تقرير عن الملتقى الثقافي الفني الثالث
لكلية المعلمين في الأحساء (إبــــداع)
يوسف أحمد الحسن * - 9 / 9 / 2008م - 3:23 م - العدد (42)

أقيم الملتقى الثقافي الفني الثالث لكلية المعلمين في الإحساء (إبــــداع) في فندق الغزال بالهفوف في الفترة ما بين 21 إلى 28 ربيع الأول 1427هـ الموافق 19 إلى 26 أبريل 2006م، وقد تضمن الملتقى عددا من الفعاليات والنشاطات المختلفة، شارك فيها نخبة من أدباء ومثقفي وفناني المنطقة، كما حضرها شخصيات ووجهاء ومهندسون وعلماء دين من الأحساء وخارجها، وكانت الفعاليات على النحو التالي:

أولاً: المعرض التشكيلي الثلاثي لكل من الدكتور عزت محمد كامل الأنصاري (فنان تشكيلي وأستاذ مساعد في قسم التربية الفنية - كلية المعلمين في الأحساء)، والدكتور عمر خالد العجلوني (هو فنان تشكيلي وأستاذ مساعد في قسم التربية الفنية - كلية المعلمين في الأحساء)، والأستاذ راضي بن صالح الطـويل (فنان تشكيلي أيضا، ورئيس قسم التربية الفنية - كلية المعلمين في الأحساء). وقد أقيم المعرض في صالة الزهراء بالفندق لمدة ثلاثة أيام قبل أن يُنقل إلى مبنى جمعية الثقافة والفنون للأيام الخمسة المتبقية من برامج الملتقى، وقد افتتح المعرض سعادة عميد الكلية الدكتور يوســف بن عبد اللطيف الجبر الذي ألقى كلمة أثنى فيها على القائمين على الملتقى، والجهات الداعمة له من مؤسسات وشركات وأفراد. وجاء في كلمته: (إنني أرى في الأنشطة الثقافية الفنية مجالاً خصباً لازدهار الفكر، ومنطلقاً للبعد عن هموم الحياة وضجيجها، والإلتجاء إلى عالم رحب، مضيء بالسعادة والجمال. وإذا أضيف إلى ذلك حاجة البيئة التعليمية إلى مدعمات لتنمية المواهب، والكشف عن المبدعين؛ فإن ضرورة إقامة هذه الأنشطة لا تكون محلاًّ للنقاش. إن الدول المتقدمة تولي هذا اللون الثقافي حيِّزاً كبيراً من الاهتمام والدعم، لإيمانها برسالة الثقافة الفنية التي تهدف إلى رفع حس الجمال الذوقي في النفوس، وتوزيع أزهار المحبة والإنسانية على جميع البشر). وقد عرض المعرض عدة لوحات لكل من الفنانين الثلاثة المذكورين نالت إعجاب الحضور.

ثانياً: محاضرة للكاتب المفكر السعودي، عضو مجلس الشورى الأستاذ إبراهيم بن عبد الرحمن البليهي بعنوان (التغيّرات النوعيّة في الحضارة الإنسانيّة). وقد تحدث الأستاذ البليهي في المحاضرة التي أدارها الدكتور يوسف الجبر عن مسيرة تطور الحضارات الإنسانية المتعاقبة، مشيراً إلى أسباب زوال بعضها وبقاء وقوة البعض الآخر، وأجاب في ختام المحاضرة عن أسئلة ومداخلات الحضور.

ثالثاً: ندوة حول الفن التشكيلي تحت عنوان (الفن التشكيلي السعودي المعاصر بين الواقع والطموحات). وقد شارك في الندوة كل من الدكتور محمد بن صالح الرصيص (فنان تشكيلي وأستاذ مساعد بقسم التربية الفنية - كلية التربية بجامعة الملك سعود ومستشار غير متفرغ بوزارة الثقافة والإعلام)، والأستاذ عبد الرحمن بن إبراهيم السليمان (فنان تشكيلي وعضو مؤسس لجماعة أصدقاء الفن التشكيلي، عضو الهيئة الاستشارية للفنون التشكيلية في جمعية الثقافة والفنون، وعضو الرابطة الدولية للفنون في باريس، ومحرر الفنون التشكيلية بجريدة اليوم)، والأستاذة زهرة عبد الحميد بو علي (فنانة تشكيلية محترفة وعضو مركز الفنون الجميلة بمدينة مونتريال بكندا، متحف مونتريال للفنون الجميلة، متحف توسان للفنون - أمريكا، مرسم فنانات الشرقية، جمعية البحرين للفنون التشكيلية)، والأستاذة حميدة منصور السنان (فنانة تشكيلية وعضو جمعية الثقافة والفنون بالدمام، جمعية البحرين للفن المعاصر، جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، جماعة عشتاروت)، وقد أدار الندوة الفنان الأستاذ عبد الرحمن السليمان الذي قسم الندوة إلى أربع محاور رئيسية هي:

المحور الأول وقدمه الفنان الأستاذ عبد الرحمن السليمان، وتضمن إطلالة على واقع الحركة التشكيلية في بعض مناطق المملكة، من حيث تنظيم المعارض الفنية الشخصية أوالجماعية والفعاليات المصاحبة لها من محاضرات وندوات وورش عمل ومطبوعات.

