إصدارات
التحرير - 27 / 2 / 2011م - 7:45 ص - العدد (19)

القصيدة الحديثة في الخليج العربي

الكاتب: مجموعة من الباحثين

الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بيروت

عدد الصفحات: 195 من القطع الكبير

سنة النشر: ط1 - 2000م

عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، وبالتعاون مع إدارة الثقافة والفنون في البحرين، صدرت، في كتاب أبحاث الشعر الثالث لمجلس التعاون لدول الخليج العربي الذي انعقد في البحرين "من دون أي إشارة إلى تاريخ انعقاد المهرجان"، ويضم الكتاب أبحاث نقاد معروفين كالناقد محمد لطفي اليوسفي الذي قدم "الشعر وتحرير الكائن: قراءة في اللغة والمتخيل"، ومعجب الزهراني "تعددية الشكل في الكتابة الشعرية الحديثة"، والشاعر الناقد علوي الهاشمي في "التناص الإيقاعي بين نصين: الشاعر اليمني أحمد العواضي والشاعرة لطيفة قاري"، وعبد القادر فيدوح عن "شعرية الانزياح في القصيدة الحديثة في البحرين"، والدكتور عبد الكريم حسن في "سقيا لقبر قاسم..". كما ضم الكتاب تعقيبات على الأبحاث من نقاد وشعراء. وفي المقدمة، أن القصيدة الحديثة في الخليج مرت "بمراحل لا تختلف عنها في البلاد العربية، واستطاعت، في السنوات الأخيرة، أن تثير حضوراً متميزاً للنص الشعري. الذي يراهن على مكونات غير مألوفة للعملية الشعرية، أبرزها ما يتصل باللغة والتناص أو المراجعات العميقة في القصيدة الحديثة، ولكن على رغم ذلك، فقد ظلت النصوص الشعرية الحديثة تتعايش مع التجربة التقليدية الراسخة… وأصبحت القصائد العمودية وقصائد التفعيلة وقصائد النثر تشكل مناخاً شعرياً متوالداً، وربما تعايشت الأساليب جميعها في تجربة شاعر بأكملها. ويلاحظ تركيز الندوة على تجربة الشاعر قاسم حداد أكثر من سواه.

الكتاب: العودة إلى القرآن

الكاتبان: فاضل وبشير البحراني

الناشر: دار المحجة البيضاء، بيروت

عدد الصفحات: 272 من القطع الوسط

سنة النشر: ط1 - 2000م

تزداد القناعة يوماً بعد يوم لدى المسلمين بأن الحل الوحيد لإخراجهم من التخلف الذي يتخبطون فيه هو الرجوع والعودة إلى كتاب الله العزيز، ليس لقراءته أو طباعته فهو موجود بين أيديهم وقد طبع مئات المرات ولا يخلو بيت مسلم من نسخة من القرآن الكريم، ولكن العمل به، لإحياء شريعته وقيمه وتطبيقها في حياة المسلم العامة والخاصة والاحتكام إلى قوانينه، والانتصار بأمر والوقوف عند حدودية، فلا خلاص مما يعانيه المسلمون من ويلات وضعهم المتردي بين الأمم إلا بالرجوع إلى كتاب ربهم الكريم واستحضاره قيما وتشريعات في حياتهم كأفراد ومجتمعات، وقد ظهر كيف ارتقت الأمة معالي العز والحضارة والتقدم وقاد أبناؤها الحضارة والتمدن لقرون طويلة عندما كان القرآن حاضراً تنطلق من قيمه وتسعى للعمل بها وتطبيقها وتجاهد في سبيل نشرها في الآفاق، وقد بدأت ملامح هذه العودة تظهر تباعاً بعد ارتفاع الأصوات الكثيرة منادية بالعودة إلى القرآن والشريعة وإحلالها محل القوانين الوضعية في البلدان الإسلامية، وتدعو المسلمين للالتزام بالإسلام وكتابه الذي نبذ طويلاً وحان الوقت الآن للرجوع إليه.

كتاب العودة إلى القرآن ومن خلال ثلاثة فصول يعالج هذا الشكل، ففي الفصل الأول يتحدث عن أهمية العودة إلى القرآن وضرورتها في الأزمنة المعاصرة والمسلمون يعانون ما يعانونه من تخلف وانحطاط وتكالب الأمم عليهم.

وفي الفصل الثاني يستعرض المؤلفان أسباب هجر المسلمون للقرآن ويحصرانها في:

1- تأثير وسائل الإعلام.

2- انحسار دور الأسرة في التربية القرآنية.

3- العزوف عن القدوات القرآنية الصالحة.

4- انشغال الناس بالأمور الحياتية.

5- عدم فهم آي القرآن الكريم.

6- تفشي الأمية بشكل مطرد وأخيراً ضغوط الاستعمار وحربه ضد الإسلام والقرآن واللغة العربية.

