حول معجمي البابطين
وجمهرة شعراء العربية في قرنين
محمد أمين أبو المكارم * - 20 / 2 / 2011م - 7:29 ص - العدد (16)

توطئة

الشعر ديوان العرب بل هو تاريخهم ومرآة حياتهم ووسيلة الإعلام الأولى في عالمهم، وكانت القبيلة تتفاخر بوجود شاعر فيها، فإذا ما تزايد الشعراء فيها ازدادت تفاخراً وشموخاً، بل وهابتها القبائل، فلسان شاعر أشد من ألف سيف.

حفظ الشعر وتدوينه

هكذا كان دور الشعر ومكانته في حياة العرب، ولذا فقد اعتنوا به عناية فائقة، وحفظوه ودونوه.

بالرغم من أن العرب في القديم أمة (أمية!) لم تعرف بالكتابة (إلا فيما ندر) إلا أن للشعر رواته وحفظته، بل ظل رواة الشعر وحفظته على مكانة مرموقة حتى بعد انتشار الكتابة والتدوين، وكثيراً ما تطالعك الدواوين الشعرية وفي قلب صفحتها الأولى: ديوان فلان ورواية…، وربما اكتسب الديوان أهمية أكبر من خلال الراوية.

وكما كانت العرب تهتم بشعرائها على صعيد الأفراد، اهتمت كذلك بالجماعة، فكانت أسواق العرب لمعاشهم وثقافتهم وآدابهم، وكانت البضاعة الأشهر هي الشعر.

وعندما تزايدت أعداد الشعراء انبرى العديد من أدباء العرب ومؤرخيهم لحفظ آثارهم فجمعوا الأشعار وترجموا للشعراء، فخرجت كتب جمهرات الأشعار ومعاجم الشعراء.

الاختيارات وطبقات الشعراء

وتعد المفضليات من أقدم ما وصل إلينا من المجاميع الشعرية[1] ، وربما كانت هناك مجاميع سابقة على هذه، إلا أنها كانت تصنع من قبل الرواة لضم أشتات أشعار القبائل فيجعلون من شعر كل قبيلة كتاباً يجمعون فيه كل ما وصل إليهم حرصاً عليه وحفظاً له[2] .

أما المفضليات فقد جاءت على شكل اختيارات وانتقاء لجيد شعر العرب دونما فواصل قبلية، واعتماداً على الفن والذوق، فن القائل وذوق المتخير دونما سواهما.

وربما استثني من ذلك -أي الأقدمية- تخير العرب للمعلقات حيث كان اختيارُها وكتابتها وتدوينها وتعليقها بأستار الكعبة أقدمَ ما ورد إلينا عبر سطور التاريخ في هذا الميدان.

ثم تلتها الأصمعيات… وجمهرة أشعار العرب للقرشي ومختارات ابن الشجري وديوان الحماسة لأبي تمام الطائي وغيرها.

أما على صعيد الشعراء فالأغلب أن قصب السبق لمحمد بن سلام الجمحي (139 - 231هـ) في طبقات فحول الشعراء[3] .

وقد ألفت العديد من الكتب بعنوان (طبقات الشعراء) ومن الذين ألفوا بهذا العنوان: أبو هفان البصري، وإسماعيل بن يحيى بن المبارك المزيدي أو اليزيدي[4] ، وعبدالوهاب بن السالار[5] ، وابن المرزبان (ويعرف لدى البعض بمعجم الشعراء)، ودعبل الخزاعي الشاعر الشهير (148 - 246)، وعمارة بن علي بن زيدان اليمني (ت569)[6] ، والحسن بن عثمان الزيادي (ت242هـ)[7] ، وعمر بن شبة البصري (ت262هـ)[8] . ومن أشهر هذه الكتب يتيمة الدهر للثعالبي (ت 429هـ)، والأغاني للأصفهاني (ت356هـ)، ومعجم الأدباء للحموي (ت626هـ) وإن كان شاملاً للشعراء وغيرهم، ليلحق بهم بعد ذلك الشهاب الخفاجي (1069هـ) في ريحانة الألبا، ومحمد أمين المحبي (1111هـ) في نفحة الريحانة.. وغيرهم كثير.

لم يكن ما أوردناه على سبيل الحصر والتدقيق وإنما على سبيل التمثيل والتصوير. ولاشك أن أمثال هذه الكتب كثير والعاملين على إنجاز أمثالها يتواصلون جيلاً بعد جيل حتى يوم الناس هذا..

عمل أفراد أم مؤسسات؟

ولاشك أن عملاً كهذا -لاسيما بعد اتساع الرقعة التي تضم شعراء العربية وازدياد عددهم- يتطلب عملاً شاقاً وجهوداً كبيرة.. ولعلي لا أبالغ حينما أقول إن العودة لبدايات عصور التدوين ووضع معاجم شعراء أو جمهرات لشعراء منطقة بعينها أو بلاد بذاتها هو الحل الأمثل حتى يضم هذا إلى ذلك فتشكل جمهرة لشعراء العربية في كل تلك البلدان.

بل حتى العمل على مشروع على مستوى منطقة ليس عمل فرد إنما هو عمل دولة أو مؤسسة، وإن كان قد قام بمثل تلك المشاريع رجال فإنهم ممن وهبهم اللَّه عزيمة وقوة لا توجد إلا في العظماء من الرجال.

المشروع الحلم

وفي غمرة انشغال الناس بلقمة العيش ولأواء الحياة أو بزخرفها وزبرجها، لا يكاد المثقف العربي يحلم بمشروع يمثل إطلالة على كسر الحواجز والحدود بين دول العالم العربي ولو من نافذة الشعر والشعراء حيث يلتقون على جسور الكلمات الشاعرة مع أمنيات لترميم بحار اليأس والقنوط وأزمات الثقة بين العربي وأخيه، وذلك في جمهرة لشعراء العربية أينما كانوا.

أما وقد تحقق هذا المشروع، فلابد لنا من وقفات بين يديه لنطل من خلاله على تلك الآمال التي تحققت وتلك التي حلمنا ولازلنا نحلم بتحققها.

معجم البابطين

من هنا نفتح الحديث على معجم (بل معجمي) البابطين لشعراء العربية:

الأول: معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين بطبعته الأولى والقادمة.

الثاني: معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين (من غير المعاصرين).

مؤسسة جائزة البابطين

كثرة هم الذين وهبهم اللَّه من الثروة ما يشاء، والخيرون منهم والباذلون في عمل الخير ليسوا بالقليل، لكن قلة هم الذين اهتموا بالشأن الثقافي وبذلوا في سبيل ذلك ما يحرك سواكن بحار العلم والثقافة والأدب في الوطن العربي.. ومن أولئك القلة الأستاذ عبدالعزيز سعود البابطين ومؤسسة جائزته للإبداع الشعري، والنشاط الثقافي الذي تقوم به منذ أن بدأت مهامها.

ومن ذلك إصرارها على جمع أشتات شعراء العربية في أصقاع الأرض وتعريف بعضهم بالبعض الآخر وليكون وسيلة تواصل وجسر إخاء ومحبة، وليست هذه بسابقة غربية على أرض الكويت، فلقد كانت ولا تزال مصدر إشعاع ثقافي ليس على مستوى الخليج فحسب بل على مستوى الوطن العربي بأجمعه.

معجم الشعراء المعاصرين

ما ذكرناه من كتب الطبقات والمعاجم والجماهر على سعة بعضها، إلا أن كونها أعمالاً فردية يوجب محدوديتها، ولم يصدر في العربية جمهرة لشعرائها يضم بين دفتيه أكثر من ألف وستمائة شاعر غير معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين والذي صدر في طبعته الأولى عام 1995م.

ولابد لمشروع كهذا أن ينال التقدير والإعجاب.. وإني هنا لست بصدد تقويم المعجم، فلقد سبقني إلى ذلك الكثيرون في وقت صدوره، ولاشك أن صوتهم وصل إلى المؤسسة، ولابد أنها أخذت الملاحظات التي أبدوها بعين الاعتبار.

