إصدارات
التحرير - 27 / 2 / 2011م - 11:29 ص - العدد (20)

الـشباب هموم الحاضر وتطلعات المستقبل

الكاتب: عبد الله أحمد اليوسف

الناشر: مطبعة سيهات.

الصفحات: 200 من القطع الكبير

سنة النشر: ط1 - 2000م

مرحلة الشباب من أخطر المراحل في نمو الإنسان ففيها تبدأ غرائز الطفل في التبلور لتأخذ شكلها الذي سيكون عليه في المستقبل وفيها كذلك تبدأ مرحلة الانفتاح على العالم الخارجي، من هنا فأي خطأ يمس قاعدة الانطلاق هذه يؤثر في المستقبل، وكلما كان بناء هذه القاعدة بشكل سليم ومتكامل كان ذلك ضمان لمستقبل أفضل.

لذلك فقد عالجت الكثير من الكتابات العلمية وغيرها هذه المرحلة المهمة وقدمت الحلول للمشاكل التي تعرض للشباب أثناءها، وهذا ما يحاول المؤلف بدوره أن يقوم به لكن من منطلقات دينية وقيمة عندما يستعرض هموم الشباب وتطلعاتهم مقترحا مجموعة من الحلول الكفيلة باستثمار هذه المرحلة بما يفيد في بناء المستقبل المنشود.

في الفصل الأول يتحدث المؤلف عن البناء الروحي للشاب في هذه المرحلة وأهمية التوجيه الأخلاقي الجيد الذي يجعل الشاب ينفتح على الالتزام الديني ويتعرف على مكارم الأخلاق، ثم يتحدث في الفصل الثاني عن بناء الذات علمياً، فيقدم برنامجاً للإعداد التربوي والفكري ينطلق من مرحلة التحصيل وصولاً إلى البحث عن الوظيفة، وكيف يمكن تجاوز العقبات في الطريق، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية استثمار الوقت لتحقيق النجاح. وتجنب ما يسيء إلى الصحة من التدخين والمخدرات. أما في الفصل الثالث فيعالج قضية لا تقل أهمية في هذه المرحلة وهي قضية الزواج والتعرف على الجنس الآخر وما يتعلق بها من ماضي شائكة مثل قضية اختيار الشريك، والزواج المبكر والعوائق التي تقف أمام زواج الشباب.

ويخصص الفصل الرابع لمسألة الترويح عن النفس بالنسبة للشباب فتحدث عن الهوايات الجيدة والمفيدة وكيف يمكن استثمار هذه الهوايات في بناء الذات بطريقة سليمة. أما الفصل الخامس فعالج فيه علاقة الشباب بوسائل الأعلام والتأثيرات المزدوجة الإيجابية والسلبية لها، وكيف يمكن الاستفادة منها على الوجه السليم وتجنب المؤثرات السلبية مثل الغزو الثقافي والفساد الأخلاقي الذي تحفل به وسائل الأعلام العالمية وأخيراً خصص الفصل الأخير للحديث عن قضية علاقة الشباب بالمحيط الاجتماعي وأهمية مراعاة التطور والتغير ومعرفة القيم الجوهرية في التربية الغير قابلة للتطور، وغيرها من القيم الخاضعة للتغيير، حتى يُصار إلى الدعوة للالتزام فقط بالجوهري والثابت وإعطاء الفرصة للشباب للانفتاح على آفاق التغيير والتطور دون أن يكون هناك صراع أجيال وإنما تكامل في مسيرة البشرية الطويلة.

الخلسة من الزمن في التسامح في أدلة السنن

الكاتب: الإمام أبو الحسن الخنيزي

الناشر: مؤسسة البلاغ - بيروت

الصفحات: 333 من القطع الوسط

سنة النشر: ط2 - 2000م

كتاب جديد من تراث الإمام الخنيزي يعرف طريقه نحو الطباعة، والنشر على نطاق أوسع بعدما كان قد طبع سنة 1949م - 1369هـ في النجف الأشرف، لكن وبما أن هذه الطبعة تقادمت ولم تتم الاستفادة منها كما هو مطلوب فقد تولى ابن المؤلف وهو الشيخ عبد الله الخنيزي، بتحقيق هذا الكتاب من جديد وطبعه في حلة أنيقة تليق بأهميته وأهمية تراث هذا العالم الرباني الذي ترك تراثاً علمياً قيماً يحتاج فعلاً أن يعاد تحقيقه ونشره لتتم الاستفادة منه، وليتم التعرف من خلاله على المكانة العلمية ودرجة الفقاهة التي كان الإمام الخنيزي يتمتع بها.