أما الفصل الثالث، فيتحدثان فيه عن المسؤول عن هذا البعد عن القرآن، ويتساءلان هل الحكومات والسلطات هي السبب؟ أم أن العلماء والطبقة المثقفة هم كذلك يتحملون مسؤولية هذا البعد والنبذ للقرآن، أم أن المجتمع ككل يتحمل مسؤولية ذلك، وأخيراً يقدم المؤلفان توصيات عامة لمنهج وبرنامج لهذه العودة المنشودة لكتاب الله عز وجل.

المرأة العظيمة: قراءة في حياة السيدة زينب بنت علي (عليه السلام)

الكاتب: الشيخ حسن موسى الصفار

الناشر: مؤسسة الانتشار العربي - بيروت

عدد الصفحات: 263 من القطع الكبير

سنة النشر: ط1 - 2000م

تعاني المرأة في العالم الإسلامي من أوضاع مزرية مضاعفة مما عليه الرجل، فهي مهمشة في الحياة العامة لا تشارك الرجل في المهام الاجتماعية الكبرى إلا بقسط ضئيل وذلك بسبب الأمية والجهل الذي تتخبط فيه، وإذا كانت هناك من أسباب تاريخية فرضت التخلف على العالم الإسلامي وشعوبه فإن هناك أسباباً أخرى ساهمت بدورها في هذا الوضع المتخلف الذي يعرفه واقع المرأة لدينا، فاحتقار المرأة وتهميشها وحرمانها من التعليم وفرص المشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية كذلك إنما ارتكز في بعض الأحيان على الدين، وقد روج البعض طويلاً أفكاراً منحرفة ومخالفة لمقاصد الشريعة اعتماداً على فهم مغلوط لروايات لا تقف أمام النقد العلمي وادعوا أن الإسلام حرم المرأة من هذه الحقوق وفرض عليها البقاء في منزلها والركون إلى مهام طبيعية لا تتجاوزها وأن في ذلك صلاحها وصلاح المجتمع الإسلامي.

وهذا الصرح والبناء المتهافت ينهار بسرعة عندما نقلب صفحات التاريخ لنرى كيف عاشت المرأة المسلمة النموذج مثل فاطمة (عليها السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

وابنتها زينب (عليها السلام) وعدد من نساء الإسلام، لقد أثبت التاريخ أن المرأة المسلمة يجب أن تكون متعلمة وعالمة بدينها ودنياها مشاركة للرجل في أغلب المهام الاجتماعية الملقاة عليه، فهي ليست متعلمة فقط بل معلمة ومجاهدة بعلمها ولسانها وخطيبة تدافع عن الحق وتكشف الباطل والزيف وتناضل من أجل الحقيقة والإسلام، بالإضافة إلى كونها أماً وزوجةً وأخاً تمارس نشاطها في كل نواحي الحياة في إطار القيم الإسلامية التي تحافظ على عفتها واحترامها لذاتها ولأسرتها ولمجتمعها.

إن الإسلام لم يكن يوماً ما ضد المرأة وهذا ما تكشفه وقائع التاريخ وخصوصاً مع السيدة زينب (عليها السلام)، وهي المرأة التي أنجبها أشرف بيت في الإسلام، البيت الذي نزل فيه الوحي واتجهت إليه الأنظار لأن أصحابه جعلهم الله القدوة للبشرية في كل شيء في العلم والدين والأخلاق، لذلك فحياتهم وسيرتهم هي التطبيق العملي لقيم الإسلام، ومن أراد أن يعرف مكانة المرأة في الإسلام فعليه أن يقرأ بإمعان وتروي سيرة نساء أهل بيت النبوة ففيها الرد الشافي والفصل الكامل بين الحق والباطل في موضوع المرأة وحقوقها في الإسلام.

وكتاب المرأة العظيمة يكشف هذه الحقيقة عندما يتتبع سيرة السيدة زينب (عليها السلام) منذ الولادة وحتى الممات مروراً بأهم الحوادث التي عايشتها هذه السيدة العظيمة وعلى رأسها مقتل أخيها الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء. ومن خلال السرد التاريخي والتحليل الموضوعي والعلمي للأحداث تظهر الصورة الحقيقية للمرأة المسلمة أو المرأة التي أرادها الإسلام، وليس هناك جواب أو رد أفضل من ذلك لمواجهة الكثير من الآراء والأفكار التي تحتقر المرأة أو تدعو لتهميشها إستناداً إلى الإسلام كما تزعم وتدعي.

بالإضافة طبعاً إلى التعريف بهذه المرأة العظيمة وما قدمته للإسلام وما تحملته من أذى وآلام في سبيل الحقيقة والدفاع عنها..