إلا أنني أود تسجيل بعض الملاحظات الناتجة بالدرجة الأولى من أطياف الإصدار الأول للمعجم وآثارها على مسيرة العمل من أجل الإصدار الثاني في المنطقة التي عملت فيها متعاوناً مع المعجم لتجديد معلومات الشعراء المترجمين أو ترجمة شعراء جدد آخرين.

عزوف

تعود ذاكرتي في التعاطي مع مشروع المعجم إلى ثلاث مراحل: العزوف، النقد، ثم التعاون.

فأول مرة سمعت فيها بمشروع المعجم من أستاذنا د. جابر قميحة ذكره اللَّه بخير، وكان ذلك قبل صدور المعجم، وتحديداً أواخر عام 1993م، وكان قد اتصل بي هاتفياً ليقترح عليّ الذهاب إلى الأستاذ محمد فقي وتسليمه ما يحتاج ليضم اسمي إلى قائمة المترجمين في المعجم، وأكد لي: ما عليك إلا أن تذكر اسمك للأستاذ الفقي فهو على علم بأمرك مني شخصياً.. وكانت تلك بادرة طيبة من د. قميحة يشكر عليها.

وللحقيقة إن مشاغل العمل والحياة خصوصاً أنني كنت وقتها حديث التخرج، واستغراقي في اهتمامات ثقافية أخرى، وعدم مبادرة من هم أولى مني بالترجمة إلى المشاركة، وعدم مبادرة مندوب المؤسسة للاتصال بي مع علمه المسبق ومع كونه يعمل في ذات الشركة التي أعمل بها (شركة أرامكو السعودية) وكان من السهل عليه الحصول على عنواني فيها ومنها على فرض عدم وصوله إليه من د. قميحة، كل تلك الأسباب -وربما غيرها- أدت إلى العزوف عن المبادرة إلى المشاركة أو الاتصال بالمندوب.

فإذا لم يتصل بموظف قريب منه فماذا سيفعل مع الآخرين الذين لا يعرفهم ولا علم له بهم خصوصاً وأنه أجنبي عن المنطقة ولا دراية له بالساحة الثقافية والأدبية وهناك من الشواهد التي تدل على ذلك وليس هنا محل ذكرها، ومع احترامنا للأستاذ وخدماته الصحفية في أدبيات الشركة إلا أنني أتساءل كيف تم اختياره لهذه المهمة؟!

نقد

المرة الثانية: عندما اتصل بي أستاذنا الفاضل الأستاذ محمد الشماسي ليسألني عن ابن العم الأستاذ عدنان أبو المكارم وذلك ليوصل إليه نسخته من المعجم التي استلمها مع نسخ أخرى -كما سيأتي- من الميناء، حيث علمت بصدور المعجم ووصوله. فاستلمت نسخة ابن العم وأوصلتها إليه.

ثم ما لبث أن أطلعني على مقالته الإعجابية حول المعجم -وذلك قبل نشرها في مجلة الواحة العدد السابع 1997- فسرني ذلك، إلا أنني قلت له: هذا الإعجاب، فأين العتاب؟ فكان أن أجهد نفسه ورصد أربعة وخمسين شاعراً من منطقة القطيف وحدها لم يترجم لهم في الطبعة الأولى.

تعاون

أما الثالثة ففي أوائل العام الماضي (1999م) حيث اتصل بي الصديق الأديب محمد الجلواح ليزورني بعدها في المنزل، وليعرض عليّ قائمة ببعض شعراء المنطقة يريد استكمال بعض المعلومات عنهم، فوجدت القائمة تضم فئة قليلة من شعراء غير معاصرين[9]  امتزجت ببعض الأسماء المعاصرة..

فبثثته ما يجول في خاطري حول المشروع وأن نصيب المنطقة منه لا يساوي معشار ما تستحق، وأن القائمة التي بين يديه لا تمثل إلا قلة من أسماء كثيرة لامعة في سماء الشعر والأدب في المنطقة.

وبعد نقاش وحوار معه، وإيضاحه لبعض الملابسات، وإلقائه اللوم على مثقفي البلاد وكتابها وشعرائها لعدم عملهم على تعريف أنفسهم وأبناء بلادهم للآخرين، فمددت يدي له للتعاون من أجل رفع شيء من هذا الحصار على الذات، وإجلاء العتمة كيما يرى الآخرون شيئاً من الصورة. ولعل ذلك يحفز الطرفين على مزيدٍ من العمل لإجلاء الصورة ورسمها بشكل دقيق: مزيدٍ من (التحديق) من قبل الناظر، ومزيدٍ من (الاستعراض) من قبل المنظور إليه.

وقد ساق الأستاذ أدلته على براءة مشروع المعجم ومؤسسيه من (سبق الإصرار والترصد)، وقد ازدادت قناعتي ببعض ما ساقه من أدلة حينما رأيت النموذج التجريبي لمعجم شعراء القرنين التاسع عشر والعشرين.

بدأت العمل على قدم وساق لوضع قوائم بالشعراء المعاصرين وغير المعاصرين وقصدت أقارب بعض الشعراء ليقوموا بمهمة ترجمة أسلافهم وأرحامهم، فما كنت لأقدر على القيام بهذه المهمة بمفردي ولو كنت متفرغاً لها.

وكانت المهمة الأصعب هي دعوة المعاصرين للكتابة عن أنفسهم، وإيصال استمارات التجديد للمترجمين في الطبعة الأولى.

وبعد جهد جهيد تمكنت من الوصول إلى المترجمين وإيصال استمارات التجديد إليهم ولكن لم يرد منهم (مباشرة) سوى ثلاثة:

- الشيخ عبدالحميد الخطي، وبه تصحيح لأخطاء طباعية عديدة وقعت في القصائد المنشورة بعضها شوه المعنى، وأضاف قصيدة له في مدح بلبل الخط الغريد أبي البحر الخطي، وصورة حديثة ملونة.

- الشيخ عبداللّه الخنيزي، وقد كان مبادراً في ذلك،وبه تصحيح لأخطاء طباعية وإضافة قائمة بإصداراته الجديدة.

- الأستاذ عبداللّه الجشي، وبه قصائد جديدة وصورة ملونة.

أما الاستمارات الجديدة فقد تطلبت عملاً ميدانياً شاقاً وزيارات منزلية عديدة واتصالات هاتفية لا تحصى، للوصول إلى منزل ذلك الشاعر أو الحصول على هاتف ذاك أو عنوان ذلك[10] .

صادفت في هذه الرحلة الممتعة (شخصيات) عديدة ونفسيات مختلفة وحاولت الاستعانة بشعراء للوصول لآخرين وببعض المثقفين لذات الهدف.. وأرى من الواجب عليّ أن أشكر كل من تعاون معي من الشعراء، وخصوصاً أولئك الذين لم يجعلوا حسابي عسيراً، ومن غير الشعراء أخص بالشكر أخوين كريمين هما: الأخ الأستاذ رضي المهنا، فقد عمل جاهداً، وقدم مشكوراً عدة استمارات بعد أن وصل لأصحابها وتابع معهم حتى استكملوا معلوماتها ومتطلباتها وقد تحمل ازعاجي المتكرر له وزياراتي العديدة للتحصيل والمتابعة، والأخ السيد أمان الشرفاء الذي حاول مع شعراء بلدته إلا أنه لم يوفق مع أحد منهم لفرط تواضعهم، فله أجر المحاولة، و:

على المرء أن يسعى إلى الخير جهده

وليس عليه أن يكون موفقا

وسيأتي في آخر البحث سرد للشعراء الذين بعثت تراجمهم من معاصرين أو غير معاصرين، وأولئك الذين لم يترجموا لعل المعاصرين منهم يبادرون، ولعل اللَّه يقيِّض لغير المعاصرين من يترجم لهم.

أما الحساب العسير الذي لقيته من بعض الشعراء والأدباء فأمره يطول، واعتراضاتهم وانتقاداتهم عديدة، وسأتلوا عليك شيئاً من ظلال تلك النظرات التي يحملها بعض المثقفين والأدباء حول المعجم، وذلك للاستفادة منها في المستقبل.. وما هي إلا ملاحظات الناقد الصديق.

