الوداع الأخير([1])
مهدي محمد الفرج * - 9 / 2 / 2011م - 4:05 م - العدد (57)

لو أن شجون الدهر يوما تعيدهم

لأذرفتُ عيني بالدماءِ السوافحِ

وأوقفتُ عمري للِرثاءِ قصائداً

وجانبتُ سُماَّرى، وسامرت نازحي

وشنفتُ أسماعي بكل مَناحةٍ

إلى أُرى ذكرى لباكٍ ونائحِ

فلا الصبرُ يَشفيني ولا الحزنُ ينثني

بتأنيب لاح أو بتعنيف قادحِ

* * *

ألا أيها القبرُ الذي ضمَّ لحدهُ

حبيباً، لقد ضُمِّنت كلَ جَوارحي

حبيبٌ وما بين الضلوعِ لواعجٌٌ

خناجرُها في الصدر تدمى جوانحي

خذوا كل أنفاسي وردُّوا أحبتي

وكفوا ملاحاتي، وخلوا نصائحي

فياليتَ روحي للحبيب فِداً كما

تجودُ بها شِعراً ونَثراً قرائحي!

ونظمُ القوافي للقوافلِ سُلوةٌ

تُردِّدُ شِعري بين غادٍ ورائحٍ

تحيتُهم مني بكائي ولوعتي

وشوقي وأحزاني وصدقُ بوائحي

* * *

[1]  في رثاء خالي الحاج عبد الله بن سلمان الشماسي، عميد أسرة الشماسي، الذي وافته المنية يوم السبت 25 من ذي الحجة سنة 1395هـ، الموافق 29/11/1975م.
شاعر - السعودية
358521