صلة الرحم

الكاتب: الشيخ عبد الله الخنيزي

الناشر: مؤسسة البلاغ - بيروت

عدد الصفحات: ج1: 383 - ج2: 349

سنة النشر: ط1 - 2000م

الأمر بصلة الرحم من أهم القيم التي حث عليها الإسلام، ففي القرآن والسنة وروايات أهل البيت (عليهم السلام) نجد دعوة صريحة ومباشرة للاهتمام بالقرابة والحرص على العلاقة معهم والرحمة بهم والتواصل معهم والتجاوز عما يقع منهم من سيئات، وتنهى أشد النهي عن القطيعة بين الأقرباء وتتحدث عن ثواب واصل رحمه وعقاب قاطعها، سماحة الشيخ عبد اللَّه الخنيزي ومن خلال سلسلة قطاف المسجد يخصص العدد (8) من هذه السلسلة لهذا الموضوع حيث عالج جميع ما يتعلق بهذه القيمة الإسلامية المهمة التي لها أبعاد اجتماعية وإنسانية وتترتب عليها آثار إيجابية وسلبية عند الصلة والتواصل كما عند القطيعة والتقاطع.

في الجزء الأول يتحدث المؤلف عن الرحم وأبعاده واستحقاقه ومعنى الرحمة وعلاقتها بالصفات الإلهية، ثم يستعرض بعض المفاهيم التي لها علاقة بالرحمة والتراحم كما حث عليها الإسلام، مثل مفهوم الإحسان للوالدين ولذي القربى، والحث على البر، ومعنى تقوى الأرحام، وعلاقة العدل والإحسان بصلة الرحم. وكذلك النهي عن الفحشاء والمنكر باعتبار أن قطع الرحم وجه من أوجه المنكر المنهي عنه.

في الجزء الثاني يتحدث المؤلف عن حقوق القرابة، ومعنى القطيعة والفساد. ثم يستعرض مجموعة من الأحاديث والروايات وبيان ما تضمنته من تعاليم تظهر أهمية صلة الرحم وتكشف عن سلبيات القطيعة وحكم الإسلام في كل من الواصل والقاطع لرحمه، وأخيراً يتحدث المؤلف عن تحديد الرحم لدى العلماء ويستعرض بعض كلماتهم وتوجيهاتهم ليكشف عن أهمية الموضوع في حياة الفرد والمجتمع الإسلامي.

ليالي وأيام مباركة

جمع وإعداد: عبد القادر أبو المكارم

الناشر: مؤسسة البلاغ - بيروت

الصفحات: 167 من القطع الكبير

سنة النشر: ط1 - 2000م

يقوم المؤلف بتتبع المناسبات الإسلامية المباركة وغيرها من المناسبات المهمة في تاريخ الإسلام، فيتحدث عنها مذكراً بها ومشيراً لأهميتها وضرورة الاحتفال بها، باعتبار ذلك من باب إحياء شعائر الإسلام. خصوصاً وهذه المناسبات المباركة أغلبها يتعلق بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة من أهل بيته عليهم السلام. مثل مولد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبعثته وهجرته ووفاته، وكذلك مواليد الأئمة ووفياتهم، بالإضافة إلى مناسبات أخرى لها مكانة خاصة في الإسلام لورود أحاديث تتحدث عن أهميتها الدينية مثل فضل بعض الأيام والشهور وضرورة القيام بأعمال خاصة أثناء هذه الأيام. كليلة القدر والنصف من شعبان وبدايات بعض الأشهر العربية.

قسم المؤلف مواضيع كتابه تبعا للأشهر العربية مبتدئاً بشهر ربيع الأول لأن فيه ولد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وهاجر فيه كذلك من مكة إلى المدينة، وكذلك فيه نصب الإمام الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف. وهكذا بقية الأشهر، في كل شهر يستعرض المؤلف المناسبات التي وقعت فيه من مولد أو وفاة أو حادث مفرح أو محزن وقع في تاريخ الإسلام وكان له وقعه وأثره على المسلمين وعلى الإسلام، مثل وقعة كربلاء المفجعة وقتل الإمام الحسين عليه السلام، أو وقعة بدر الكبرى باعتبارها أول نصر حققه الإسلام ودعوته على عهد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، أو يوم الغدير حيث بويع الإمام علي عليه السلام بإمرة المؤمنين وغيرها من المناسبات والأيام والليالي المباركة..

الفجر المقدس: المهدي (عليه السلام) لإرهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور.

الكاتب: مجتبى السادة.

الناشر: دار الخليج العربي - بيروت

عدد الصفحات: 196 من القطع الكبير

سنة النشر: ط1 - 2000م

يتحدث هذا الكتاب عن قضية أسالت الكثير من المداد في الماضي والحاضر، وذلك لأهميتها وارتباطها بالمستقبل وما سيقع فيه من أحداث ستغير مجرى الحياة البشرية على وجه الأرض، ونعني بها قضية الإمام المهدي (عليه السلام)، هذا الإمام الذي غاب في ظروف غامضة وينتظر المؤمنون به ظهوره في أي لحظة لإنجاز الوعد الإلهي بإقامة دولة الحق والعدل على الأرض الذي انتشر فيها الظلم والكفر، ولم تخضع لرسالة السماء الخاتمة، وقد اقترن الحديث عن الإمام المهدي بالحديث عن علامات ظهوره وذلك لكثرة الأحاديث النبوية وروايات أهل بيت النبوة حول هذه العلامات والمبشرات بقدومه وقرب خروجه وقد تتبع المؤرخون ظهور تلك العلامات وعدوا الكثير منها وقسموها إلى علامات كبرى وصغرى وعلامات عامة وخاصة، ومن خلال استعراضهم لهذه العلامات كان الحديث يدور عن قرب الفرج وانبلاج صبح المهدوية المنتظرة.