قلة المترجمين من المنطقة

لست هنا بصدد ذكر الأسباب، وهل هو قصور أم تقصير؟ أم كلاهما؟ من طرف هيئة المعجم؟ أم الشعراء؟ أم كلا الطرفين؟

وإن كنت أرجح كونهما قصور وتقصير من كلا الطرفين دونما خوض في التفاصيل.

نعم لست بصدد ذلك، وإنما لذكر تلك الحقيقة -للحقيقة- بصرف النظر عن الخلفيات، ولبيان أن ذلك أحد العوامل المؤثرة في عدم الاستجابة من بعض الشعراء لظنهم بوجود (فيتو) من نوع ما على شعر وشعراء من فئة ما أو منطقة ما.

مما ألجأني لاستعراض الأدلة على نقاء جوهر المؤسسة، وطرق الوصول إليها حالياً، وعلى حد نقل أحد الإخوة عن الأستاذ البابطين في معرض الحديث عن مثل هذه المشكلة قوله: إنه بحمد اللَّه ليس من المبتلين بهذا الداء.

(دراسات) بعين واحدة!

الجزء الذي خصص لدراسة الشعر العربي المعاصر، كان من أسباب عزوف البعض عن المشاركة والتعاون، فكيف كان ذلك؟

قال لي أحد الشعراء: وماذا بعد كتابة ترجمة وإرسالها؟ وماذا بعد نشرها؟ سيأتي من يكتب دراسة عن شعر المملكة ليتجاهل أسماء كبيرة لا مبرر أبداً لتجاهلها، وليذكر بعضها على استحياء، وذلك في ظل هيئة المعجم ودعوى اتباع منهجها المذكور في أول مجلد الدراسات.

للحقيقة، لم أكن وقتها قد اطلعت على تلك الدراسات؛ فقررت العودة إليها واستعراضها في الجملة ولا سيما الفصول الخاصة بمنطقة الخليج، وتأنيت في قراءة الفصلين الخاصين بمنطقة البحرين للدكتور علوي الهاشمي وذلك للرباط الوثيق تاريخياً وعلمياً وأدبياً بين المنطقة والبحرين، والمملكة العربية السعودية للدكتور عبداللَّه المعيقل.

وقد فوجئت بالثاني كما فوجئت بالأول، في كثير من المواطن، والتي سأذكر بعضاً منها في ملاحظاتي التالية:

1- جاء عدد صفحات فصل البحرين (14) أربعة عشر صفحة، وذلك لمنطقة تعد من أغنى مناطق الجزيرة العربية علماً وأدباً وثقافة عبر عصور التاريخ، وأجزم قاطعاً أن البحث لم يستوفِ الحركة الشعرية بشكل كافٍ وذلك لاعتماده على المطبوع من الكتب والدراسات والدواوين والمجاميع الشعرية والتي لا تمثل إلا النزر اليسير من النتاج الفعلي لمنطقة صدرت عنها الأصوات المبكرة لرواد الشعر كما يقول د. الهاشمي[11] . ولم تكن تموجات الحركة الأدبية في تلك المنطقة تعتمد على وسائل النشر من كتاب مطبوع أو مجلة أو جريدة آنذاك، أما لعدم وجودها أو صعوبة استخدامها من قبل الجميع أو عدم إتاحتها لكل التوجهات الأدبية لاسيما "مَنْ انهمكت تجربتهم في بحر المناسبات الدينية والمذهبية"[12]  أو أولئك المئات من الشعراء في البحرين ممن يعرفون في البحرين!! بشعراء (المنبر الحسيني) كما يعبر د. الهاشمي[13] .

2- هناك العديد من شعراء البحرين الذين عاشوا فترات من حياتهم وربما جل أو كل حياتهم خارجها وبعضهم أسر بكاملها عاشت في العراق وإيران والقطيف، لكنها كانت على تماس مع الحركة العلمية والأدبية في البحرين.. ومن الإجحاف بحقهم بل بحق البحرين تجاهلهم، بل من الإجحاف تجاهل الترابط الوثيق بين البحرين والقطيف والعراق معاً في الحركة العلمية والأدبية.

وفي حين يعد د. القصيبي من شعراء البحرين يهمل آخرين ليسوا أقل التصاقاً بالبحرين منه، من معاصرين أو غير معاصرين.

ولو عاد الأستاذ الدكتور لمعلوماته -حسبما هو معروف عن اطلاعه على هذا التراث- وأجهد نفسه قليلاً لوصل إلى المزيد من المصادر التي تمكنه من توثيق ما ذكرت - ولا أقول تزيد اطلاعه فيها.

خلل في المنهج أم في التطبيق؟

3- جاء في المنهج: تتحرى الدراسة التطورات الكبرى والخطوط العريضة ولا تفرق في التفصيلات أو الأسماء أو الأماكن[14] .

فهل طبق هذا فعلاً بشأن الدراستين؟ أم أنه طبق بشكل مجتزأ، لأماكن دون أخرى أو أشخاص دون آخرين، ودونما مرجح حقيقي في بعض الأحيان؟!

وإذا لم تكن الأربعة عشر صفحة كافية لتغطية منطقة البحرين -كما أرى- فإنه من الأولى أن لا تكون الثلاثون صفحة كافية لتغطية شبه قارة هي المملكة العربية السعودية بجميع مناطقها وخصوصاً الغربية والشرقية والوسطى.

ولذا فإن الإغراق في دراسة الشعر السعودي، في المنطقة الغربية، جاء على حساب تغطية الأماكن الأخرى، وكنت أول الأمر قد التمست العذر للدكتور الباحث لعدم وفرة المصادر لديه أو عدم اطلاعه الكافي على أحوال المنطقة الشرقية الثقافية والأدبية..

لكن أحد الإخوة المتخرجين في جامعة الملك سعود درس على يد د. المعيقل مساق النحو واللغة، في مادة (416 عرب) الأدب السعودي، فوجئ لما عرضت عليه الدراسة ورأى المادة الضئيلة التي تخص منطقة القطيف في دراسته حتى خيل إليه أن كاتب الدراسة شخصاً آخر، ذلك لأنه سمع من الدكتور في قاعة المحاضرات وأمام الملأ من الطلاب حضور ذلك المساق مقالة بحق القطيف، قال الصديق: إنها جعلتنا نرفع صدورنا بينما كان الآخرون يتلفتون يمنة ويسرة يتساءلون ما الذي يجري هل يعقل أن يقول المعيقل ما قال، وكان قد قال لفظاً أو معنىً: إن القطيف بتراثها العلمي والأدبي، بعلمائها وشعرائها تعد وكأنها بقعة من غير الجزيرة العربية واحة في صحراء، وكان أحد أسباب ذلك ارتباطها الثقافي بالعراق إحدى الحواضر العلمية المهمة في العالم الإسلامي، وكانت تلقب بالنجف الصغرى عن جدارة لما ضمته من علماء وأدباء وشعراء.

ولا أظنه عنى غير تلك الفترة التي حضيت بالدراسة، وبهذا يسقط مبرر عدم الاطلاع الذي افترضته، فهل نجد لدى الأستاذ الدكتور المعيقل ما يوضح هذا التباين؟!

أما بخصوص الصفحات فكان يجب أن لا يقل عن الضعف (60) ليكون نصيب كل منطقة من المناطق الثلاث (الغربية، الشرقية، الوسطى) على حدة كنصيب البحرين والباقي للباقي. وهذا مجرد افتراض لا على نحو الدقية.

وللحقيقة لم أجد في المنهج ما يحدد للباحث عدد الصفحات، وما أظن ذلك مبرراً لو وقع، ولا شك أنهم اعتمدوا على ثقتهم في الباحث وقدرته وتمكنه من المادة والدراسة المناطة به.

