طريق الغواية
ياسر الكاظم - 27 / 2 / 2011م - 11:22 ص - العدد (20)

وحده المساء يغفو على وجنتيك

متأملاً تأويلات الاشتهاء بعيني قطة مستوحشة

عندما أناملك تبحث عن طريق للغواية

وجسدي يتقلب بلا هوادة على جمرتك المتوقدة

ونشوة النصر تغمرني

لأنني هرعت للعاج والفضة

وهزأت بالطين

وفضحت المرَدَة.

 

وعرسُ خدينا، سوارٌ حول خصرينا

وماذا؟

أتفاحة البدء نحن، أم غيمة تختنق بالمطر؟

سوياً يجب أن ننهش ثم ننهمر، عندما يراودنا الاختناق.

هو ذا بخور الفارس الأبي يغمر رئتيَّ

ويطهرها من لوثة المرَدَة.

 

لا مفر

عندما تكونين كمثل سَرْجٍ

أكون كمثل حصان، ينبت له جناحان

يهشان عنه سماء الترويض

ويخفقان على كوكب الجموح.

ونلوّح في فضاءات لم تخيّم فوقها زرقة واهمة

وكشهابٍ يخمش خدّ السماء

نرجم المرَدَة.

هناك، في خبل الروح

عيناكِ تلتمعان، ودخان ينبض في قلب المرآة.

هما ذان قدماي يفران من قيد رسمته بصمات قدميكِ

يبوح الشق النافر من سترتي:

لا فرق، أمن قبلٍ أم من دبرٍ!

 

حيث ستاركِ يُطوى

من ذا يسامر شوقاً هزم البحر على ظهر الكلمات

أو لوعةً تسللت لصدر نافذة تحتضن الثلج؟

مَنْ غَيرَ أشباح من صلبي

يتلاعبون بأجفاني كما يشتهون؟

شبح يتلمس طريقه في عتمة القلم

وآخر في وعورة شعَر أشعث

وآخر يخرج من حجري إلى سجنكِ الفسيح

فيالقاً من الرؤى العصية

ومضاتٍ لا تُرى

كلماتٍ وشعراتٍ وعبثْ.

كيف أهز أرجاء سكونكِ، الآن؟

كيف أزعزع الورد وأنجو؟

كيف تبدو الألوان شاخصة

في قوام ممشوق،

وأنتِ تغتالين قوس قزح؟

 

يا أيتها العذراء البعيدة في الأرض

هل لاسمي أن يدوي في انفجاركِ الآتي؟

فعندما أختبئ بين سعفات نخلةٍ

ومن كأس الليل أرتشف القمر

ارفعي رأسكِ، وعند قدميها ضعي وليدكِ

هزي بجذعها

سأسقط، وفي حلقي يلتمع القمر.

أنتِ يا قاتلتي

في البدء، وفي المنتهى

ها أنا أكتشف سمكِ، وحدي

للمرة الأولى، والأخيرة ربما

وهامتي سهم صُوّب نحو السماء.

آن لي أن أشفع، أو لا أشفع

لن أختبئ بعد الآن، بل سأنتظركِ في فانوس من أوتار.

370516