المؤلف مجتبى السادة ومن خلال فصوله كتابه الأربعة يتحدث عن علامات الظهور وارهاصات هذا اليوم الموعود، بعد أن استعرض أحاديث الإمام المهدي في القرآن والسنة للتأكيد على كونه من الحقائق الإسلامية المتفق عليها بين طوائف المسلمين، ثم شرع في الفصل الأول بالحديث عن غيبتي الإمام (عليه السلام) الصغرى والكبرى والملابسات التاريخية التي واكبت ذلك وفي الفصل الثاني بدأ في عرض الإرهاصات أو علامات الظهور من خلال تتبع التنبؤات والعلامات التي ظهرت وتحققت وقد خص المؤلف بالذكر ستة منها بالإضافة إلى الإشارة إلى تنبؤات أخرى ورد ذكرها في الأحاديث النبوية وروايات أهل البيت (عليهم السلام).

أما الفصل الثالث، فقد تحدث فيه بالتفصيل عن يوميات ما قبل الظهور انطلاقاً من الأحداث العامة مروراً باستعراض العلامات الخاصة وتسلسل الأحداث المتعاقبة حتى بزوغ فجر اليوم المقدس يوم الظهور والخروج وما يتلوه من بيعته الناس له والتفافهم حوله وبداية مسيرة جديدة في حياة البشرية.

وأخيراً وفي الفصل الرابع يعالج المؤلف مجموعة من القضايا لها علاقة بالموضوع بل شرائط الظهور، القاعدة الشعبية المناصرة، البداء وعلامات الظهور، توقيت ظهور الإمام (عليه السلام).

حمائم تكنس العتمة

الشاعر: جاسم الصحيح

الناشر: الشاعر

المطبعة: مطابع مازن بأبها

الصفحات: 80 قطع وسط

سنة النشر: 1420هـ، ط1

في حمائم تكنس العتمة يُصَعِّدُ "جاسم" شيئاً فشيئاً من رغبته الشعرية باعتبارها سعياً دائباً في التجريب والقلق والسؤال فيما هو مبلل بماء الحمائم التي تُسَوِّر العتمة والجسد وكأنه يقترب من ذاته إلى ذاته أو كأنَّ مفردته الشعرية بحمولاتها الاستعارية لا تتوقف أو تستكين عند مصب وحيد بعد أن يغمض جفنيه ويسأل أنفاسه عن كينونة الأشياء.. عن العشق.. عن البدء والحقيقة ولكنه في الآن ذاته يجاهد كثيراً في أن يعبر النهر دون صخب أو ضجيج أو التفات إلى الوراء وكأنه بذلك يصل ضفتين بخطوة مغامرة. وحين تضع يدك على مشهده الشعري يطفو على السطح إحساس بالأبدية يأخذك بيدين ناعستين إلى حيث تتجاوز فيه حدود الكم والكيف.. إحساس هو في العمق خطوة تحمل تخييلها باتجاه المرايا بوصفها ينبوعاً تحرك الراكد في قلب الشاعر "الصحيّح" وربما تدفعه إلى حافة الرؤيا/ التفرد.. حينها يبدو وكأنه يبحث عن صوته من داخل التجربة ذاتها!!

هكذا تعبر قصائده في نفوسنا مثل غيمة تتوقف عن الهطول لأجل الهطول.. عن الصمت لأجل الصمت.. عن الحب امتثالاً للحب.. عن الحلم رغبة بالحلم.. ولك أن تختار ممراً موسيقياً يفضي بك إلى قصائد بحنين أقل.

هكذا يصف الشاعر والناقد محمد الحرز حمائم الصحيح.

وهو واحد من دواوين الشاعر التي بدأ في إصدارها تباعاً وكأنه سيل هادر وينبوع من الشعر متفجر من قمة جبل ينحدر ليروي ما حوله بشطحاته في حضرة مولاه الشعر متجاوزاً سياج الأسئلة خارجاً من قبضة التأويل في هجرة إلى قانا في محاولة لإنعاش ذاكرة الأرض تلك المحارة الخائبة.

حمائم فرّت من صياد صوّف السرب ليفلت زمامه ويأخذ في البوح حتى الهذيان في سعي يجمع شتات الذاكرة المنطفئ جمرها على مسافة رمش مخلفاً وراءه رماداً لم يكتمل متقرفصاً في زنزانة الوفاء يتلو أغنية للفرح الحزين، والجمهور واهمون ساهمون في معبد قديم حيث عقر الشاعر حصانه وأتى يلوذ بالحمى في حرم الجذور منجذباً إلى صوت على باب الخلود ليذرف دمعة على قوس قزح… تلك كانت مرثية آخر الأعياد.