الصوت الأقوى والحقيقة المطلقة

4- لا توجد في هذا العالم حقائق مطلقة -في الأعم الأغلب- وإنما الأمور نسبية -حتى في عالم الأدب- وتقاس بأشباهها وأضدادها ويؤخذ بعين الاعتبار المحيط والبيئة التي نشأت فيها، ومن هنا فإن الظهور ليس دائماً للحقيقة -الأقرب إلى الإطلاق- بل في معظم الأحيان لأصحاب الصوت الأعلى، والمتشبثين بوسائل الإعلام والإعلان والظهور. وكما يوجد من يتشبث بتلك الوسائل، هناك صنف على النقيض، وهم المفرطون في التواضع وجلد الذات، من لا يرون أنفسهم أهلاً (لتحمل مسؤولية) الظهور.

وهذه ظاهرة (طبيعية) في مجتمعات العالم الثالث التي تعيش دون خط التخلف، حيث لا توجد مؤسسات تفتش عن الإبداع وترعاه وتحفظ التراث وتحييه وتحيي به، وتؤتي كل ذي حق حقه أو بعض حقه.

وهذه الظاهرة قديمة أفضت إلى عدم نشر[15]  الأكثر من نتاج المنطقة (على الأقل) فكان من نتاجها لجوء الدارسين للمطبوع المنشور دونما سواه، وبذا لا لوم على من لم يطلع منهم، لكن كل اللوم على أبناء البلاد ممن كتب عنها معتمداً على ما وقع بين يديه مقتصراً عليه، ولعله طلباً لسرعة الإنجاز. وحسن الظن يفترض عدم الذهاب إلى أسباب أخرى.

هذه الظاهرة أثرت على الجيل الحاضر أيضاً فقسم من جيدي النتاج والذين يستحقون أن يكونوا بين شعراء المعجم بجدارة اعتذروا عن المشاركة لعدم أهليتهم كما يرون، وما أقسى هذا الحكم حينما يصدر من الشخص على نفسه، وقد باءت محاولاتنا مع بعضهم بالفشل في إقناعهم بأن هذا حكم لا ينبغي أن يصدر منهم بل من القراء والنقاد.

الناقد ومركز الدائرة

5- ينبغي أن يكون الدارس والناقد متجرداً من أهوائه ونزعاته بل ومن توجهاته الشخصية[16] ، وأن يقف في مركز الدائرة على مسافة واحدة من جميع عينات الدراسة حتى لا يميل لحساب طرف دون آخر.

فهل هذا ممكن حقاً؟ إذن لماذا هذا التفاوت في النظرة لتوجه أدبي وآخر، مع (تقصد) إغفال الظروف والبيئة ومنشأ هذه التوجهات ونتاجها أحياناً؟!

لاشك أن المنبت الثقافي والمذهب الأدبي لهما أبعد الأثر على نتاج الإنسان كما لهما الأثر على اختيارات الناقد ومواقفه، وإذا أنصف في محاكمة ذاته فلن يجد نفسه محايداً حتى بحكم الفكر الذي يتبناه والمدرسة التي ينتمي إليها.

فمثلاً في دراسة الشعر السوداني نجد الباحث يضع شعر العلماء، وشعر المديح النبوي والعشق الصوفي تحت عنوانين مستقلين ضمن دراسته للعهد التركي ليسرد بعض أعلامه ونماذج من أشعارهم.

أما الدكتور الهاشمي فيذكرهم على استحياء -وخصوصاً القسم الثاني- واصفاً إياهم -وهم بالمئات كما يقول- بشعراء المنبر الحسني[17]  ولا أظن الهاشمي ينكر فضل المنبر الحسيني والثورة الحسينية على الحركة الأدبية والثقافية في البحرين -بل في العالم الإسلامي- ولا أشك في أنه ممن تربى في أوليات حياته في ظلال هذا المنبر.

وربما أخذ عليه البعض إطلاق هذه التسمية وأنها ليست من باب التوصيف بقدر ما قصد من ورائها التقويم، وبعبارة أصرح التوهين، وإلا فإن الأصح أن يطلق عليهم (شعراء أهل البيت) بعامة بما أنهم وقفوا جلّ شعرهم على النبي وآل بيته مدحاً ورثاءً، أو على الأقل يصنفون كتصنيف الباحث السوداني في دراسته.

أما الدكتور المعيقل فيلمح إليه في آخر بحثه تحت اسم شعر الالتزام الديني (إذا عممنا هذه التسمية)، فكأنه نسيه وادّكر بعد أمة، وكأنه لا وجود له ولا كيان، وبالرغم من إطنابه في الحديث عن شعراء الحجاز حتى ظننته حجازي الهوى[18] ، إلا أنه لم يعرض شيئاً من نتاجهم في هذا المضمار الذي لا يكاد يخلو شعر واحد منهم منه ولو بحكم المجاورة[19] .

دائرة النشر ومحيط الشاعر

6- يرى بعض المطلعين أن التشكيك في حيوية شعر (المنبر الحسيني)[20]  ومشاركته لآلام الناس وآمالهم عائد إلى قصور في الاطلاع وبساطة في النظرة. إذ من الطبيعي أن تتأثر الموضوعات الشعرية المطروقة بالبيئة والمحيط وظروف الشاعر الاجتماعية والنفسية وظروف بلاده السياسية والاقتصادية في كل زمان ومكان. إلا أن شعر بلاد تعيش حالة ثورة وهياج يختلف عن شعر بلاد تعيش حالة همود وسكون أو كبت وقيود، أو بلاد تعيش حالة حرية وانطلاق، أو بلاد تعيش حالة رفاه، أو بلاد تعيش حالة فقر وجوع، أو… أو… ولاشك أن الإقليمية والوطنية والمحلية لها الدور الكبير في نتاج الشاعر خاصة إذا كان نتاجه لا ينشر إلا في تلك الحدود.

ولذا فإن الشعر الفلسطيني ينبض بروح لا تجدها في غيره من شعر الوطن العربي، بل إن شعر الثورة الجزائرية ليختلف عن شعر الجزائر قبلها وبعدها.

كما أنه لابد لنا من تأمل شعر أولئك المتحرجين من التصريح المكتفين بالتلويح لأي سبب كان، والذين ربما استخدموا الإسقاط التاريخي المقلوب على واقعهم حيث يجدون في التاريخ متنفساً لا يجدونه في حاضرهم[21] .

لك هدية في الميناء

قُدِّمَ المعجم هدية لجميع الشعراء المترجمين فيه، وقد سلمت هذه الهدايا في بعض البلدان إلى أصحابها في مراسيم احتفالية تكريمية[22]  وكانت تلك بوادر طيبة من الجهات التي تبنت تلك المراسم، فكيف استلم شعراؤنا هداياهم؟

لست أدري كيف تم الاتصال بأول شاعر ليقوم هو بدوره بالاتصال بآخرين لإبلاغهم عن وجود هدية لهم بميناء الدمام عبارة عن طرد يحوي كتباً ومجلدات من الوزن الثقيل!

لكن من المؤكد أن بعض الشعراء ذهب عنوة إلى الميناء وهناك على عزف أمواج البحر استلم هديته دونما صخب ولا أضواء تكريساً لما جبل عليه أبناء هذه المنطقة من اللامبالاة بالإعلام.. وعندما رأى بعض الأساتذة الشعراء مأزق الطرود والمكان المتواجدة فيه استلم منها قدر ما استطاع حتى نُسَخ الشعراء الذين لا يعرفهم شخصياً وإنما يعرف بعض أقاربهم استلمها وسلمها لأقارب هؤلاء الشعراء ليوصلوها بدورهم إليهم.