كتاب الخلسة من الزمن يعالج موضوعاً أصولياً دقيقاً تمت معالجته في كتب أصول الفقه حول كيفية التعامل مع الإخبار والروايات الضعيفة وكيف استفاد منها العلماء في استنباط الأحكام ومدى حجيتها والإشكالات التي تفترض ذلك، والموارد التي عمل الفقهاء فيها بقاعدة التسامح، وقد عالج المؤلف هذه المواضيع بأسلوب متين مختصر وشامل لأغراض البحث وأهدافه، دون أطناب يُملِّ أو إيجاز يُخلِّ. مما يدل على استيعاب وإحاطة بهذه المواضيع، وقد كان الكتاب في حاجة للإضافات والشروحات التي أضافها المحقق لأنها شرحت ما كان يحتاج إلى شرح وكشفت عن مواضع الإبهام والغموض. وبذلك تيسرت الاستفادة من الكتاب على الوجه المطلوب.

شهر رمضان والانفتاح على الذات

الكاتب: الشيخ حسن بن موسى الصفار

الناشر: المؤلف نفسه - بيروت

الصفحات: 72 من القطع الصغير

سنة النشر: ط1 - 2000م

الإسلام دين الشمولية لم يترك شيئاً يساهم في كمال الإنسان إلا وحث عليه وطالب اتباعه بعمله وشرع لهم السبل الموصلة إلى ذلك، ومن أهم هذه السبل شهر رمضان، هذا الشهر الذي يتيح الفرصة أمام الإنسان لمراجعة أعماله وتصرفاته وما صدر عنه خلال ما مضى من مواقف، وسلوكيات اكتسبها قد تكون قربته إلى الله أو بالعكس. ففي رمضان تتاح للإنسان المسلم الفرصة للوقوف لمحاسبة نفسه ووضعها في ميزان الحق بعدما ظل منغمساً ومنشداً لمطالب الحياة الدنيوية التي لا تنتهي، وإذا تمكن الإنسان المؤمن فعلاً من الاستفادة من هذه الفرصة فحاسب نفسه وأعاد النظر في أعماله ومواقفه وسلوكه واختياراته في الحياة فان ثمرة هذه المحاسبة هي إصلاح النفس كما يقول الإمام علي (عليه السلام)، وإصلاح النفس هو الطريق المعبد المؤدي إلى سعادة الدارين الدنيا والآخرة.

وبذلك يكون رمضان اكبر وأهم محطة يتيحها الإسلام لأتباعه للتوقف لإعادة النظر في كل شيء لمكاشفة الذات وللتأمل في الأعمال ليعرف الإنسان المؤمن ماله وما عليه، فإن كان على خير استمر فيه وضاعف أعماله وجدد إيمانه بكثرة الأعمال الحسنة وإن وجد شروراً وسيئات متراكمة عمل على إلغائها وإزالتها في هذا الشهر بكثرة الأعمال الخيرة والعبادات ما يتيح استدراك ما فاته ومعالجة أخطائه واكتشاف نقاط ضعفه ومن ثم يعمل على تجاوزها وتطوير ذاته نحو الأفضل، إن الصيام ليس امتناعاً عن الطعام والشراب وإنما الامتناع عن جميع الرذائل والأخلاق السيئة وله أبعاد اجتماعية، كثيرة حيث تبرز قيم الوحدة والتكافل الاجتماعي والتسامح والتسابق لعمل الخير والتزود للآخرة، كتاب (شهر رمضان والانفتاح على الذات) للشيخ الصفار، محاولة لإبراز مجموعة من القيم والنتائج التي يكشف عنها الصيام فهو دعوة لمكاشفة الذات وفرصة للتأمل والمراجعات الفكرية والنفسية تؤدي في النهاية إلى التخلص من سلوكيات خاطئة مثل الكسل والخمول والإسراف في المأكل والمشرب، وفرصة مهمة للتفرغ للعبادة والإكثار من الاستغفار والدعاء والصلاة مما يقوي إيمان الإنسان المسلم ويقوي علاقته بربه فيقبل بعد ذلك على اتخاذ قرارات مهمة تغير حياته نحو الأفضل في الدنيا والآخرة.

