حان الوداع
سلاف عدنان العوامي * - 4 / 9 / 2009م - 4:19 م - العدد (51)

رحَلَ الأحبَّةُ، يا جُفونُ، فهاتي 

علَّ الدموعَ تُدِيلُ من حسراتي

كتب الزمانُ عليَّ مُرَّ فراقهم 

وقضى على جمعٍ لنا بشتات

ياليلةً كسرت شراع سفينتي 

فسبحت في ألمي وفي آهاتي

حزني طويلٌ، والهموم كثيرة 

أسفًا على من أرخصوا دمعاتي

ماودعتني.. ما استتَمَّ حديثه 

حب لها أحكيه في نظراتي

ما أمهلتني كي أقبِّل رأسها 

وأضمَّها جَرْياً على عاداتي

هي لم تكن أمًّا حنونا، إنما 

كان الحنانُ لها قوامَ حياةِ

أماه، عذراً، ما جفوتك، إنما 

وقف القضاء محاصرًا أبياتي

فرحلتِ عاتبةً عليَّ وفي دمي 

وجعٌ تُؤجِّج وقدَه عبراتي

يا أمُّ، يسألني الدعاء ومثله 

تبكيك ندباً إن تلوت صلاتي

يا أمُّ ذكرك للحسين بمسمعي 

وتلاوة الأذكار في الجمُعات

ورؤاك ما انطفأت، وطيفك ماثلٌ 

في الدار يحمل همَّنا و(يحاتي)

ضمّنتُ حبَّكِ أصغريَّ وآن لي 

أن ترسل الوجع الممضَّ دواتي

لسألت ربيّ أن ينيلك رحمة 

ويبدل العثرات بالحسنات

شاعرة
363661