هذي القطيف
مهدي محمد الفرج * - 1 / 2 / 2011م - 1:13 م - العدد (55)

 هذي القطيف وأرضها الخضراءُ

قبسٌ على وجه الدُنى وضًّاءُ

حي القطيف حضارة وعروبة

هي للخليج منارة علياءُ

تمضي السنون تقلباً وتجدداً

والخط في أفق السماء سناءُ

تمضي السنون مع السنين، وتنقضي

والخط باقٍ والخلود سواءُ

يا خط يا أرض الصمود وحصنه

العز ثوبك والفخار رداءُ

يا خطُ يا عش الطفولةِ مرحباً

بالحب والأحلام، يا فيحاءُ

والذكريات الباكرات من الصبا

تلهو بشَيبٍ مسَّه الحناءُ

ولقد مررتُ بواحةٍ مزدانةٍ

بالطلع والنوَّارِ فيه سخاءُ

مرجت مياه البحر بالعذب الذي

ملأ الجداولَ فيضُه المعطاءُ

تشدو على نبع ترقرق ماؤه

بين المروج، حزينةً، ورقاءُ

يا سلسلا ملأَ الرِحاب خريره

فيجيبُ من قممِ النخيل غناءُ

يا طيرُ كم أطربتنا زمناً مضى

واليومَ شدوك دمعة حمراء

الأمس تسكرنا مفاتن أنسه

واليوم لا شمعٌ أراه يضَّاءُ

لكنني لن انحني لرزيةٍ

وإن احتوتني علةٌ وبلاءُ

أبقى على مر الدهور قصيدةً

تشدو وفي شفة العليل شفاءُ

شاعر - السعودية
358523