رقصة عرفانية

الشاعر: جاسم الصحيح

الناشر: دار الكنوز الأدبية

الصفحات: 152 قطع وسط

سنة النشر: 1999م، ط1

المهندس الشاعر، الغارق بين الآلات وأعمال النفط، ينتفض على نفسه ومحيطه ليغتسل في نبع العرفان والتصوف..

حين فتشنا بريد الروح في أعماقنا الأولى

وجدنا دعوة من عاشق جاءت بلا عنوان

وادّعينا حينها أن الهوى عنوان

فانطلقنا خارج الأجساد

في غيبوبة ممتدة السلطان

كل شيء في المدى المخمور بالعشق

تجلّى (هدهداً) نشوان

كل شيء في المدى

قيثارة دوزنها الغيب

فما تبعث لحناً لم تدندنه السما

وأنا القيثارة الكبرى..

أنا عزّافها الأكبر..

يا للبؤس! لم أفهم طقوس العزف

حين ارتجت الأوتار في كفي بالفوضى

وراحت تتشظى سأماً

أنا شوشت خطوط النغم الكونِّي..

ما أعوجني كفاً وأغواني فما.

هكذا..

هكذا ينطلق المارد من قمقمه، هكذا ينطلق الصاروخ من صدر الصحيح، هكذا في الوجهة (الصح).

يقدم لنا الشاعر ديوانه الخامس، وكان قد أصدر قبله: ظلي خليفتي عليكم، خميرة الغضب، عناق الشموع والدموع، وحمائم تكنس العتمة.

وعلمنا أن ديوانه "أولمبياد الجسد"في طريقه إلى النور أيضاً.

افتتح الشاعر ديوانه من شباك الأمل المنطفئ، وبرقصة هائمة حزينة، ومعزوفة ألم على روح صديقه الشيخ علي بن علي الجاسم الخليفة الذي أهدى إليه الديوان:

هنا أنا والحبّ أخجل للردى

وألقى على وجه المنية برقعا

تعف يراعي في رثاك أصابعي

إذا ما امتطاها.. إصبع خان إصبعا

أنا وطن الآلام والحزن حاكمي

بنى فوق صدري عرشه وتربعا

هنا جسدي حرب.. فما ثار موضع

بأعضائه إلا ليطعن موضعا

دماء تصاليها دماء، وأضلع

على ساحة الذكرى تحارب أضلعا

تعال.. توحد بي.. فخلف جوانحي

من الجمر ما يكفي لإحراقنا معا

لكن الشاعر يقفز بعد هذه الرقصة الحزينة ليتوجه إلى القارئ برقصة عرفانية من نوع آخر:

يا من يغني على صمتي لينطقني

الصمت لحمي فأنطقني بسكين

لم يولد البعض من أمشاج قافيتي

إلا انطوى البعض من أمشاج تكويني

بعضي تبرأ من بعضي مكابرة

يا "جاسم" الروح شيِّع "جاسم" الطينِ

شيعه إلى قلوب عاشقيه حيث سيجد الخصب وسيعرف فارساً اسمه الأمل، وسيستقيل الظل، دونما ارتطام بجدران الذات، كي لا تنبعث هاجسة فتنبش الغيب في حضرة ذات الحجاب، فينطلق عنترة من الأسر ويملأ الفحيح غابة الذاكرة فيؤكل بالأسنان.

شيعه إلى أحضان النيل، في موسم بعروس، وإلى الأحساء في محشر الحبر الوردي، وتحت جدار الحكايات، كي يعلم أن بريده محتقن بالرسائل، وأن نداء الجسد كثور يقود إلى نزوة بيروتية، كيما تكتب قدره بمشطها، ومن بوح الكروان على قارعة العيد، لئلاَّ يذرف دموعه بين القبة والمحراب.. أو ليذرفها بين القبة والمحراب.

وللتنويه: ما سبق لم يكن إلا صياغة مركبة لعناوين رقصاته العرفانية التي أثمل بها قارئيه.

أفئدة وجراح

الكاتب محمد أمين أبو المكارم

الناشر: دار المكارم لأحياء التراث

الصفحات: 294 قطع كبير

سنة النشر: 2001م، ط1

يتوفى امرؤٌ ويترك بصمة في نفوس محبيه، وذلك أمر لا غرابة بل ولا ريب فيهن لكن سرعان ما يتلاشى أثر تلك البصمة مع الزمن تلاشي بقايا الوشم في ظاهر اليد.

لكن أن يأتي شخص ليرصد هذه البصمة وتفاعلاتها فإن ذلك سيحفظها للتاريخ والأجيال.. وذلك ما فعله الأستاذ محمد أمين أبو المكارم في كتابه "أفئدة وجراح - الشيخ حسين آل الشيخ: وميض حياة وعزيف رحيل".

