ساحة التهذيب
مسرحية شعرية
بدوي السعيد راضي * - 2 / 11 / 2007م - 2:56 م - العدد (37)

تفتح الستارة....
الأستاذ يجلس على كرسي مكتبه بغرفة الصف وأمامه بعض الدفاتر يضع نظارته على عينيه ثم يدخل الطلاب واحدا بعد واحد.
الأستاذ:
أهلاً بكم في ساحة التهذيب
أهلاً بكل مثابر وأريب
أهلا بناة غدٍ نتوق لشمسه
ونصوغه- متضوعا بالطيب
أهلا بكم متسابقين إلى العُلى
تحيون بالإصرار كل تجديب
تحيون مجدا شع بين ربوعوكم
والكون في دوامة التغييب
أهلا بكم متحفزين بذاتكم
من غير ترغيب ولا ترهيب
الطلاب:
وقد اكتملوا بعد دخولهم بالزي الوطني - ومع كل طالب كتبه وأدواته ويتوجهون للأستاذ بحديثهم:
الطلاب: (صوت جماعي)
أستاذنا، أين الطريق إلى العلى
في عالم متنازع الرغبات؟
العلم فيه محارَبٌ، ومحاصَرٌ
بالتافه الفاني من النزعات
طالب: ( صوت منفرد ):
رجل يروم العيشَ دون رسالة
لَكأنَّه ميت من الأموات
طالب آخر ( صوت منفرد ):
وفتى يضيِّع وقته متعمِّدا
يقضي الحياة يقلب >الشاشات<
بحثا عن الممنوع دون رقابة
قتلاً لوقت مضجر اللحظات
طالب آخر ( صوت منفرد ):
وفتى يطوِّف في الشوارع محدثا
تيَّار إزعاج من الأصوات
طالب آخر ( صوت منفرد ):
صار الألى راموا الصواب بعصرنا
كالقابضين على لظى الجمرات
طالب آخر ( صوت منفرد، وقور):
أستاذنا، أين الطريق؟ فإنني
أخشى على نفسي من العثرات
الأستاذ. يقف:
ولدي، سلمت، وكل من أحببتهم
فالخير -رغم ظروفنا- مأمول
من يرصُد الآفات رغم خفائها
ويشدُّهُ نحو الكمال وُصُول
لا بد يومًا أن يسل حُسامه
وعلى الرذائل والفساد يصول
وحسامكم عِلمٌ، وإيمانٌ بما
أرساه في أعماقنا التنزيل
فخذوا من الإيمان خير حَصَانة
إيمانكم دون الفساد يحول
وتسابقوا في العلم دون نهاية
ما للمعارف في الصراع بديل
أبُنَيَّ، لا تيأس؛ فرُبَّ مرارةٍ
أعطتك شهدا، والحياة فُصول
الطلاب معا:
أستاذنا، وضح الطريق إلى العلى
سنسير في درب العلى إخوانا
نبني، بنور العلم، أعظم أمَّةٍ
ونذود عنها كل من عادانا
دستورنا القرآن أعظم منهج
وشعارنا أن نسعد الأوطان
لن نستنيم لخادع أو مغرض
والله -دون مرادهم- يرعانا

الطلاب: أستاذنا.
الأستاذ: أهلا بأروع فِتية
الطلاب: أستاذنا.
الأستاذ: أهلا بكل محنَّكٍ وأريب
الطلاب: أستاذنا.
الأستاذ: أهلا بكل مفكر
الطلاب: أستاذنا.
الأستاذ: أهلا بكل أديب.
الطلاب: استأذنا.
الأستاذ: أهلا بكل طيب
الطلاب:
أستاذنا من أين نبدأ خطونا؟
الأستاذ:
من ها هنا. من ساحة التهذيب
الجميع:
من ها هنا. من ساحة التهذيب
من ها هنا. من ساحة التهذيب

 

شاعر - مصر
370314