لنهر العشق
عمر الشيخ - 27 / 2 / 2011م - 7:42 ص - العدد (19)

لنهر العشق في عينيك،

أُشعلُ شمعة الأسفِ..

وأعلن أنني بالحزن أملأ،

كل ما في القلب من غُرفِ

لنهر العشق يكبح نشوة التيار كي يقفا...

فيبدو كالذي من مائه نشفا

ومن أجلي يعرّي وجه مجراهُ..

ويسكب ماءه ولهاً محيّاهُ..

ويدعوني ألا ارتشفِ...

فلم أحفل ولم أقفِ

لنهر العشق يدعوني فأعتذرُ…

وأركض خلف أوهامي وأنتحرُ..

كأني لا أرى شيئا..

كأني صخرة ماتت

فأضحت لا يحركها الهوى أبدا...

ولا القدرُ

* * * *

أقلبٌ في ضلوعي ذاك أم حجرُ!!

بل القلب الذي قد مات من زمنِ..

وخلفني أعاني العشق أنواعا من المحنِ..

وحيدا دونما ساعد

كسيحا في المدى البائد

على ذكرىً من الحب الذي ولّى...

أُبيدُ العمرَ سيجارا فسيجارا...

فما أنفك أشعلهن من أخرى إلى أخرى...

لكي لا تنطفي الذكرى...

ويبقى العشقُ يزرعُ في المدى نارا

فيحرقُ لبَّ أعصابي...

ويقلعُ رمشَ أهدابي

* * * *

إلى امرأةٍ بلا قلب...

سجنت القلب عصفورا

كأني عُدتُ من عشقي لساحرة...

ضليعَ القلب مسحورا

كأنها هيمنت حتى...

غدت مَلَكاً يوزع في المدى،

الأرزاقَ والأصواتَ والظلماتِ والنورا

فأسمع صوتها لا غير...

أبصر وجهها لا غير...

ألمس حسنها حتى تملكني أحاسيساً وتفكيرا

فمعذرةً إذا لم التقطْ عِطرَكْ..

ومغفرةً إذا أذنبت في حقك...

وألف قصيدةٍ سأقول في حسنك...

مديحا لم يقل طمعا بجناتك...

ولا خوفا من النيران...أعتذرُ

وإن أسرفت في العصيان...

إن فاقت ذنوبي ذنب أهل الأرض قاطبةً..

فأسال قلبك الغفران

من ذنب يحطمني...

وجريرةٍ ناخت كما جرب على بدني

وموبقةٍ سأظل أحمل وشمها علنا،

إلى أن أنتهي ويلفني كفني

ووزر جميع من خُلِقوا وبالنعماء قد كفروا

* * * *

أقول الحق سيدتي...

رأيت الحسن في عينيك لا يبقي ولا يذرُ

على أعصاب من لم تدفنِ الحفرُ

ولكني بلا قلب ولا قدم

أجوب بها براري العشق جوالا...

ويغمرني بأمطار الهوى السفرُ

...

وثانية... أكرر تائبا أني...

لنهر العشق في عينيك أعتذرُ

وثانية... أوضح أنني بالحسن منبهرُ

وأدرك، كلما نيران هذا الحسن تستعرُ،

بأني بت أول من له...

من جنتين تسربتْ سقرُ

370521