صدّر كتابه بطيف من الآيات والأحاديث عن العلم وأهميته يتلوه إهداء الكتاب لعالم هاجر في سبيل تبليغ العلم ورسالته إلى أرض العوامية في القطيف.. ذلكم هو عزّ الدين الشيخ عبدالله بن الشيخ أحمد الستري جد المحتفى به والمترجم له في الكتاب، لتأتي بعدُ مقدمة العلامة الدكتور الشيخ عبدالهادي الفضلي لتضع الكتاب في سياقه.

اشتمل الكتاب على ثلاثة فصول رئيسة: توطئة، وميض حياة، وعزيف رحيل.

في التوطئة كان البدء لتعريف الكتاب وعنوانه وهدفه ومنهجه. برر المؤلف اختياره لهذا العنوان غير التقليدي في كتابة الذكريات بكونه أصدق تعبير عن فحوى الكتاب، وأجمل لوحة لرسم محتواه.

أما عن هدف الكتاب، فيقول أبو المكارم في مقدمة الكتاب:

هدف هذا الكتاب رسم صورة واضحة المعالم بالحروف والكلمات المضيئة التي حفرها الفقيد في ذاكرة الزمن بنشاطه وعمله الدؤوب وغادر هذه الدار الفانية بعد أن ترك بصمته في تلك الذاكرة بذلك العمل، وما دورنا إلا تجلية تلك الصورة أو شيء منها..

وحتى لا يكون الكتاب سيرة شخصية بحتة، قدمت له بمقدمة تتناسب وشخصية الفقيد كإنسان هاجر في طلب العلم ووقف حياته على ذلك.

فكانت المقدمة عن العلم ومكانته في الإسلام، وقد جرني هذا الموضوع إلى شعب عديدة آثرت فيها الاختصار خوفاً من الخوض في لجتها بلا منتهاها.

ثم جاءت بعد ذلك بقية فصول الكتاب: ومضات من حياة الفقيد من جذوره إلى وفاته، وبعدها عزيف أهله وأصدقائه من التشييع حتى إقامة الأربعين، لتأتي بعدها مشاركات عارفيه وأصداء أحزان محبيه بنثرها وشعرها.

في الفصل الذي عقده للعلم ركز على قيمة العمل على ضوء وأهمية التقوى كروح للعلم وكونها من لوازم انفتاح مغاليق أبوابه داعياً إلى التوقف لتأمل ما نختاره لأنفسنا من مصادر للعلم في عصر الانفجار المعلوماتي وعدم الإغراق في اللهاث وراء الدنيا وبهارجها حاثاً أهل الاختصاص على النظر إلى الأمور بعين العصر ونقد الواقع والتراث بذات العين البصيرة حتى لا يتاح المجال لكل من هبَّ ودبَّ أن يدلو بدلوه فيما يعنيه وما لا يعنيه من أمور الدين والعقيدة.

ثم أعقب ذلك بفصل وضع فيه مختاراته: قبسات من مشكاة النبوة، حول العلم والعلماء.

وبأسلوب شيق وممتع مزج بين العقل والعاطفة، عرض المؤلف حياة الفقيد الشيخ حسين من جذوره وهجرة أسلافه من البحرين، إلى مولده ودراسته، إلى نتاجه وتلاميذه، إلى سفره لحج بيت اللَّه الحرام وتوعكه هناك.. ووفاته فيما بعد.

وبأسلوب عاطفي ومؤثر عرض تفاصيل ما حدث بعد وفاته من التشييع إلى مجالس العزاء وبرقيات العزاء وذكرى الأربعين.

كان لمجالس العزاء نصيب من المشاركات عرضها بشكل مقتضب لتضم خمس مشاركات منها اثنتان للأستاذ عادل اللباد واحدة منها على شفير القبر، والباقي لكل من الأستاذ علي العوى والأستاذ سلمان العيد والشيخ محمد حسن عبدالمهدي.

أما حفل الأربعين فقد ضم أحد عشر مشاركة لتلتحق بها كوكبة من المشاركات ليصل المجموع إلى ثلاث عشرة كلمة وثلاث عشرة قصيدة عربية ومشاركة نبطية اشتملت على زهيريات وقصيدة شعبية.

لقد احتوى هذا الفصل الأخير على حشد وتنوع رائع لأقلام من العلماء والأدباء والفضلاء والمثقفين، هذه الأقلام ترجمت مواقفها ومشاعرها تجاه صاحب الذكرى بأنماط مختلفة أضفى عليها الكاتب بأسلوب عرضه لها نوعاً من الخروج على التقليدية.. في مجموع متجانس رسم صورة جميلة للفقيد، ورصد الحركة الثقافية والأدبية في المنطقة في الفترة الحالية.

