مناجاة
خالد بن محمد الخنين * - 11 / 9 / 2008م - 7:54 ص - العدد (5)

قريباً من حدودِ البالِ

وجهكِ من خيالي

قريباً من دمي... اقربْ

وهذا الشَّعْرُ...،

شلاّلٌ على الكتفينِ،

والثَّغرُ النديُّ مِنَ الشَّذى أعذَبْ

وهذي النَّظرةُ السَّمراءُ

أشهى ما تمنَّيتُ

وأشهى ما تصوَّرتُ

وأشهى ما أضاءَ على الذُّرا

كوكبْ

أفتشُ عنكِ في عُشْبِ السُّفوحِ،

وفي همسِ الفراشاتِ الحزينةِ للمصابيحِ،

وفي ظلِّ يُنادِمُني

غداةَ الفجر يُوقظني

على شَجْوِ التَّسابيحِ

أُفتَّشُ عنك ياحُلْوَ الْمُنى

أُفتّش عنك في أحلى مشاويري

وفي فَرَحي وفي حزني

أُفتّشُ عنكِ

ألقاكِ الْمُقيمةَ عبْرَ تفكيري

أُفتّشُ عنكِ في شمسِ النَّخيلِ

غَداةَ تَحْلُمُ باخضرارِ الرَّمْلِ

في البيدِ

وحين تُهِلُّ أَسرابُ الصبايا،

والمرابعُ تنتشي من صَبْوَةِ الغيدِ

أُفتّشُ عنكِ في وَعْدٍ

يجيءُ على خُطا وَعْدٍ

فما ألقاكِ ياقَمَرَ الصَّبايا

في مواعيدي!

تُرى هل أَقفَرَتْ

واحاتُ هذا العُمْرِ

من شَدْوِ البلابلِ والأغاريدِ؟

أُفتش عنكِ

في شجرِ العَرَارِ وفي الخُزامى

في الأراكِ وهمسةِ الطَّير

أُفتش عنكِ في علني...،

وفي سِرّي

أُفتش عنكِ

في همس النَّدى للرُّوح

ألقاكِ الصّبا يمشي بأعماقي

ودفءُ الذكرياتِ بصمتِ أوراقي

وآخِرَ ما تبقَّى في قطارِ العُمْرِ

من ذكرى

تمرُّ فينتشي من فرحةٍ عُمري!!!

أُفتش عنكِ

في أرضٍ.... إلى أرضِ

أُفتش عنكِ

بين النَّبْضِ والنَّبضِ

أُفتّشُ عنكِ

كيف وأنتِ في تهويمةِ الوَمْضِ!!؟

وأسألُ كيفَ ألقاكِ

على بوَّابةِ الْحُلُمِ الْمُسافِرِ

قبلَ أنْ يمضِي؟؟؟

أُفتّشُ عنكِ كيفَ وأنتِ...

أقربُ مِنْ رفيفِ النَّبضِ

في دفءِ الشَّرايين...

أُفتّش عنكِ كَيْفَ؟ وما،

يَزالُ هواكِ يُغريني!!

وأهمِسُ من صميم الرُّوحِ:

ياقمري أَحبِّيني....!!

أُفتّشُ عنكِ كيفَ؟ وأنتِ

في بوحي رياحيني

وأقربُ أنتِ لي مِنّي

فكوني ما اشتهيتُ حبيبتي

كوني....

أحبُّكِ بسمةَ الفرحِ

الشَّهيِّ بثغرِ محزونِ

أنا من دونكِ القَفْرُ اليبابُ

وأنت ماذا كُنتِ من ودوني!!؟

الملحق الثقافي السعودي بدمشق
363410