قطيفي
سلاف عدنان العوامي * - 4 / 9 / 2009م - 4:58 م - العدد (50)

تداعبني الدقائق والثواني

وبي اللحظات في غنجٍ تطوفُ

وتطرب نغمة الأمواج نفسي

فتجرفني لساحلها القطيف

بمشعرها رميت بكل همي

وأخيلتي بعرصتها وقوف

وأذكرني بجنتها يروي

ظما نفسي (الكنارة) و(القروف)[250]

وينظر قلعة الأجداد قلبي

وعيني لا تبارحها الطفوف

وللشطآن تأخذني العشايا

محلِّقة بذاكرتي الطيوف

ويهتف بي النخيل: إليك جذعي

به من بهجة الدنيا صنوف

وصوت يمامها بالنخل يشدو

له في صفحة الذكرى رفيف

جمعت حروفها من كل عمري

ففي أحشاي تنحفر الحروف

فمن قاف القطيف قطفت وردي

ليؤنسني إذا حل الخريف

وحرف (الطاء) طهر قد حواها

ولازم أهلها النسب الشريف

و(ياءٌ) يممت صوب العطايا

فأعطت كل ما حوت الكفوف

و(فاء) ختامها صارت فراتاً

تفجره منابعها العطوف

فيا سكن الفؤاد فدتك روحٌ

لعاشقة نظائرها ألوف

هواكِ في شرائعهم صلاةٌ

وتربكِ قبلة وهم صفوف

وإن بعدوا فمرجعهم لأرضٍ

بها وُلدوا وإن قست الظروف

شاعرة
363647