واحة الملتقى

مجلة سنوية تربوية تعليمية ثقافية، تصدر عن الرئاسة العامة لتعليم البنات – مندوبية تعليم البنات بمحافظة القطيف - مكتب الإشراف التربوي، صدر منها العدد الثالث في شعبان 1421هـ، واحتوى على عدة مقالات وأبواب وموضوعات منوعة، من أهمها عن تعليم السلوك للأستاذ البابطين، والثقة بالنفس للدكتور الفيومي، والنجاح للدكتور العقيل، والتثقيف الذاتي للدكتور الملا، ومقالات آخر.

عندما وصلت المجلة إلى أيدينا تلقفناها بغبطة وسرور كمجلة تصدر عن مؤسسة رسمية تقع في قلب القطيف النابض وتحت إشرافها خلايا نحل تعج بالنشاط والحيوية تلك هي المدارس التي يصل عددها إلى العشرات وعدد طلابها والعاملين فيها إلى الآلاف بل عشرات الآلاف.

ومما زاد في غبطتنا أن رأينا في صفحة المجلة الأخيرة ثناءً وشكراً موجهاً لجميع المدارس في مندوبيتي القطيف ودارين وخص بالشكر مجموعة من المدارس ست منها -من خمس عشرة مدرسة- في القطيف واثنتان في كل من التوبي وعنك، وواحدة في كل من سنابس والملاحة والخويلدية والقديح والجش.

فلما قلبنا صفحات المجلة بحثاً عن نتاج لبنات هذه المدارس فوجئنا أن ليس لهن إلا ما ذكر!!!

وهاهي المجلة تحيي قراءها وتطل عليهم فهي من أجلهم تشرع أبوابها وبهم تواصل خطواتها وتضع بين أيديهم قطرات من مناهل أهل الفكر والقلم ذوي الخبرة والكفاءة والثقافات والدراسات العليا..

وإننا لنثمن كل المشاركات المضيئة التي نشرت في المجلة ابتداءً من مشاركة معالي الرئيس العام لتعليم البنات د. علي المرشد، ومشاركة مدير عام تعليم البنات بالمنطقة الشرقية د. عبدالعزيز الحارثي الأستاذ المساعد بقسم الفيزياء في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ورئيس القسم في يوم ما، وعميد كلية العلوم فيها سابقاً، مروراً بمشاركة الأستاذ العرف، ود. النعيم، والمقيطيب والصالح، والبابطين والوعيل والعصيل وغيرهن وغيرهم، ونركز على مشاركة د. علي العبد القادر عن الإشراف والقيادة التربوية، وانتهاءً بركن "من حنايا القلب"الذي جاء من حنايا قلوب واحة الملتقى، وفي رحاب صور لرياض الأطفال لسعاد الخنيزي -كمشاركة قطيفية- والذين احتلا أربع صفحات من مجموع صفحات واحة الملتقى ذات الست وتسعين صفحة بألوانها الجميلة وإخراجها اللطيف.

كما نتمنى أن توفق هيئة المجلة ابتداءً من أبوتها الروحية ممثلة في د. الحارثي، وإشرافها العام الأستاذ العرف، وصولاً إلى إشرافها التنفيذي ممثلاً في الأستاذة صباح الصالح مديرة الإشراف التربوي بمحافظة القطيف، وانتهاءً بلجنة التطوير التربوي القائمة على تحرير المجلة.. نتمنى أن يوفقوا في أداء رسالتهم التربوية وعمادها الحفاظ على مكتسبات الوطن وأهما الوحدة والإخاء والمحبة.. وأن تكون جميع نشاطاتهم وممارساتهم تصب في هذا المصب في الحاضر والمستقبل.

وسيجدون في أبناء الواحة ملتقى محبة وثراء فكرياً وثقافياً وأدبياً ودراسات عليا وطاقات تثري لهم مجلتهم وتجعل منها واحة غنّاء وارفة الظلال.. ترصف الأزهار بألوانها الطيفية جنباً إلى جنب لترسم لوحة زاهية الألوان بديعة التنسيق.. وإن الورد مهما كان جمالة.. ليفتقد نضارته وبهجته عندما يكون ذا لون واحد.

شعر الموال في الكويت

الكاتب: علي بن إبراهيم الدرورة

الناشر: دار قرطاس للنشر - الكويت

الصفحات: 152 من القطع الوسط

سنة النشر: 2000م، ط1

الأستاذ علي الدرورة كاتب نشط يجوب بقلمه الآفاق الخليجية باحثاً ومدوناً وجامعاً لشتات بعض ما تبعثر من تراثه من مثل شعبي، إلى شعر نبطي، إلى تاريخ وجغرافيا قديمة، إلى غير ذلك.

وهو هنا يترجم لتسعة وعشرين شاعراً من شعراء الموال في دولة الكويت الشقيقة. وقد عرف الكويتيون فنون الأدب الشعبي شأنهم شأن بقية شعوب دول الخليج العربي، إلا أن المراجع لهذا الفن لديهم نادرة ومتأخرة، ولذا فإن أقدم فترة ينسب إليها فن الموال في الكويت هي عام 1832م.. لكن من المؤكد أن فن الموال كان متداولاً قبل ذلك العصر وإن لم تصلنا أخباره بالتفصيل.