هذا النوع من (الاحتفالية) يقع عتابه على عاتق من؟

وإذا كانت مظاهر الاكتراث غير بادية في طريقة تسليم المعاجم إلى أصحابها، فما فائدة وجود عناوين الشعراء الذين حرصت هيئة المعجم للوصول إليهم للتأكد من تعبئة الاستمارات لأنفسهم بأنفسهم والموافقة على إدراجهم في المعجم؟ ألم تكن كافية لإيصال المعاجم إلى تلك العناوين بدلاً من…

المرور على الهيئة العلمية

عندما سلمني الأديب الصحفي فؤاد نصر اللَّه استمارة الزعيم الشاعر المرحوم أحمد بن مهدي نصر اللَّه أبو السعود، قال ما ملخصه: إذا وقعت هذه الاستمارة والنماذج الشعرية بيد أحد المتماهين مع مدرسة الحداثة فسيلقي بها جانباً غير ناظرٍ إلى ما بين يديه أنه شعر، أما إذا أنصف فهو في زمانه وبمقاييس عصره يعد من فحول الشعراء.

وفي الحقيقة وضعت يدي على قلبي لعلمي بأن استمارات غير المعاصرين سترسل للهيئة العلمية (الدكتور عبداللّه على رأسها) قبل ذهابها إلى هيئة المعجم، وقلت في نفسي: أتمنى أن لا يظنون بأنني خذلتهم بعد أن لاحقتهم وجعجت بهم من أجل إنجازها.. فتكون جعجعة بلا طحن.

وعندما علم أحد الشعراء بأن استمارات الشعراء المعاصرين تلك تسلك طريقها مباشرة إلى الكويت بينما استمارات غير المعاصرين تأخذ طريقاً أطول، فهي تخرج من أراضي الخط لتتجه إلى اليمامة لتعرض على (هيئة علمية) أولاً قبل أن تحلق نحو الكويت وتحديداً ترسل على عنوان د. المعيقل، عندما علم بذلك أبدى توجسه من أن جهود تعبئة الاستمارات وجمع المادة قد تذهب سدى، لاسيما مع قراءة التجربة السابقة للدراسة التي نشرت للمعيقل في مجلد الدراسات من المعجم.

لم أوافقه على ما ذهب إليه بل على العكس، على أمل أن المواد ترسل له لتكون مادة لتجديد دراسته التي كتبها سابقاً، لا لفرز القابل للنشر من غيره، افتراضاً بأن الدكتور المعيقل قد كلف بدراسة الشعر المعاصر في المملكة مرة أخرى، سواء لمعجم المعاصرين أو غير المعاصرين، ولعلمنا بوجود لجان الفرز في هيئة المعجم في الكويت.

فكلنا أمل في أن يكون للمادة المرسلة أثر في الدراسة أو الدراسات القادمة للدكتور عن الشعر السعودي في مراحله وعقوده المختلفة.

أسئلة أم اقتراحات؟

- كيف يتم اختيار الباحث؟ وهل يمكن الاعتماد على باحث واحد ليغطي قارة بكاملها كالمملكة العربية السعودية.. فلكل منطقة فيها خصوصيتها المنبثقة من تاريخها وتراثها المختلف والمميز[23] .

- ألم يكن من الأجدى عدم دمج دراسة الشعر (قديمه أو حديثه) في المملكة كمساحة واحدة، وفصل كل منطقة على حدة لتوكل دراسة كل منطقة لباحث متخصص مطلع على نتاج المنطقة المكلف بدراستها، خصوصاً إذا ما وضعنا منهج الدراسات بعين الاعتبار؟

وحتى لا يساء فهم هذا الطرح، نطرحه بصيغة أخرى: ألم يكن من الأجدى تشكيل لجنة من عدة أشخاص، متخصص من كل منطقة ليقوموا معاً بوضع الدراسة؟

- ألا يمكن تكليف أكثر من شخص أو لجنة -من كل منطقة- لتقديم الدراسة ثم يقارن بين تلك الدراسات أيها أكثر شمولاً ودقة وأقربها إلى المصداقية وأبعدها عن الأنانية والشللية والتيارية! والأمراض الأخرى التي تحمل معها الآفاق الضيقة، لتكون هي المختارة للنشر؟

ومن الأفضل أن يقارن بينها على سبيل التكامل لا على سبيل التفاضل فتضم هذه إلى تلك، أو ملاحظات من هذه إلى تلك، كل ذلك من أجل تقديم عمل أفضل ودراسة أكمل وأشمل تعكس صورة أقرب إلى الواقع دونما حيف أو ظلم لشاعر أو لفئة أو منطقة؟!

- لماذا لا يوجد للمؤسسة موقع على الإنترنت ولا حتى بريد إلكتروني للتواصل مع العالم وأقل فائدة لذلك وصول النصوص إلكترونياً مما يقلل الحاجة إلى إعادة طباعتها وتدقيقها.

- لماذا لا تسجل النصوص بأصوات أصحابها بل بصوت وصورة ولو بشكل اختياري فإذا لم يُستفد منها الآن، يمكن الاستفادة منها مستقبلاً إذا فكرت المؤسسة في إصدار نسخة إلكترونية من المعجم مع استخدام الوسائط المتعددة.

الهدف من المقالة

قبل الختام، وعلى غير العادة، أود استعراض الأهداف الرئيسة من هذه المقالة.

وأقول: على غير العادة، لأن الباحثين تعودوا أن يضعوها كفاتحة، لكنني تقصدت وضعها كخاتمة لأتيح الفرصة للقارئ للوصول إلى تلك الأهداف بنفسه، وذكرها هنا ليس إلا للتذكير والتأكيد والتنويه. وأهم تلك الأهداف:

1- رسالة مودة ومحبة موجهة للسادة الباحثين رغم وجود الملاحظات التي لا تنفي أهمية ما كتبوه، وكفى المرء فخراً…

2- الشد على أيدي أعضاء هيئة المعجم والقول لهم واصلوا المسيرة، فلا عمل دون أخطاء، اعملوا وأخطئوا، وستجدون من يسدد خُطاكم ويصحح خَطاكم بالنقد البنّاء والاقتراحات من أجل التطوير، وفي النهاية من أجل خدمة العربية وأمة العرب.

3- إيصال رسالة لمن لم يصله صوت المعجم من الشعراء والمهتمين بالشعر والأدب عسى أن تتحفز الهمم وتزداد المشاركة لا سيما والمجال لا يزال مفتوحاً حتى نهاية شهر يوليو 2000م لتدارك النقص واللحاق بركب معجم شعراء القرنين التاسع عشر والعشرين، ولنقول لهم أوصلوا صوتكم إلى هيئة المعجم وستجدون آذاناً صاغية.

4- وأخيراً هي شهادة لابد من قولها ومسؤولية لابد من تحملها تجاه الفرقاء الثلاثة: الباحث، الهيئة، القارئ: شاعراً أو غير شاعر، عسى أن يكون في تأديتها تأدية للواجب تجاه الأمة والوطن.

مترجمون في الطبعة الأولى

 

الشاعر

المدينة

المولد (هـ/م)

أحمد بن سلمان الصائغ الكوفي([24])

القطيف

1324/ 1906

د. أحمد محمد المعتوق

تاروت

1366/ 1947

حسن إبراهيم السبع

سيهات

1367/ 1948

شفيق معتوق عبد اللّه العبادي

تاروت

1385/  1965

عباس مهدي الخزام

القطيف

1353/ 1934

الشيخ عبد الحميد الخطي

القطيف

1331/ 1913

عبد اللَّه الشيخ علي الجشي

القطيف

1344/ 1926

الشيخ عبد اللَّه الشيخ علي الخنيزي

القطيف

1350/ 1931

عبد اللَّه جعفر آل إبراهيم

سيهات

1374/ 1954

عبد اللّه حسن آل عبد المحسن

تاروت

1373/ 1953

عدنان عبد القادر أبو المكارم

العوامية

1387/ 1967

السيد عدنان محمد العوامي

التوبي

1938/ 1357

علي إبراهيم الدرورة

تاروت

1379/ 1960

فاضل أحمد العماني

تاروت

1386/ 1966

محمد رضي الشماسي

القطيف

1360/ 1939

محمد سعيد البريكي

القطيف

1363/ 1943

محمد سعيد المسلم([25])

القطيف

1341/ 1922

محمد علي آل توفيق

القديح

1365/ 1946

محمد علي آل ناصر

القديح

1362/ 1943

الشاعرة منتهى محمد القريش

صفوى

1380/ 1960

معاصرون بعثت تراجمهم للطبعة الثانية[26] 

وقد اعتمدت في إرسال الاستمارات طريقة التسليم المباشر يداً بيد لمندوب المؤسسة في المنطقة الشرقية والذي يرسلها بدوره بطريقته إلى هيئة المعجم، وذلك لضمان وصول المادة بشكل مؤكد دون الاعتماد على البريد الذي ربما خذلنا بعثراته.

