حسناء
زكي ابراهيم السالم * - 24 / 2 / 2011م - 7:01 ص - العدد (18)

حسناء: طوقك الجمال بسحره

فعلام تستجدين مدحة شاعر

سكبت بعينيك الحياة بريقها

ووقت جبينك من سهام الناظر

أعطتك رونقها فأغمض جفنه

بدر السماء ونام ملء الخاطر

وحبتك مبدعة البيان خيالها

فعلام تستجدين مدحة شاعر

بالأمس والقلم الحرون يصدني

فأبيت محتضناً شتات دفاتري

وأعود كالمذهول أبحث جاهداً

عن فكرة، عن كلمة، عن خاطر

عن طيب معنى يرتقي بخياله

لفضاء مبسمك الأغر الساحر

حتى يداهمني الصباح فأغتدي

ميت الشعور على رفات خواطري

لم يُغفِل الشعراء منك محاسناً

فعلام تستجدين مدحة شاعر

يا أنت، يا ألق الغرام، ونغمة

عذراء تصدح في جميل مزاهري

لا تطلبيني المستحيل، فمجمري

خمدت لواهبه بفيض مجامر

فأجبتني -وعلى شفاهك بسمة

صفراء، لم تعبأ بكل مشاعري-:

ما هزني المُدَّاح، حيث عيونهم

ما أبصرت حتى وميض أظافري

بل هزني منك الثناء، وإنما

يرجى الثناء من الخبير الماهر

أنا قد أزحت عن اليدين رداهما

فانظرهما وهبا السنا لأساوري

ورميت عن رأسي الخمار فهل ترى

شعري المسافر في رحاب ضفائري

وكشفت عن وجهي النقاب فهل ترى

أعجوبة الدنيا تحط بناظري

أنا همسة العشاق، حرقة شوقهم

أنا فتنة النادي، حديث السامر

اللَّه قد سكب الجمال بوجنتي

فانطق بشعرك، إن شعرك آسري

يا حلوة العينين: لا لا تكثري

شقت لليلك ألف ألف مآزر

يا حلوة العينين: أدرك شهريار

الصبح وسط شبابه المتناثر

ولشهرزاد تظل ألف حكاية

حيرى تفتش عن صداها الحائر

سكتت عن الكلم المباح وأعلنت

موت الغرام بهمسة المتصاغر

لمي شتاتك، لم أعد متشوقاً

لحديثك ماضيك يعكر حاضري

شاعر
370524