شيء من النار
علي جعفر * - 18 / 10 / 2007م - 3:47 ص - العدد (38)

ما الذي تَحسبُ أن يُنبئَ حرفُ
ولسانُ النارِ ما أمهل للحرب لسانَا
آه لو أمهلَه ساعةَ حُزنٍ لتكلم
آهِ لو أمهلت النار فؤاداً لتضرّمْ
آهِ لو أمهلت الآهَ قليلاً لتألمْ
هجَمتْ عمياءَ هوجاءَ
ولا أصعب من أن تحقِدَ النارُ
صِرْ -إذا كنتَ بِلَا قَلْبٍ- إلى حيّهمُو الهامد
كي تلهمَك القصة آثارُ
يا جوى النارِ وهل أحْرَقْتَ إلا
زهرةَ البِشرِ فكلُّ الأرضِ إسعارُ
غرقَ المحشرُ في حَيّهمو من كلِّ صوب
وبكاءُ الخلق إذ غصّتْ بهِ في الأفقِ أمصارُ:
ادفِنونا معهم.. لم تبقِنَا النارُ
ما عسى أن ترغب العيش قلوبٌ تتهشّم
اقلِبُوا التقويمَ -بالله- فقدْ عَادَ محرّم
هذه النسوةُ.. والطفلُ.. ونارٌ.. ومخيَّم

 

شاعر - السعودية
370314