الشاعر

المدينة

المولد (هـ/م)

الشيخ أحمد حسن الربح

العوامية

1384/ 1964

الناشئ أحمد الشيخ زكي آل سيف

القطيف

1405/ 1984

أديب عبد القادر أبو المكارم

العوامية

1397/ 1977

الشاعرة أمل عبد اللّه علي الفرج

القديح

1395/ 1975

باسم إبراهيم حسن البحراني

القطيف

1398/ 1976

بدر شبيب الشبيب

أم الحمام

1378/ 1958

حبيب أحمد محمود

العوامية

1388/ 1968

حبيب مكي الخويلدي

صفوى

1378/ 1958

السيد حسن علوي أبو الرحي

القديح

1366/ 1946

حسن أحمد اليوسف

سيهات

1369/ 1950

حسين حسن الجامع

القطيف

1384/ 1964

حسين علي المحسن

أم الحمام

1399/ 1979

زهير عبد اللّه مهنا

الجش

1391/ 1971

سعود عبد الكريم الفرج

العوامية

1368/ 1948

السيد سعيد أحمد الشريف

القطيف

1371/ 1951

الشيخ سعيد الشيخ علي أبو المكارم

العوامية

1351/ 1932

شفيق عبد القادر أبو المكارم

العوامية

1395/ 1975

صبحي قاسم الجارودي

الجارودية

1393/ 1973

عادل علي اللباد

العوامية

1386/ 1966

عبد الخالق عبد الجليل الجنبي

القديح

1384/ 1964

عبد العزيز علي آل عبد العال

أم الحمام

1391/ 1971

عبد العظيم حسن آل مطيلق

التوبي

1388/ 1968

عبد الكريم مبارك آل زرع

تاروت

1381/ 1961

عبد اللّه سعيد البيك

القطيف

1386/ 1966

عبد اللّه علي الأقزم

القطيف

1389/ 1969

الشيخ عبد اللّه محمد آل سنبل

الجش

1386/ 1966

د. عبد الواحد نصر مشيخص

العوامية

1377/ 1957

الناشئ عدنان علي شرف السادة

صفوى

1403/ 1983

علي جعفر آل إبراهيم

سيهات

1392/ 1972

السيد علي حسن آل درويش

تاروت

1394/ 1974

الشيخ علي عبد اللّه الفرج

القديح

1391/ 1971

الشيخ علي بن علي آل موسى

العوامية

1389/ 1969

علي مدن حمود آل درويش

الملاحة

1387/ 1967

علي مكي آل الشيخ

التوبي

1393/ 1973

علي مهدي المطاوعة

القديح

1387/ 1967

عماد علي حسن لباد

العوامية

1397/ 1977

عمر علي الشيخ

القديح

1376/ 1956

عون علي المهنا

الجش

1392/ 1972

عيسى أحمد العلي

الجش

1387/  1968

فتحي ناصر آل زنادي

العوامية

1386/ 1967

فريد حسن العويوي

الجش

1387/ 1967

فريد عبد اللّه النمر

العوامية

1385/ 1965

محمد أمين أبو المكارم

العوامية

1383/ 1963

محمد جعفر آل إبراهيم

سيهات

1395/ 1975

محمد حسن الماجد

تاروت

1386/ 1966

محمد حسن منصور الزاير

الجش

1385/ 1965

محمد سعيد الشيخ علي الخنيزي

القطيف

1343/ 1925

السيد منير عدنان الخباز

القطيف

1384/ 1964

منير علي النمر

العوامية

1395/ 1975

الشيخ نزار محمد شوقي آل سنبل

الجش

1385/ 1965

يوسف سعيد البراك

أم الحمام

1387/ 1967

معاصرون لم تُبعَثْ تراجمهم

وهناك شعراء آخرون لم نبعث لهم بتراجم، وربما بعث بعضهم مباشرة ترجمته إلى هيئة المعجم، لكني أجزم بأن خمسين بالمائة منهم (على الأقل) قد وصلتهم استمارات وأبلغوا عن التاريخ النهائي لوصول الاستمارات إلى هيئة المعجم، وقد بذلنا جهودا كبيرة مع بعضهم، ولم يصلنا رد مباشر منهم، و "لعل لها عذرا وأنت تلوم".

ما يجب التنويه له هاهنا، هو أن هذه القائمة لا تشتمل بالضرورة على كل شعراء المنطقة، ولعل اسما لم ينته إلى علمي فلم يدرج هاهنا فلهؤلاء ولمن لم أستطع الوصول إليهم وإعلامهم بالمشروع أقدم الاعتذار، وما هذا البحث إلا وسيلة للوصول إليهم لكي نتفادى القصور والتقصير في المستقبل، ولا يزال لنا أمل في استمرار المشروع وسيره نحو المزيد من التقدم وسد الثغرات التي لا يخلو منها عمل بشري من أجل خدمة الأمة والترويج لمنجزاتها.

 


 

الشاعر

المدينة

إبراهيم الشيخ منصور المرهون

أم الحمام

إبراهيم عيسى إسماعيل

الجش

إياد الزاهر

العوامية

جعفر الشيخ سعيد أبو المكارم

العوامية

الشيخ جلال آل جمال

العوامية

حسن علي الخواهر

الجش

السيد حسين الجراش

القديح

خالد محيميد

القديح

زكي محمد الزاير

العوامية

سعيد عبد الكريم عبيدان

القديح

سعيد مهدي الخويلدي

القديح

عباس علي المهنا

الجش

الشيخ عبد الحميد المرهون

أم الحمام

عبد الرزاق مهدي الشيخ

العوامية

عبد الكريم محمد علي الشيخ

القديح

عبد اللّه حسن آل زايد

العوامية

عبد المحسن الزاهر

العوامية

علي أحمد الخواهر

الجش

علي القويسم

القديح

الشيخ علي حسن آل زايد

العوامية

علي سالم ثويمر

العوامية

علي عيسى المهنا

الجش

علي محمد الربح

العوامية

فوزي سلمان الصايغ

الملاحة

السيد محسن أمين الشبركة

القطيف

محمد حسن علي الربح

العوامية

الشيخ منصور الطاهر

الجش

الشيخ عبد الكريم الحمود

سيهات

عقيل ناجي المسكين

سيهات

سعيد جعفر آل إبراهيم

سيهات

السيد هاشم الهاشم

أم الحمام

وسيم إبراهيم الرجال

أم الحمام

قيس عيسى المهنا

الجش

الشيخ عبد العظيم المرهون

أم الحمام

إبراهيم أبو زيد

تاروت

د. أحمد الشويخات

سيهات

أحمد حمزة الفردان

القديح

أحمد محمد آل جميع

الآجام

أحمد نصر حمود

تاروت

أمجد المحسن

أم الحمام

جعفر علي آل توفيق

القديح

جمال رسول آل مغيص

القطيف

حامد السعيد

العوامية

حسن سعيد شويهين

القديح

حسين حسن المقيلي

القديح

خالد الحليلي

القديح

زكي سعيد الخاطر

القديح

سعود أبو كبوس

العوامية

سعود الشملاوي

أم الحمام

سعيد حسن المقيلي

القديح

سعيد معتوق الشبيب

أم الحمام

سيد قاسم المقبل

الشويكة

عادل دهنيم

القطيف

عباس أحمد الحايك

القديح

عبد الرؤوف المرهون

الجارودية

عبد الرؤوف منصور الزاير

القطيف

عبد الكريم عبيدان

القديح

الشيخ عبد المجيد أبو المكارم

سيهات

الشيخ عبد المنعم المصلي

تاروت

علي أحمد الشيخ أحمد

العوامية

الشيخ علي الشيخ منصور المرهون

أم الحمام

علي حسن المقيلي

القديح

علي عبد اللّه آل عمران

تاروت

علي مهدي المادح

الحلة

علي مهدي طحنون

القديح

عماد عبد اللّه عبيدان

القديح

محمد أحمد مكي الناصر

القديح

محمد الحيراني

القديح

محمد حسن آل عصفور

القطيف

محمد سعيد الدبيسي

العوامية

الشيخ محمد علي البيابي

تاروت

مرتضى الشميمي

القديح

معتوق محمد العلي

الملاحة

الشيخ مهدي حسن عيسى المصلي

تاروت

مهدي محمد السويدان

القطيف

نضال أبو السعود

القطيف

نضال محمد حسين

القطيف

هاشم العلوي

القديح

غير المعاصرين الذين بعثت تراجمهم

 

