس. وكما أعرف عن القائمين عليها ومرتاديها، فإنهم سيسعدون لو شاركتموهم رؤاكم وإنتاجكم الفكري والأدبي والشعري. فلربما يقود التعاون والتبادل إلى الانطلاق لتطوير العديد من المنتديات لتكون لبنة في بناء مؤسسات المجتمع المدني التي نطمح إليها والتي توفر لنا حضورا أكبر وفاعلية أكثر للقيام بدورنا في بناء الوطن والبحث في قضاياه.
أختتم بتمنياتي بالصحة والعمر المديد للشيخ عبد المقصود خوجة وأتقدم بجزيل الشكر له شخصياً ولكم جميعا على كرم الضيافة وعلى هذه الفرصة العظيمة للقاء بكم والتحدث إليكم. نرجو أن نلتقي قريباً في المنطقة الشرقية إخوة أعزاء، وأن تبقى روابط الوطن بيننا مديدة مدى العمر.

 

370516