زهرات (ديوان شعر)

الكاتب: الشيخ عبد الله الخنيزي

الناشر: مؤسسة البلاغ - بيروت

الصفحات: 192 من القطع الوسط

سنة النشر: الطبعة الأولى 2000م.

صدر عن مؤسسة البلاغ - بيروت، ديوان(زهرات) للشاعر الشيخ عبد الله الخنيزي، من علماء الدين المعاصرين في القطيف، وقد ضم الديوان بين دفتيه ما كتبه الشاعر من شعر منثور وشعر عمودي.

يقول الشاعر في مقدمة الديوان: "وشئت بعد هذا وذاك أن لا أفصل بين الشعر والنثر، بل شئت أن يكون خليطاً من الجميع، ثم أخضعت ترتيب ذلك إلى تاريخ كتابته، أو نظمه، في ما حمل تاريخ الولادة فما سبق، كان له حق التقديم وأرجو أن يحفل بكل ما في الزهر من نضارة ريّا، وشذىً فاغمٍ، وجما بسّام، وسحرٍ أخّاذ، فيكون زهراً، لم يدبّ إليه الذبول ولم يقض عليه لهب الهجير..!".

إن انتظم في هذا الديوان مجموعة كبيرة من القصائد والمقطوعات تداولت هموماً وأحزاناً ومناسبات، منها: أنت بدر، يا سماء القطيف، ثنائيات، يا زهرتي، زهرة وعوسجة، نجوى، ضاع عمري.

من أجواء المجموعة من قصيدة يا زهرتي:

يَا زهرتيَ الحبيبةَ، العليقةَ بقلبيْ!.

يَا زهرتيَ الفوَّاحةَ العبقَةْ!.

مَا لَك تَذْويْنَ، وتَتَهَاوَيْنْ…!

وَضَعْتُك عَلَى صدريْ، لأحْظَى بالنَّظَر إليك…!

أُريدُك: بعيدةً عَنْ يديْ، قريبةً منْ قلبيْ…!

أظمئَةٌ - أنت - إلى أُمِّك..؟!

أمُتَشوِّقةٌ إلى حقلك…؟!

آه! يا زهرتي الْحبيبةَ..!

أُريُدك: عَلى صدريْ نضرةً..!

أُريدُك: منْ قلبيْ قريبةً…!

أُريدُك: تُنْعشيْنَنيْ بأريجك..!

تُضَمِّخيْنَ قلبيْ بعطرك..!

ما يريد الشباب: الطعم والبديل

الكاتب: المهندس عبد المحسن علي أبو عبدالله

الناشر: المؤلف نفسه - السعودية

الصفحات: 69 من القطع الصغير

سنة النشر: ط1 - 2000م

يعاني الشباب اليوم من كثرة التحديات الداخلية الخارجية، فالمراهقة من المحطات الخطيرة في حياة الشباب ففيها يخضع الشاب لتغيرات جسدية ونفسية مهمة تحدد الكثير من سلوكياته المستقبلية وملامح طبعه النفسي واختيارته في الحياة، من هنا تبرز أهمية المحيط الاجتماعي في صياغة سلوكيات هذا الشاب المراهق الشديد الحساسية والمنفتح على جميع التغيرات والتأثيرات من حوله، فإذا كان هذا المحيط تسوده الأخلاق الحميدة وتشيع فيه الفضيلة ويشجع أبناءه وأطفاله على سلوك الطريق القويم، فان التأثيرات الإيجابية لهذا المحيط ستظهر في سلوكيات هذا الشاب وتعينه على تجاوز هذه المرحلة الخطيرة من حياة الإنسان وإذا كان هذا المحيط الاجتماعي موبوء تنتشر فيه الفواحش ويشجع على الرذيلة فإن الشباب سيكونون من أهم ضحاياه وعندما تصبح الدعوة إلى الفواحش في متناول هؤلاء الشباب عبر وسائل الأعلام المختلفة فإن التأثير يكون كارثياً كما نشاهده اليوم حيث انتشرت مظاهر الانحراف على نطاق واسع وانخطرت مجاميع كثيرة من الشباب في الرذيلة وسقطت في شباب السلوكيات المنحرفة التي أثرت على سلوكه وعقيدته ومستقبله.