ولم يقتصر اهتمام الكاتب بشعراء الموال الكويتيين عبر كتابه المذكور، بل نشر العديد من التراجم قبل ذلك في سلسلة مقالات زيّن بها جريدة اليوم السعودية التي تصدر في الدمام حيث قدم فيها أحد عشر مقالاً ما بين 13/ 5 و 21/ 10/ 1994م. كما قدّم اثني عشر شاعراً عبر الإذاعة السعودية (الرياض) في برنامج (موال من الخليج) وذلك ما بين 6/ 6/ 1994 وحتى نهاية السنة.

يقول الأستاذ الدرورة في مقدمة كتابه: ولم يكن اهتمامنا بشعراء الموال انتهى عند هذا المنعطف فقط، فقد استشهدنا بأشعارهم ومواويلهم وحفظناها وتناقلنا رواياتهم، ولم لا؟ فهم جزء من أهل الخليج، والمنطقة الشرقية تعتبر صنواً لأراضي الكويت، هكذا كانت أيام الغوص، ومنذ الحضارات القديمة، وسوف تبقى إنشاء اللَّه.

من شعراء الكتاب: محمد الفوزان، عبدالله الفرج، حمد المغلوث، حمود البدر، حمد العسعوسي، فرحان أبو هيلة، عيسى القحطاني، عبدالعزيز الدويي، فهد بورسلي، عيسى بوغيث، عبدالله فضالة، مروراً بالقطان والمناعي والرشود والديين والضوحي والسلطان والمحيطيب والخشرم، وانتهاءً بالدوخي والجامع والنوبي.

ومما بشرنا به الأستاذ الدرورة في آخر كتابه المفوه به، قرب صدور كتب أخرى له وهي: الأهازيج الشعبية في الخليج العربي، وتحت ظلال الشراع (الذي صدر فعلاً)، وتاريخ الاحتلال البرتغالي للقطيف وتاريخ الطب الشعبي في سفن منطقة القطيف.

تحت ظلال الشراع

الكاتب: علي بن إبراهيم الدرورة

الناشر: مركز زايد للتراث والتاريخ

الصفحات: 336 من القطع الكبير، مجلد

سنة النشر: 1421هـ - 2000م، ط1

قصائد وأشعار، ومواويل وأبوذيات، وأهازيج وأغانٍ بحرية عزفتها أمواج الخليج العربي، واختلطت بألحان البحار والغواص، وملأت الآفاق بالأنس والمرح من حنجرة النَّهَّام.

قصائد بحرية، إلا أنها عذبة رقراقة، وإن خرجت وعلى وجهها مياه البحر المالحة إلا أنها متوجة باللؤلؤ المكنون ومن وجدان البحارة وأعماق معاناتهم.. خرجت من ذلك الوجدان ومن تلك الأعماق، ومن بين أمواج البحر المتلاطمة لتصل إلى اليابسة فيتلاقفها الناس وتحكيها الرواة مسطرة للأجيال أجمل ملاحم تاريخ الآباء الذي صنعوه بجباههم الغر وأيديهم السمر وبطولاتهم التي لم تخضع لأهوال البحر.

هذه القصائد التي أتت من تحت ظلال الشراع الذي رفعه بحارة الخليج، يقدمها مركز زايد للتراث والتاريخ مقدماً بذلك خدمة لأبناء الخليج والمهتمين بتراثه وفنونه خاصة.

قسّم الأستاذ الدرورة كتابه إلى ثلاثة فصول وملحق جاء الفصل الأول مشتملاً على ست وخمسين قصيدة لشعراء قدماء ومعاصرين بعضهم عمل في سفن البحر، بينما اشتمل الفصل الثاني على 79 مقطوعة شعرية لا تصل إلى مستوى القصيدة حيث لم يتجاوز عدد أبيات القصيدة منها عشرة أبيات.

واشتمل الفصل الثالث على أربعة وخمسين نصاً من الأهازيج الشعبية البحرية والتي كان يرددها الخليجيون قديماً رجالاً ونساءً وأطفالاً.

أما الملحق فقد اشتمل على عشر مقطوعات شعرية عربية.

ومما اشتمل عليه فصل الأهازيج: خاس المزر، يجارتنا يالعودة، يا سايرين الجحة، حصاة الغوص، الخياطة، الحظرة، خطف بالشراعين، ما أحلى الخشب، يدفوها على السيف، يا سايرين الغوص، توب توب يا بحر، البريخة، البِلد، الخشب، الوشار… وغيرها.

واشتمل الملحق على قصائد وأبيات لكل من: عامر الشعيبي، أحمد الكوفي، علي آل عبدالقادر، أحمد العدواني، محمد الفايز، منصور الخرقاوي، جواد الشيخ، عبدالله الخالد، صقر الشبيب، محمد سعيد المسلم.

358083