المحور الثاني وقدمته الفنانة الأستاذة حميدة منصور السنان، حيث سلطت الضوء على دور الفنان التشكيلي والجهود التي يبذلها من حيث التخطيط والإعداد للعرض، ومن ثم التنظيم وتمويل مشاريع العرض والفعاليات المصاحبة له.

المحور الثالث وقدمته الفنانة الأستاذة زهرة عبد الحميد بوعلي، وتناولت فيه دور الجمهور، ووسائل الإعلام، والمؤسسات الثقافية، والتعليمية (جمعيات الثقافة والفنون، والأندية، والجامعات، ومراكز الدراسات والبحوث، والمؤسسات الأهلية، ورجال الأعمال).

أما المحور الرابع فقدمه الفنان الدكتور محمد الرصيص حيث تحدث عن طموحات الفنان التشكيلي، وتطلعاته، ومدى انعكاس ذلك في خطط وزارة الثقافة ومشاريعها المستقبلية في هذا المجال.

رابعاً: أمسية شعرية بعنوان (الرسم بالكلمات)، وشارك فيها كل من الأستاذ جاسم بن محمد الصحيح (شاعر وعضو مجلس إدارة نادي المنطقة الشرقية الأدبي، جمعية الثقافة والفنون بالأحساء، منتدى الينابيع الهجرية بالأحساء)، والأستاذ محمد بن حسين الحرز (شاعر وكاتب وناقد). وقد أدار الندوة الأستاذ علي بن حسين النحوي (شاعر ورئيس اللجنة الثقافية بمركز التنمية الاجتماعية في الأحساء، جمعية الثقافة والفنون في الأحساء، النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية). وجاءت الأمسية التي اتخذت عنوان (الرسم بالكلمات) وذلك في إشارة ضمنية من الجهة المنظمة للملتقى للعلاقة الوثيقة ما بين فن الرسم وفن الشعر خاصة، وأن الملتقى المذكور قد جمع بينهما على أكثر من صعيد في نطاق فعالياته. وقد بدأت الأمسية بتقديم أدبي رائع للأستاذ علي النحوي مدير الأمسية، أعقبه الشاعر محمد الحرز في الدورة الأولى للأمسية حيث قرأ نصين نثريين لينتقل الدور بعده للشاعر جاسم الصحيح الذي أكد للجمهور على هامش تقديمه لقصيدته الأولى في تلك الأمسية أن شعره عمودي، وعلى أنه يلتزم في شعر التفعيلة بروح الشعر العمودي وطقوسه. ليعود الدور ثانيةً لزميله الحرز فيقرأ بعض قصائده النثرية الجديدة، إضافة إلى بعض قصائد ديوانيه (رجل يشبهني )، و (أخف من الريش أعمق من الألم). ثم بعدها جاء الدور مجدداً للشاعر الصحيح حيث قرأ (هو الآخر)، بعض قصائده الجديدة التي كان من بينها قصيدة (زينب) التي لاقت استحساناً كبيراً من قبل الجمهور. واتسمت الأمسية بشكل عام بنبض شعري جميل، واشتملت على العديد من المداخلات النوعيَّة، وقد خصصت قاعة للجمهور النسائي.

وفي ختام الأمسية توجه الدكتور يوسف بن عبد اللطيف الجبر (عميد الكلية) بالشكر لجميع المشاركين في فعاليات الملتقى، وقدّم لهم الدروع التذكارية واعداً إيّاهم بتنظيم المزيد من اللقاءات والمناسبات الثقافية المثمرة.

وقد سبق أن قامت كلية المعلمين بتنظيم نشاطات وملتقيات سابقة خلال الفترة الماضية منها ملتقى (قضايا الشباب العربي في عصر العولمة) الذي أقيم في تاريخ 14/10/1426هـ، وملتقى (الكتاب المدرسي السعودي: أصالة وتجديد) الذي أقيم في تاريخ 3/3/1427هـ، ودارت جلسات كل منهما في فندق الأحساء إنتركونتننتال، وذلك بمشاركة نخبة من الرموز الفكرية، والثقافية، والأكاديمية البارزة.

نائب مدير التحرير
363415