لقد كتب الكثير عن مشاكل الشباب والتحديات التي يواجهونها وطرق مواجهة هذه التحديات وعلاج هذه المشاكل، المهندس عبد المحسن علي أبو عبدالله يحاول أن يدلي بدلوه في هذا المجال حيث يستعرض مجموعة من أهم المشاكل التي تواجه الشباب مثل المغامرة والترفيه والجنس باعتبارها مداخل لانحراف الشباب المسلم وبعده عن قيم عقيدته ويقدم البديل من خلال إفراغ هذه المداخل من مفاهيمه المتفسخة والداعية إلى الاستهتار والبعد عن قيم الدين واستبدالها بمضامين قيمية إسلامية تقدم للشاب المسلم القدوة والاعتبار الذي يحول دونه والانحراف ويهديه الطريق القويم الذي يجعل منه شاباً صالحاً مفيداً لنفسه ولأمته.

الخطي في نظر العلماء والمثقفين

الكتاب: مجموعة من الأدباء والمفكرين

الناشر: المؤلف نفسه - السعودية

الصفحات: 295 من القطع الكبير

سنة الناشر: ط2 - 1421هـ

التاريخ أو الحديث عن الشخصيات الفكرية والأدبية والعلمية المتميزة في أي مجتمع، ليس فقط اعتراف بفضل ما قدمته هذه الشخصيات لمجتمعها من فكر وإبداع ساهم في تطور المجتمع ورقيه المعرفي، وإنما تاريخ للنشاط الفكري الإنساني بشكل عام ومتابعة ورصد للتراكم الفكري الذي تعرف من خلاله المحطات الأساسية في التطور الاجتماعي.

هذا ما ظهر بوضوح من خلال المقالات النثرية والقصائد الشعرية التي نظمت في مدح والتعريف بالأديب والشاعر والقاضي القطيفي البارز الشيخ عبد الحميد الخنيزي الخطي الذي اعترف عدد من مثقفي وطنه بأنه صاحب مدرسة أدبية بل واضع اللبنة الأولى في هيكل الشعر الحديث والمعاصر في بلاد القطيف، ظهر ذلك في دواوينه ونظمه الذي ضمنه مؤلفاته الثلاثة في هذا المجال أي: (اللحن الحزين) و(من كل حقل زهرة) و (وحي الثلاثين) وفي هذه الدواوين ظهرت نزعة التجديد لدى الخطي، الذي حاول تجاوز الأنماط الكلاسيكية في النظم ليتحول إلى التيار الرومانسي المجدد والمتفاعل مع محيطه النفسي والاجتماعي بصدق وموضوعية أعطت لمفهوم الشاعرية بعداً جديداً يتداخل فيه الذاتي بالموضوعي مع الاهتمام بالشكل والإطار الذي تصب فيه القصيدة الجديدة دون إفراط أو تفريط في جانب من الجوانب على حساب آخر.

ولم يعرف الخطي كشاعر مجدد فقط بل اشتغل بالتدريس وتخرج على يده ثلة من طلبة العلم كما عمل قاضياً للشيعة في محكمة الأوقاف والمواريث في القطيف، وانخرط في العمل الاجتماعي والإرشاد الديني مما جعله من الشخصيات الاجتماعية التي تقصد لقضاء الحوائج.

وإلى جانب النظم كتب الخطي عدة مقالات ودراسات عالج فيها قضايا فكرية واجتماعية تستحوذ على الاهتمام الاجتماعي وقد جمعت وطبعت في كتب مستقلة.

محطات من حياة هذا الأديب الشاعر ومواقفه الاجتماعية وخدماته الجليلة لوطنه ومميزات مدرسته الشعرية وغيرها من المواضيع تطرقت إليها المقالات والقصائد التي نظمت اعترافاً بفضل وتميز هذا الشاعر القطيفي المبدع والتي جمعت في كتاب يمكنه أن يصبح وثيقة تاريخية مهمة لمرحلة من مراحل تطور منطقة القطيف على المستوى الفكري والأدبي والاجتماعي.

