قصائد صغيرة
كوثر محمد الزهيري - 1 / 3 / 2011م - 6:19 ص - العدد (21)

(1)

طريق

استدرجنا..

هل قرأ علينا تعاويذه؟

ليرفعك.. وحدك.. أنت

حلقت عيوننا وراءك..

حتى لمست نوراً.. فاستضاءت مدينتنا!!

(2)

قبيل منتصف  الليل..

لتنتخب ساعة البكاء!

هذا مساء سنبكي فيه،

نرسل عزاءً إلى قمر تظلله غيوم، أو رجل تائه في صحرائه..

مطر لا يأتي،

أو فتاة لن تعرف زفافاً أبدا

(3)

في صفحة مطوية صورة معطوبة!

فتاة يرتديها أبيض طويل،

تلامس الآسن في ماء عينيك! لتغسل وجهاً كان لها

(4)

لن يعود شتاؤك موقداً للجمر

لن تدفأ أيامك بنار الشرر المتطاير في عنفوان..

ريح عاصفة ستأتي بمطر

غيمة سخية ستبلل عظامك وتطفئ ما تبقى!!!!!!!

(5)

في وردةٍ محروسةٍ تركية..

قصة رواها نادلنا الصديق،

انداحت على خشب طاولة عتيقة،

تجمَّلْنا بالبسمة حيناً وسَرَقَنا الحزن حيناً آخر..

(6)

هاجس لشجرة تنتخب طلعها!

للورد في بكوره،

لبرد يضمنا في ليلة تحتفل بثوب أرق جديد كل مساء!!

سهد مزين بانتظار للمختلف

(7)

سبع سنوات في انتظاره،

هي وأختاه،

تزرعان النعناع بين دقات ساعة رملية..

تسليان أمهما فلا تَقْلِبَانِها إلا إذا التفتت،

ورأت الشمس تلوح معلنة نهاية يوم ليكمل عقد عام آخر!!

ستألف فيه انتظاراً أطول من عمرها،

في بداية السنة الثامنة قررن التفرغ للبكاء في محراب عودته

(8)

صبي لو نظمت له مسبحة من نجوم الكون ما عادلت نظرة كسلى إلى عينيه!!!!

(9)

الأم التي ترضع أطفالها..

قالت لي:

سيأتي!! لأننا لن نكون هناك نحاصره بالأمنيات!!

(10)

هاهو عامك الجديد مليء بهاجس التغيير في مرآة فضية،

ستكونين امرأة وحيدة لا رفيق لك في الوحشة

(11)

خبرني عصفور أصفر أن هواءه له وحده،

ترك السماء للآخرين وسكن قفصه!!

(12)

فكرة:

نجوم تلمع للطفلتين،

تمنح أمهما غفوة يغطيها قمر يجيد سرد أساطير الجنيات فيستغرقها النعاس!!

(13)

لهما في الصباح حضور،

لا يشبه إلا حضورهما،

وعندما تداعب أنامل الوسن رموشهما الصغيرة

تشع سكينة في الأرجاء ويخفت ضوء،

(14)

وجوهك في أزرق عابس!

في الرمادي أحسست قلقاً معتاد،

في مائلهم كنت أنت هناك،

تقف إلى طاولة مترعة بعطور قديمة،

تخبئ الحيرةَ في جيوبك!

وأنت تناغيني كطفلة سكن الروح اسمي مصغراً بين شفتيك،

زرع طمأنينة تكفيني لليوم.

370311