لغتي
أفنان عدنان العوامي * - 9 / 2 / 2011م - 4:11 م - العدد (57)

وعُدتُ أسري علي حِبري ومحبرتي

أروي على الناسِ ما تعنيهِ لي لغتي

هيَ الربيعُ وفي أزهارها ألقي

هي البراعةُ تنمو فوق ذاكرتي

معشوقتي لغتي أشدو لها طرباً

كلُّ الحروفِ أغنِّيها بخاطرتي

مِنَ البلاغةِ فيها ضُمِّنتْ درراً

وبالفصاحةِ تشدو كلُّ ملحمةِ

أغوصُ في عمقها، أحوي جواهرها

ولي بها مأربٌ في نيلِ لؤلؤتي

لها بقلبيَ آياتٌ أرددها

ومحضُ حبي لها يزهو على شفتي

كأنها مركبٌ أطفو بهِ لغدي

أطوي عليه مجاديفي وأشرعتي

كأنها مرفأ في الريح يعصمني

أو دوحة عندها ترتاح قافلتي

فحاؤها الحبُ يزهو في فواصلها

وباؤها من بريقٍ في مخيلتي

ولم تزلْ في وجيبِ القلبِ هدهدةً

ألحانها نفَسي، والنظمُ من رئتي

وومضها مَشرقٌ ينداح من قلمي

يصوغ شعري، وعصفُ الحرفِ عاصفتي

ونغمةٌ قدْ غدتْ في القلبِ أغنيةً

تصيّر الحبَ ألحاناً لأغنيتي

ولم يزلْ حبها لحناً يذكِّرني

بروعةِ الأمسِ، والتاريخِ في لغتي

هي الضحوكة، لا يرقى لمبسمها

فتونُ غيداء أو لمياء فاتنة

فإن رحلتُ أرودُ الشعرَ قافية

فما سواها هوىً يحتل محبرتي

يزيدُ في حبها حبي لأحرفها

فإنها من قديمِ الدهرِ ملهمتي

شاعرة - السعودية.
357717