العقل شرف الكائن

الكاتب: ذاكر علي الحبيل

الناشر: المؤلف نفسه - السعودية

الصفحات: 92 من القطع الوسط

سنة النشر: ط1 - 2000م

أهم ما يميز الإنسان عن باقي المخلوقات هو تفرده بملكة العقل والتعقل التي جعلت منه كائناً مدركاً لما حوله متفكراً في ذاته وفي غيره، فاعلاً في الوجود، يبتكر الأشياء ليحقق احتياجاته، مكتشفاً أسرار الطبيعة ومستغلاً لها في مصالحه، كل ذلك ما كان ليتحقق له دون العقل الذي ظل سراً غامضاً لم تستطع المباحث الفلسفية أن تكشف حقيقته ومفهومه بالرغم من الانشغال الجدي والطويل لاكتشاف مفهوم العقل وآلياته، لكن ما توصل إليه الإنسان إلى حد الآن لا يتجاوز الكشف عن الأبعاد الخارجية للعقل أي آثاره الظاهرة نتيجة عملية التفكر وما ينجم عنها، كما ساهمت الأديان السماوية في إثارة موضوع العقل عندما اعتبرته مناط التكليف وإليه توجهت الرسالات السماوية بالأمر والنهي واعتبرته من أشرف ما خلق الله فلولاه لما تحققت ثواب أو وجب عقاب هذه المكانة المتفردة جعلت موضوع العقل يستحوذ كذلك على قسم من المباحث الدينية خصوصاً في أبواب العقائد والأصول وينال اهتمام عدد من كبار العلماء الذين كتبوا حول العقل ومفهومه واستعرضوا النظريات التي توصلت إليها البشرية أثناء بحثها الطويل والمضني للكشف عن أسرار هذه الملكة المتميزة والفريدة.

الكاتب ذاكر الحبيل يدلي بدلوه في هذا المجال في محاولة لمعالجة هذا الموضوع انطلاقاً من أهمية آثار عملية التعقل والتفكر السليمة في بناء الذات الإنسانية على المستويين الفردي والجماعي.

في البداية وللضرورة المنهجية يستعرض المؤلف معنى العقل في اللغة والقرآن والحديث النبوي الشريف ليتوصل إلى مجموعة من المفاهيم ذات الأبعاد المتنوعة تندرج كلها ضمن أهداف العقل والغاية من وجود هذه الملكة لدى الإنسان ثم ينتقل ليجيب عن تساؤل مهم حول كيف تتكون معقولية العقل ونشاطه؟ ومراحل هذه العملية التعقلية التي يمتزج فيها النمو العضوي بالتطور العقلي عبر التفاعل مع العالم الخارجي ليحقق الإنسان مجموعة من عمليات التعقل تتداخل فيما بينها وتتكامل فيحصل الإنسان على قدرة الإدراك والوعي المتمظهرة في عدة مراحل أو مظاهر تعقلية مثل الانبثاقية والتفاعلية والانتقائية والتمايزية، ثم يعالج معوقات حركة العقل والمؤثرات السلبية مثل التخلف العقلي وفقدان الثقة بالنفس، ثم يتحدث عن قرائن العقل الأساسية مثل الأخلاق والإرادة والغيرة والعاطفة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى مختلفة مثل علاقة العقل بقوة الشخصية وكيف يمكن تطوير عملية التفكير العقلي لخدمة الأهداف في النمو والتطور والابتكار وبشكل عام فالكشف عن مفهوم العقل وفهم آلياته وتحديد المؤثرات السلبية التي تعيق عملية التفكير السليم، كل ذلك بهدف الوصول إلى تحقيق الوعي والإدراك الحقيقي والصحيح للذات وللمحيط الاجتماعي مما يساعد على الفهم الحقيقي ومن ثم التغيير والتطور للوصول إلى الكمال.

