الحصير
بدر الشبيب - 27 / 2 / 2011م - 11:23 ص - العدد (20)

وألفيته

شارد الروح

ملقى على دكة الهم

منطفئاً في الظلام

وألفيته

شاحب القلب

محدودب الصمت

مختنقاً بالكلام

يشيعون

أن خادم القوم في البدء

سيدهم في الختام

ولكنه ما تسيد

مذ عنوة

أهبط الأرض

فوق بساط الفطام

تماسك..

واختار أن يفرش القلب

ممشى وسجادة ومنام

وعاش مع الناس

شاركهم حرهم، بردهم،

لقمة العيش

إن تركوا فضلة من طعام

وشاركهم حربهم والسلام

وشاهدهم

يمتطون اليسار

لأقصى اليمين

لأقصى العداء

لأقصى الوئام

وشاهدهم

ينبشون المقابر

يستنبتون رفات الخصام

فأنبت في رأسه حكمة

تخطف الماء

مما وراء الغمام

فكان يرى

ما تجيش به الأرض

من زخرف

أو سنابل عاقرة

يعتريها الوحام

وكان الحصير المحنك

لو أطعم الخوص ما يشتهي

واستراح اللجام

ولو مرة

عند منعرج باللوى

قلدوه الوسام

370314