زنبقة قلب..([1])
باقر الشماسي * - 27 / 2 / 2011م - 9:58 ص - العدد (20)

يا عيد، عدت ونور العين مفقود

أما الحبيب فتحت الترب ممدود

ما قيمة العيد والأكباد نازفة،

مذ غُيِّب البدر، والشريان مفصود؟

يا نايف الطهر والذكرى معطرةٌ

في كل جارحة ها أنت موجود

تبكيك عيني دماً والقلب متَّقدٌ

ما زال يهتف يا أحبابنا عودوا

ما أبشع الغدرَ يا دنيا، وأفظَعَه

فذاك طبعك بالأرزاء معهود

اللَّه أكبر، فالدنيا ولعبتها

بطش وخطف، وتنكيل وتشريد

أم الفواجع، فالغربان ما برحت

لها مع البوم تنعيب وتعديد

أبعد أن صارع الأهوال ترقبه الـ

ـعليا ومستقبل بالسعد موعود

تحويه زنزانة في الأرض مرعبةٌ

تذوي الأزاهير فيها والعناقيد

نيف وعشرون عاماً كلها زخم

جدٌّ، ودرس، وأحلامٌ وتسهيد

تبًّا لها ليلة سوداء مفجعة

ما زال من جرحها في القلب تخديد

كرب وزلزلة حلَّت بأسرته

يا ليت شعري متى تجنى العناقيد؟

يا نورساً في عباب اليم مصرعه

أنَّى غرقت وعهدي أنت صنديد

يا نايف الحب والآمال سامقة

قيثارة أنت بالأنغام غريد

في البيت زنبقةٌ عذراء زاكيةٌ

جفَّت، وأعقبها في القلب مكدود

لأين تحملك الأكتاف يا ولدي

أزفة العرس هذي أم هي العيد؟

[1]  يرثي فيها ابنه الشاب الذي توفي في حادث سير 1999م.
القطيف.
370314