المجاهد الوطني
أحمد سلمان الكوفي * - 21 / 5 / 2008م - 5:39 م - العدد (49)

إذا مات من فيه إلى الناس صالح
فميتته رزء على الناس فادح
كمفقودنا الغالي رزينا بفقده
فلا غرو إن ناحت عليه النوايح
ختام الرجال المصلحين بلادَهم
على مثله تُذرَى الدموع السوافح
أقص عليكم شذرةً من حياته
وكل امرئ منكم لكفي يصافح
فأما الحياة الاقتصادية اقتدى
بما هو في الآي الكريمة واضح
توسط بين القبض والبسط عيشة
لها ربنا في محكم الذكر مادح
ولم يتلوَّن فوه يوماً بغيبة
ولا هو فيما يملك الناس طامح
تنزه عن قول الفضول لسانه
وعن ترَّهات الثرثريين نازح
فتى كان مأثور المكارم في الورى
له من ذوي الحاجات غادٍ ورايح
يبادر للإمضاء غير مسوف
ولا في مهم معضل مُتسامِح
ومهما ألمت بالبلاد ملمَّةٌ
فمن يتصدى غيره ويكافح؟
فكم فك مأسوراً وكم حل مشكلاً
وكل خطاه في البلاد مصالح
ومع كل هذا وهو في الفرش مبتلى
بداء به حار الطبيب المجارح
ما ضاق للداء العضال فؤاده
ولا وجهه من طول بلواه كالح
فلم يُرَ إلا باسماً متهللاً
على وجهه ماء البشاشة طافح
لقد كان سوراً في القطيف محلقاً
تلوذ به مهما دهتها الفوادح
وكان لها بحراً خِضَمًّا ينيلها
بحاراً ولكن دُرُّهن نصائح
فقد نضب البحر الخضم وما بقي
لنا بعد ذاك البحر إلا ضحاضح
فها نحن عُدنا خاسرين وقد غدا
مُثاباً على أعماله وهو رابح

25/5/1374هـ
القطيف
365993