ليلى
هشام كمال الفارس * - 2 / 11 / 2007م - 2:49 م - العدد (37)

أعرفُ أن هذه الكلمات المتواضعة لا تفي الغالية ليلى حقها ، ولا تستطيعُ أن تصف مشاعرd نحوها، ولكن هل توجد كلمات تستطيع ذلك ؟   
 
أخذتُ ضياءَ القلبِ، أودعتُ في الأرضِ فلستُ سـوى بعـضٍ ينوحُ على بعضِ إذا صـار نورُ العينِ  والقلبِ  في الثرى فمن أين لـي دمعي؟ ومن أين لي نبضي؟ ومن أين لـي قلـبٌ يدقُّ  بلا أسـىً؟ ومن أين لـي عينٌ تقَرُّ علـى الغمض؟ وكيف يعيشُ البعضُ قد غابَ بعضُـهُ على الحزن والأكدارِ هل عيشُه يُرضي؟      *  *  *
وهيهاتَ يصفـو العمرُ عيداً وفرحـةً كمـا كانتِ الأيامُ عهدَ الصبـا الغضِّ إذا قلتُ يا ليلـى، تألـَّـقَ كوكـبٌ وأرسـلَ في الآفـاقِ إشعاعَهُ الفضّـي وداعـاً للحظـاتِ الهنـاءِ  فـإنـها تـمرُّ كلمحِ البـرقِ إذ لاحَ بالومـضِ على غفـلةٍ منـا يفاجئـُـنا  الردى فآجـالُـنا تأتـي، وأحبابُـنا تـمضي      *  *  *
سـأبكي على ليلـى طويلاً وأشـتكي وأذكرُها ما دبَّ جسـمي على الأرضِ وأصبـرُ إن الصبرَ خيـرٌ لذي الأسى إذ الصبرُ في المكروهِ ضربٌ من الفـرضِ وأفضـلُ سلوانـا وأسـمى رجائِـنا ستَنـعمُ في الفردوسِ في أجمـلِ الروضِ      *  *  *
إلهـي ملكتَ الأمرَ في الأرضِ والسما لك الحمدُ والنعمـاءُ في كلِ ما تقضـي سألنـاك يا مـولايَ صبـراً ورحمـةً وعفـواً وغفراناً وسُـقيا من الحـوضِ      *  *  *
14 جمادى الآخرة 1426 هـ


 

أكاديمي - السعودية
370311