ليلةٌ بعيداً عن كيتوس
أمجد المحسن * - 2 / 2 / 2011م - 12:50 م - العدد (52)

 صَبَوتُ وَهَلْ مِثْلِي بِتَلْكَ الرُّبَى صَبُّ؟

أَنَا الجُرْحُ لَو تَدْرُونَ وَالجَارِحُ الحُبُّ!

إِذَا جِـــئْـــتِـمُ دَارَ القَطِيفِيَّةِ الَّتِي

أُحِـبُّ، فَقُولُوا: هَاهُنَا أُودِعَ القَلْبُ!

وَيَا رَبَوَاتٍ صَانَهَا اللهُ، طِيبُــــهَا

يُهَدْهِدُ عُمْرِي، أَيْنَ فَوَّاحُكِ العَذْبُ؟

كَــأَنَّ بِقَلْبِي بَحْرُ تَارُوتَ مَائِــجٌ،

كَأَنَّ بِرَأْسِـــي خَـمْرُ دَارِينَ مُنْصَبُّ...

وَيَـــا نَسَمَاتٍ زُرْنَــنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ:

خُــــذِينِي إِلَى الأَحْبَابِ كَافِلُكِ الرَّبُّ

قَطَعْتِ المَسَافَاتِ الطَّوِيلاتِ نَحْوَنَا،

فَطَابَتْ بِكِ الصَّحْرَاءُ وَارِتَاحَتِ الكُثْبُ

أمَانَاً على النَّسْماتِ يا هَضْبَةَ الَّلظَى،

حَـــــرامٌ.. رَقيقٌ ذَلِكَ النَّسَمُ الرَّطْبُ

سَــكَبنا بأفْــواهِ الزَّمَانِ حُضُورَنَا،

فَـــمَا غَادَرَ الأَذْهانَ ذَلكُمُ السَّكْبُ....

لَنَا مُتْعَةُ الدُّنْيَا، لَنَا الشِّعْرُ وَالهَوَى،

لَـنَا نَفَــسُ الدُّنْيَا لَنَا المَاءُ وَالعُشْـبُ!

 

1997

شاعر، السعودية
363415