اسم الشاعر

المولد

الوفاة

الشيخ علي بن محمد بن حبيب التاروتي الخطي

1750

1834

الشيخ يوسف بن عبد اللّه بن محمد آل أبي ذئب

1750

1830

الشيخ عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه العوامي

1799

1864

الشيخ أحمد بن صالح بن طعان القديحي

1834

1898

الزعيم أحمد بن مهدي بن أحمد بن نصر اللّه أبو السعود

1832

1889

الشيخ محمد بن عبد اللّه بن أحمد أبو المكارم

1839

1900

الشيخ علي بن حسن بن علي البلادي القديحي

1857

1922

الشيخ جعفر بن محمد بن عبد اللّه أبو المكارم

1865

1924

الشيخ بدر بن أحمد بن كاظم آل سنبل

1874

1918

الشيخ علي بن جعفر بن محمد أبو المكارم

1896

1945

حسن بن عبد اللّه بن إبراهيم الجامع

1913

1983

عبد الواحد حسن علي الخنيزي

1927

1981

الشيخ فيصل عبد اللّه أحمد آل سنبل

1908

1945

غير المعاصرين الذين بعثت أسماؤهم[27] 

ما كان لنا، بإمكاناتنا المحدودة ومشاغلنا الحياتية وعدم التفرغ لهذا العمل وعدم الاطلاع الكافي على أحوالهم وعدم وجود المصادر الكافية، ما كان لنا أن نستطيع القيام بهذا العبء الكبير، وإنه ليحتاج إلى مؤسسة بعدد من الأشخاص متفرغين لهذا العمل، ولذا فقد لجأت لطريقة أخرى هي الاستعانة بذوي هؤلاء الشعراء، وقد استجاب قسم منهم مشكورين فكان النتاج الذي ذكرنا في القائمة السابقة.

لكن لا يزال الأمل موجودا في أن تتحرك الهمم لتعمل على ترجمة من بقي وترسل تراجمهم لهيئة المعجم مباشرة أو لمندوب المؤسسة الصديق الشاعر محمد الجلواح، وما ينبغي التنويه له هو أن الزمن في غير صالح المتواني، وأن التراجم ينبغي أن تصل إلى مستقرها قبل نهاية شهر يوليو من هذا العام 2000م، وإلا فسيكون مصيرها الانتظار للطبعات القادمة بعون اللّه.

الشاعر

مولده

وفاته

إبراهيم بن محمد بن حسين الكويكبي

1894

1945

الشيخ أحمد بن صالح بن سالم آل طوق

 

1829

السيد أسعد بن علي الدعلوج التاروتي

1903

1971

حسن بن أحمد بن مهدي الجامد

1878

1956

حسن بن حسين المقيلي

1915

1993

الشيخ حسن بن صالح الصفواني

 

1829

حسن بن عبد اللّه بن حسن آل ربيع

1866

1943

حسن بن علي بن عبد اللّه الفرج

 

1945

الشيخ حسن بن مجلي الخطي

 

 

الشيخ حسن بن محمد بن مرهون التاروتي

 

1834

الشيخ حسن علي بن عبد اللّه بن محمد البدر

1862

1916

حسين بن شبيب بن أحمد الشبيب

1880

1950

الشيخ حسين بن علي بن حسن القديحي

1886

1967

الشيخ رضي بن إبراهيم بن عبد المحسن المحروس

1965

1933

سعود بن مرزوق الآجامي

 

1927

سعيد بن محمد العصفور

1956

1996

الشيخ عبد الحسين بن عبد اللّه آل أبي ذئب

 

1805

الشيخ عبد العزيز بن مهدي بن حسن الجشي

 

1850

الشيخ عبد العلي بن محمد بن علي الماحوزي

 

1919

الشيخ عبد الكريم بن حسين بن علي الفرج

1901

1954

عبد اللّه العبيدي التاروتي

 

1928

الشيخ عبد اللّه بن أحمد الذهبة

 

1884

الشيخ عبد اللّه بن سلطان الخطي

 

1835

عبد اللَّه بن علي المادح

1868

1927

عبد اللَّه بن علي بن حسين بن مشهد بن مكتوم (المشهدي)

 

1839

الشيخ عبد اللَّه بن معتوق بن درويش المعتوق

1858

1943

عبد اللَّه بن ناصر بن أحمد بن نصر اللّه أبو السعود

 

1923

عبد المحسن بن محمد بن علي بن عبد الرحيم النصر

1916

1991

الشيخ عبد المحسن بن محمد بن مرهون التاروتي (الملهوف)

 

1844

عبد الوهاب بن حسن المهدي (المُجَمّر)

1939

1986

الشيخ علي بن أحمد بن حسين آل عبد الجبار

1786

1870

علي بن حسن بن عبد اللّه آل ربيع

1899

1963

علي بن حسن بن محمد بن أحمد الزاهر

1881

1936

الشيخ علي بن حسن بن محمد علي الجشي

1879

1957

علي بن حسين بن علي بن حسن القديحي

1929

1984

علي بن سالم السيهاتي

 

1961

علي بن محمد بن علي الرمضان

1897

1977

الشيخ علي بن يحي بن ناصر المحسن التاروتي

1908

1981

علي محمد الزاهر العوامي

1926

1997

الشيخ فرج بن حسن بن أحمد العمران

1903

1977

فهد بن سالم بن مبارك الحسن الخالدي

1911

1993

الشيخ لطف اللّه الحكيم الخطي

 

1883

السيد مال اللّه الفلفل الخطي

 

1807

محسن بن علي آل خميس

 

1917

محمد بن أحمد البراهيم

 

1917

محمد بن رضوان العبيدي

 

1927

الشيخ محمد بن عبد اللّه بن حسن الزهيري

1873

1911

الشيخ محمد بن عبد اللّه بن حسين بن أحمد الشويكي

 

1838

الشيخ محمد بن عبد اللّه بن فرج آل عمران

 

1886

محمد بن علي بن ضيف آل انتيف

1893

1953

السيد محمد بن مال اللّه بن محمد الفلفل

 

1846

السيد محمد بن مال اللّه بن معصوم الخطي

 

1855

الشيخ محمد بن ناصر بن علي آل نمر

1861

1930

محمد حسن بن حسن بن ناصر النمر

 

1977

محمد سعيد بن أحمد بن محمد حسن الجشي

1920

1990

الشيخ محمد صالح بن أحمد بن صالح بن طعان القديحي

1865

1915

الشيخ محمد صالح بن علي بن سليمان المبارك

1900

1974

مكي بن قاسم بن أحمد بن مدن الجارودي

1897

1969

الشيخ منصور بن محمد بن علي المرهون

 

1943

منصور بن محمد علي بن محمد بن يوسف الجشي

 

1941

مهدي بن محمد آل حبيل

 

1946

الشيخ ميرزا حسين بن حسن بن صالح البريكي

1908

1976

ناصر بن أحمد بن محمد بن نصر اللّه أبو السعود

 

1882

السيد هاشم بن شرف الحسن الصفواني

 

1967

وجدي المحروس

 

1999

يوشع بن حسين البحارنة

 

1886

 

المملكة العربية السعودية

الظهران: 31311

ص. ب: 2463

makarem@hotmail.com

[1]  المفضل بن محمد بن يعلى الضبي، المفضليات، تحقيق وشرح أحمد شاكر وعبدالسلام هارون، ص9.