إن الوعي بضرورة فهم العقل وحقائقه الموضوعية التي يجب تمثلها في مساحة واقع الإنسان، هي التي تكفل له الوعي الكافي لفهم حقيقة ما يجري من حوله، وتضمن له أن لا يُستهجَن أو يُستغفَل من قبل الذين لا يريدون خيراً بالإنسان، فيسعون إلى تدمير القيم والمعايير العقلية التي تأمر الإنسان بأن لا يرضى على نفسه اتباع ما يجري من وقائع يفرضها أولئك الذين يريدون أن يصلوا على حساب غيرهم مهما كلّف الأمر من خسائر إنسانية، تكون على حساب سيادة العقل والإبداع الإنساني، والذي من شروطه الأساسية، إتاحة الفرص للجميع على قدر من المساواة والعدل، وأن لا يكون تحقيق المكانة الشخصية على حساب الآخرين ممن يجدوُّن في سبيل رُقيّ ذواتهم ومجتمعاتهم.

وأخيراً يبقى خطاب العقل تذكرة للوعي بإرادة الإنسان الحية نحو تحقيق غاياته، وهدفاً يقصده الإنسان كي يتجمّل بشرف الخلق من خلاله، على بقية المخلوقات، ونبراساً يضيء الطريق الآمن من عثرات الذات والآخرين، والعقل والمفكّر يتصدى دائماً للجهل والعتمة والظلام، ويحث على التنور والفهم والانسجام، ويكون قرين الجوهري والعميق في جماله وجليله، ساعياً إلى الخير والحسن والأمثل، كافلاً للإنسان أن يصل إلى آماله المرجوة بكدّه، وتعبه وقدرته على الإبداع والابتكار والإنجاز في شتى أمور حياته.

تحت الجذوع (رواية)

الكاتبان: منصور جعفر آل سيف ونجيبة السيد علي

الناشر: دار الصفوة - بيروت

الصفحات: 206 من القطع الوسط

سنة النشر: الطبعة الأولى 2000م

صدرت عن دار الصفوة في بيروت رواية للكاتبين منصور آل سيف ونجيبة السيد تحت عنوان (تحت الجذوع) تتكون من 206 صفحة من القطع المتوسط، ومنذ 1995م أصدر الكاتبان روايتين الأولى (عندما يحلم الراعي) والثانية (دموع مسلحة) ومجموعة قصصية بعنوان (لقاء مع الماضي).

من جو الرواية: "لحظات تحتبس فيها الأنفاس وتتسارع نبضات القلب، حتى لكأن الزمن يتوقف، وتصبح الدقات ضائعة لا حياة فيها، شعور خفي بالخوف، والقلق، من تلك اللحظات، الظلام السكون، الوحدة، الرقدة الأخيرة، حيث لا استيقاظ بعدها إلا في ذلك اليوم الرهيب تلك الحقيقة، القريبة البعيدة.

قريبة منا، تحيط بنا بعيدة عن أذهاننا، وأحلامنا، وقد تكون آمالنا هي من تجاوزت تلك الحقيقة وحجبتها عنا".

رواية (تحت الجذوع)، تأسر القارئ حتى كأنه يشعر بتقييد الكفن ورطوبة التربة والكافور يملئ صدره.

يجد نفسه وحيداً في تلك اللحظات حيث النهاية أو بداية لنهاية!

وفي تلك اللحظات يسأل نفسه ترى هل مهدت لرقدتي الأخيرة!!

ووقتها هل يجدي السؤال أم لا؟

محاسبة النفس - الموت - صراع الذات - التوبة كل تلك الأفكار عرضها الكاتبان بأسلوب متميز جداً من خلال فصول الرواية مما تجعل القارئ يرى نفسه البطل..

الأهازيج الشعبية في الخليج العربي

الكاتب: علي إبراهيم الدرورة

الناشر: مركز زايد للتراث والتاريخ

الصفحات: 150 صفحة من القطع الكبير

سنة النشر: 1421هـ - 2000م

الهزج ضرب من الغناء، وكل صوت فيه ترنم خفيف مطرب، وهو معروف منذ القديم ورثه أبناء الخليج جيلاً بعد جيل، وله أنواع عديدة انبثقت عنها مسميات عديدة، والبحث فيه ودراسته عمل شاق لأن مصادره المدونة قليلة.. وقد قام الأستاذ الدرورة بعمل ميداني محاولاً جمع ما تشتت من الأهازيج في الخليج العربي ليمهد الدرب للباحثين بعده العاملين على ذات الموضوع.

قدّم للكتاب إضافة للمؤلف، المركز الناشر، والأستاذ عبدالله الخالد رئيس تحرير مجلة (القافلة) سابقاً التي تصدر عن شركة أرامكو السعودية.

358080