[2]  المصدر، ص9.

[3]  راجع الكتاب تحقيق محمود محمد شاكر.

[4]  معجم الأدباء للحمودي 2/ 314.

[5]  إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون 2/ 79.

[6]  الذريعة، الطهراني 15/ 150 - 151.

[7]  الحموي 3/ 9.

[8]  الحموي 4/ 465.

[9]  بالتحديد شعراء متوفون، واستخدمت مصطلح غير معاصرين لتغليب تعريف المعجم للكلمة.

[10]  لست أبالغ في القول عندما أذكر بأنني اتصلت ببعضهم أكثر من عشر مرات، وزرت بعضهم مرات عديدة، كما استخدمت جميع الوسائل المتاحة للاتصال من هاتف وهاتف محمول وبريد إلكتروني لاسيما للتواصل مع المهاجرين للدراسة خارج الوطن.

[11]  معجم البابطين 6/ 95.

[12]  المصدر 6/ 98.

[13] المصدر 6/ 104.

[14] المصدر 6/ 12.

[15]  عدم الاكتراث بالنشر والتوثيق مشكلة المنطقة المزمنة، ولذلك عوامل عديدة الجزء الأكبر منها مختزن في اللاشعور ومتوارث عبر أجيال وعلى رأسها الخوف والإفراط في التواضع، وضعف الحالة المادية.

ينقل الوالد قصة عن شاعرين أحدهما من البحرين والآخر من القطيف، البحراني منهما نتاجه متداول بين الأدباء والمثقفين، وقد اطلع على نتاج القطيفي فقال له: لماذا لا تطبع هذا النتاج الثر؟ فاشتكى له عدم التمكن، فقال الأول: لو كان هذا النتاج لي لبعت الغالي والنفيس من أجل طباعته.

هذا كلامه بالمعنى، وقد قال كلاماً أقوى من هذا، وذلك للتعبير عن إعجابه بهذا النتاج. وهذه القصة تعكس أحد أسباب عدم انتشار بعض النتاج وطباعته.

وإذا كان الأبناء قد بدؤوا في التمرد على هذا القيد وخرجوا من القمقم، فإن حركة النشر المباركة الموجودة اليوم ستؤتي أكلها يوماً، لكن المنشور إلى الآن -من القديم أو الحديث- غير كافٍ لتصوير الحركة الثقافية على حقيقتها وتغطيتها بصورة جيدة.

[16]  معظم الذين كتبوا عن الحركة الثقافية في المنطقة، أثر في كتاباتهم واجتزاء الصورة في دراساتهم عوامل عديدة كان أدناها القصور في الوصول إلى المعلومة، ولذا خرج بعضها في حالة غير متوازنة، ويبدو ذلك واضحاً وجلياً لمن يتأملها جيداً، حتى لو لم يكن مطلعاً على الواقع الثقافي على حقيقته، وذلك لاختلال المنهج واختلافه من موطن إلى آخر تبعاً للمؤثرات؛ بمعنى غياب المنهج حقيقة.

[17]  المصدر 6/ 104.

[18]  كنت على يقين من خلال قراءتي للدراسة بأن كاتبها حجازي، حتى إذا وصلت إلى دراسته للشعر المعاصر، تيقنت أن الباحث حجازي حداثي -ولا أقول ذلك إلا على سبيل الوصف، فلا يفهم من قولي هذا إلا المودة والاحترام لطلائع الفكر التنويري المنصف- لكنني فوجئت عندما علمت أنه ليس كذلك.

[19]  لقد احتاط الأستاذ المعيقل لنفسه في آخر الدراسة بقوله: لن يزعم أحد أنها ستكون كافية لإعطاء صورة دقيقة لرحلة القصيدة السعودية، بل هي مجرد علامات على الطريق (المعجم 6/ 200) لكن البعض لا يعتبر ذلك مبرراً كافياً بل ليس مبرراً بقدر ما هو ذريعة يتذرع بها معظم الدارسين، ولعل في هذا الرأي شيئاً من المبالغة في العتاب.

ولقد لفت نظري قوله: "ينبغي الإشارة في ختام هذا المدخل" (ص199)، فهل ما طبع فعلاً جزء من دراسة أوسع للشعر المعاصر في المملكة؟ أم أن عنوان الدراسة الأصلي (مدخل إلى دراسة الشعر المعاصر بالمملكة)؟

[20]  كان المنبر -والمناسبات الدينية والاجتماعية- الوسيلة الوحيدة للنشر والوصول للجماهير في منطقة الخليج حتى عهد قريب، وقد ظلت الوسيلة الرئيسة للنشر والاطلاع والتواصل حتى ما قبل ثورة الاتصالات، وقد ساهم في نشر الوعي والثقافة وولد أدباء حتى من الأميين.

وحتى بعد أن دخلت الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى (متأخرة) للمنطقة، ظلت في شبه عزلة عن الحركة الثقافية والأدبية في المنطقة، ولم تؤد الدور المناط بها في خدمة الثقافة والأدب، بل على الأصح كانت تسعى لتأدية الدور الحقيقي المناط بها وهو خدمة أهداف الجهات المؤسسة لها كما كانت إذاعة البحرين في تأسيسها واختتامها الأول إبان الحرب العالمية، حيث أغلقت مع انتهاء الحرب وانتفاء الغرض.

[21]  ويرى بعض الباحثين أن توظيف الشعر في مدح ورثاء آل البيت هو بمثابة إعلام معارض وإسقاط تاريخي عكسي للواقع على التاريخ ليجد المعارض متنفساً ربما لا يجده آمناً في المعاصرة، خصوصاً وأن أهل البيت يمثلون رمز المعارضة على مرّ التاريخ الإسلامي، على أن تلك المعارضة كانت سلمية إيجابية على مرّ تاريخها إلا ما استثني بحكم الظروف.

[22]  كما في مصر والأردن وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين والسودان والمغرب وتونس بل حتى في موريتانيا، بل حتى في الجزائر لاسيما مع وضعها الذي تعيشه، وبدأت هذه المراسيم في الكويت 6/ 11/ 1995م إلى 18/ 5/ 1997م في فلسطين، أما استلام شعرائنا لهداياهم فكان في هدوء أمواج الخليج وبعد ذلك التاريخ بأمد طويل.

[23]  لا ريب في أن الحركة الأدبية في مناطق المملكة تختلف اختلافاً بيناً، خصوصاً في العصور السابقة، ولسنا بصدد الخوض في إثبات ذلك ولا في أسبابه، إلا أن الإشارة إلى أمر واحد كافية للاثنين، ذلكم اختلاف التاريخ السياسي لكل منطقة عن الأخرى، وبالتالي فإن اختلاف الحركة الثقافية والأدبية وتموجاتها وتجلياتها نتيجة حتمية لا جدال فيها. وإذا شئنا التشبيه، فإن أقرب المناطق شبهاً بالمنطقة الشرقية في تاريخها الثقافي والأدبي هي العراق لكونها حاضرة علمية يفد عليها الدارسون من مناطق الخليج.

[24]  انتقل إلى رحمة اللّه 1999م

[25]  انتقل إلى رحمة اللّه 1994م

[26]  بعثت هذه القائمة مع أختها اللاحقة (قائمة غير المشاركين – على الأقل عن طريقنا) في قائمة واحدة إلى الأستاذ الجلواح عبر الفاكس للتوثيق والاطلاع وذلك قبل بدء مسيرة العمل على تحصيل الاستمارات المملؤة.

[27]  في خضم المتابعة مع الإخوة الباحثين لملء الاستمارات، وجدت نفسي مسؤولاً عن ملء بعضها أو إتمام أخرى باختيار النصوص وما أصعب هذه المهمة خصوصاً إذا كان المصدر مخطوطاً. ولا زلت أحمل على عاتقي شيئاً من تلك المسؤولية.
القطيف - العوامية
365993